كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ينجح تلاميذ، مائير كاهانا العنصريون؟! 

هل ينجح تلاميذ، مائير كاهانا العنصريون؟! 

تاريخ النشر: 2022-11-09 | 16:52

ستُقام في القدس يوم غدٍ الخميس 10-11-2022م احتفالية لإحياء الذكرى الثانية والثلاثين لاغتيال، مارتن ديفيد، وهو الاسم الحقيقي لمائير كاهانا مؤسِّس حزب كاخ العنصري، وسيكون شعار هذه الذكرى: "كاهانا كان على حق"! هذا الشعار يعني أنه كان على حق، لأنه طالب كلَّ زعماء إسرائيل بترحيل الفلسطينيين (العرب) من أرضهم!

سأظل أذكر كتاب (يجب أن يرحلوا) لمائير كاهانا، صدر الكتاب عام 1980 ولم يُترجم بعد للغة العربية للأسف، كانت خطتُه العنصرية تتلخص في؛ تخيير الفلسطينيين الصامدين في أرضهم (العرب) بين البقاء في إسرائيل مع عدم منحهم الجنسية الإسرائيلية، كما هو الحال اليوم عند الأغلبية الفلسطينية، أو أن يرحلوا باختيارهم عن بيوتهم وممتلكاتِهم نظير منحهم مكافأة مالية، أما الحل الثالث هو طردهم بالقوة بدون تعويض، وهو الحل المُرجَّح عند كاهانا، على الرغم من أن هذا الكاهانا لم يولد في أرضنا، بل ولد في مدينة نيويورك!

كاهانا العنصري شوَّهَ في مقدمة كتابه، انتفاضة الفلسطينيين في يوم الأرض عام 1976م في مدننا الفلسطينية وقرانا قال: "أمطر (الغوغائيون) الفلسطينيون الشرطةَ الإسرائيلية بالمتفجرات والحجارة، أحرقوا سيارات الشرطة، هتفوا؛ هنا فلسطين، قُتل ستةٌ من العرب، وجُرح خمسة وثلاثون جنديا إسرائيليا، هؤلاء الفلسطينيون كانوا يعيشون (منعَّمين) في بيوتٍ مرفهة، فيها كهرباء وماء "!

لم يذكر كاهانا سبب اشتعال الانتفاضة ولو بكلمة واحدة، وأغفل سببها الرئيس وهو، مصادرة إسرائيل أكثر من عشرين ألف دونم من أرضي المنتفضين الفلسطينيين، أصحاب الأرض الأصليين!

لا أنسى كيف رفضتْ كثيرٌ من دول العالم أفكار هذا العنصري، بفضل وحدتنا الفلسطينية وتأثير إعلامنا الفلسطيني، قبل أن يطالنا فايروس الانقسام، حتى أن دولا كثيرة اعتبرتْ حركة كاهانا حركة إرهابية محظورة، حتى الحكومة الأمريكية فرضتْ على كاهانا عقوبة السجن خمس سنوات عام 1971 بتهمة تصنيع المتفجرات، ولكن العقوبة لم تُنفذ بعد أن هاجر لإسرائيل! حظرتْ إسرائيلُ نفسُها نشاط هذه الحركة عام 1988حينما كان العربُ كذلك يُحسب لهم حساب،

ارتكب، باروخ غولدشتاين تلميذ مدرسة، مائير كاهانا، مجزرةَ الحرم الإبراهيمي عام 1994م، قَتَلَ هذا السفاحُ أكثر من خمسة وثلاثين مصليا فلسطينيا داخل الحرم الإبراهيمي، وأصاب بجراح أكثر من خمسين آخرين، مما أجبر أمريكا أن تعتبر حركة كاخ منظمة إرهابية!

ظلتْ حركة كاخ تعمل في الظل تحاول الوصول إلى مصدر القرار السياسي، بوسائل عديدة بدأها (نجم) الحركة الجديد تلميذ كاهانا البارز، أعلن: "إنّ حزب العظمة اليهودي، يختلف عن حركة كاخ"، كان ذلك تكتيكا لكي يتم الاعتراف بالحزب، ثم خضع لطلب نتنياهو، بأن يُنزل صورة (السفاح) باروخ غولدشتاين المعلقة في صالون بيته حتى يقبله في الكنيست، فأنزلها مؤقتا، ثم أعادها إلى مكانها!

أما الخطة التالية فهي أن يتحد مع حزبٍ ديني آخر بزعامة متطرفٍ آخر أقل منه شهرةً في العنصرية، سموترتش، وأن يُسميَ حزبَه تسمية جديدة (الحزب الديني الصهيوني)!

أما الخطة الأخرى والتي يستعد نتنياهو لتنفيذها، أن يُبعده عن الوزارات التي لها علاقات دولية، مع منحه الصلاحيات لتنفيذ مخطط الأبرتهايد في مجال الاستيطان وقيادة زعران لافميليا، وهم الإرهابيون لابسو الثياب المدنية، المنتمون إلى فريق كرة القدم، بيتار أورشليم!

هكذا بدأت خطة التمهيد لوصول عربة العنصرية الدينية إلى مقاليد الحكم، وهي العربة التي قال عنها، الحاخام الأكبر، إبراهام كارليتس عام 1952 عندما التقى مع بن غريون قال: "نحن المتدينون، وأنتم العلمانيون كعربتينِ التقتا فوق جسرٍ ضيِّقٍ، عربة المتدينين المملوءة بالدين اليهودي والتراث، أما عربتكم العلمانية فهي عربة فارغة، لذا يجب على العربة الفارغة أن تُخلي الطريق للعربة التي تحمل الدين والتراث اليهودي"!

لقد أنهى العلمانيون دورهم في تأسيس إسرائيل وجمع المال، وإنشاء الجيش، حان اليوم أن يتولى القيادة المتزمتون العنصريون، ممن يؤمنون بأنَّهم يعيشون في عصر التوبة الثالثة قبل مجيء الماشيح، فزعماء حركة غوش إيمونيم الاستيطانية، وتيار السلفية الحسيدية وضعوا لأتباعهم ثلاث مراحل للتوبة والخلاص النهائي، وهي من أهم أركان عقيدتهم: "المرحلة الأولي هي توبة الخوف عندما كانوا يعيشون في المنفى وقد انتهتْ، أما المرحلة الثانية فهي العودة للأرض بعد النفي، أما المرحلة الثالثة فهي عقيدة حب الأرض والبناء فيها أي (الاستيطان)"!

أخيرا، هل ينجح أتباع حركة غوش إيمونيم الاستيطانية، وأتباع سموترتش وبن غفير، وكل تلاميذ كاهانا في طردنا من أرضنا؟

أجاب عن هذا السؤال كثيرٌ من المفكرين والمؤرخين الإسرائيليين أنفسهم، وعلى رأسهم، آفي شلايم، وإيلان بابيه، وشلومو صاند، وعاموس عوز، وكذلك يعقوب شاريت، وأخيرا الصحفي غدعون ليفي، كلهم أكدوا عبثية وفشل اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، حتى لو تولى رئاسة الوزارة متطرفو حي مائة شعاريم، وعنصريو بني براك، وزعران حي غيئولا، وفاشيو مستوطنة إلعاد، ويتسهار، وكريات أربع، وعصابة لافاميليا، ومودعين عيليت وغيرهم!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط