كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ينجح الـ "كورونا" وسيطا بين فتح وحماس بعد فشل السياسة!

هل ينجح الـ "كورونا" وسيطا بين فتح وحماس بعد فشل السياسة!

تاريخ النشر: 2020-03-10 | 04:29

كتب حسن عصفور/ تتسارع حركة "المواجهة" لخطر فايروس كورونا في غالبية دول العالم، ومنها من وضع بلاده تحت دائرة "الخطر العام"، كما رئيس وزراء إيطاليا، السياسي الأشجع دون اهتمام لما سينتج عما قرره من آثار تدميرية لاقتصاد بلاده، واتجهت دول الى ما يقارب الطوارئ، والبدء بسلسة من الإجراءات دون "حسابات صغيرة".

تفاصيل لا متناهية وقرارات متعددة أقرتها تلك البلدان، لأن الخطر لم يعد "نكتة سياسية"، كما حاول بعضهم التعامل مع خطر اقترب من أن يصبح "وباءا حقيقيا"، وفقا لبيان منظمة الصحة العالمية يوم الاثنين 9 مارس 2020.

في فلسطين، أعلن الرئيس محمود عباس حالة "الطوارئ" لمواجهة آثار الفايروس بعد ان كشفت وسائل إعلام وجود إصابات بين نزلاء فندق "أنجل" في بيت لحم، وما تبعها لاحقا من الكشف عن إصابات وصل الرقم الى مساء يوم الاثنين 9 مارس الى 26 إصابة.

اعلان حالة الطوارئ، أي كان الرأي فيها، كانت خطوة ضرورية للبدء في حصار الخطر الفايروسي، ولكن لا زال الإعلان يفوق كثيرا الخطوات العملية للتعامل مع الخطر الوبائي، بل ان بعض ما يعلن لا يتوافق مع الواقع، وهناك لا أُبالية تجاه توفير مستلزمات "بدائية" مع مراكز أعلن عنها مواقع حجر صحي، وفحص طبي، وقد بدا واضحا من تقارير كشفت واقع رديئا في تلك المراكز، ما يتطلب التعامل بجدية وليس بتجاهل أو تعالي مع تلك المراكز.

في قطاع غزة، تجاهلت حركة حماس باستخفاف سياسي، بل وبشبهة سياسية، قرار الرئيس عباس بإعلان "الطوارئ" وتنصلت فورا منها، وبدأت تتصرف كـ "كيان انفصالي خاص"، مع خطر مهني مضاف، تجاهل أولويات العمل من أجل سلامة أهل قطاع غزة، بالعمل على توفير متطلبات أولية لحصار أو مكافحة خطر "كورونا"، وأخذت تعلن أن القطاع "خال" من المرض، دون ان تتخذ خطوة واحدة تؤكد مصداقية قولها.

حماس، تجاهلت فحص مئات العائدين من الخارج وخاصة القادمين من الصين او دول ظهر بها الفايروس، وكان المفاجأة، ان مؤسسات اتخذت قراراتها منفصلة، لمنع أي "مؤثرات" لانتشار المرض، ولاقحا أقدمت حكومة حماس "الخاصة" في غزة على خطوات إجرائية وخطوات إعلانية، دون ان تضع أي اجراء لفحص العائدين من الخارج، او فتح مركز حجر صحي او اجراء حقيقي للحجر الذاتي، وكأن الحديث عن خلو غزة من الفايروس أصبح هو الهدف.

عدم مبالاة الحركة "الإسلاموية" كثيرا لصحة الانسان الغزي، كما الفلسطيني بعد افتضاح أمر جريمة النصيرات حيث ذهب 13 مواطنا ضحية "فعل" يستوجب محاكمة علنية لمرتكبيه ومسببيه، لا يعني أن تواصل سلوكها الاستخفافي، حتى يصبح قطاع غزة مركزا لمرض بات وباءا فعليا، ولذا لزاما عليها أن تفتح "خطا ساخنا" بينها والحكومة في رام الله، من اجل وضع "خطة عمل مشتركة" لمواجهة الخطر القادم.

التنسيق هنا، لا يعني تنازل من "خطف السلطات"، لكنه من اجل حماية الانسان الفلسطيني، والخطة تفترض تحركا مشتركا مع الدول ذات العلاقة خاصة دول الجوار ومنها مصر والأردن، وبالتأكيد دولة الكيان، الى جانب تصور موحد لمنظمة الصحة العالمية.
كورونا خطر ليس على بسطاء أهلنا كما يعتقد الفاسدون عقليا، بل هو خطر لا يعرف التمييز الوظيفي والنسب الاجتماعي، او اللقب الرسمي.

التنسيق واجب بين حكومتي رام الله وغزة لحماية ما يمكن حمايته من خطر حقيقي، وغير ذلك يصبح الأمر مؤامرة مضافة للخلاص من الفلسطيني كإنسان.
ملاحظة: رحل يوم 8 مارس 2020 اللواء عبد الرزاق اليحيى "أبو أنس"، شخصية عسكرية سياسية فكرية مميزة، ترافقنا في مراحل عدة، لكن أدقها مفاوضات مع عدونا القومي لصناعة سلام...رحل أبو أنس وترك حسرة في غياب بدأ منذ سنوات بحكم ظلامية سادت بقايا الوطن حرمتنا من اللقاء...سلاما يا رفيقي الصديق.

تنويه خاص: الرئيس الصيني يكسر كل المحرمات "التحذيرية" ويصل الى مركز انطلاقة الـ "كورونا" ووهان...رسالة سياسية بامتياز أن الصين على طريق حصار فايروس حدث ارباكا عالميا لم يحدث منذ زمن!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط