كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ينجح شعار "فلسطين حرة" في حصد مقاعد بالبرلمان الأوروبي؟

هل ينجح شعار "فلسطين حرة" في حصد مقاعد بالبرلمان الأوروبي؟

تاريخ النشر: 2024-03-21 | 12:37

الوضع المأساوي في قطاع غزة، كسب تعطافًا عربيًا وعالميًا، على مستوى الشعوب، والحركات السياسية، وشهدت أوروبا وأمريكا، مظاهرات حاشدة، تطالب بوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على الفلسطينيين الأبرياء، بخلاف الدمار المروع الذي لم تشهدها غزة من قبل، والذي أدى إلى هلاك البنية التحتية بالكامل.

الحرب الإسرائيلية على غزة تجاوزت شهرها الخامس، وخلفت أكثر من 100 ألف شهيد وجريح، منذ أحداث 7 أكتوبر، أمام عجز المجتمع الدولي، على التصدي لجرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي رفض وقف إطلاق النار، إلا بعد عودة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس.

الصمت والعجز الدولي، أمام جرائم الاحتلال، دفع الأحزاب والحركات الإسلامية في أوروبا، إلى التفكير في مساندة القضية الفلسطينية، بوجود أصوات داخل البرلمان الأوروبي، من خلال خوض الانتخابات، المزمع عقدها في شهر يونيو القادم، في خطوة سياسية لإثبات الموقف والوجود والدعم والمساندة، بأن القضية الفلسطينية ستظل محور اهتمام العالم الإسلامي، إلى أن يتم التوصل لحل شامل وعادل لها.

خوض انتخابات البرلمان الأوروبي، من جانب الحركات الإسلامية، موقف إيجابي ربنا يكون دفعة نحو التوصل لإعادة الحق لأصحابه، أيضًا قرار يهدف لرفع مستوى الوعي بعواقب الحرب في غزة، والدعوة إلى اتخاذ إجراءات أكثر قوة تجاه دول الاحتلال الإسرائيلي، من قبل الاتحاد الأوروبي.

الحركة بدأت في فرنسا، مع اتحاد الديمقراطيين المسلمين في فرنسا، وهي مجموعة صغيرة تصنف نفسها على أنها تنتمي إلى يسار الوسط ومعادية للإمبريالية. ومن المقرر أن يمتد إلى ألمانيا وهولندا والسويد وإسبانيا وربما بلجيكا واليونان. وقدم الائتلاف، الذي لم يتم تحديد اسمه بعد، برنامجه في بروكسل، ويدعو التحالف أوروبا إلى أن تكون متسقة مع وعودها بالسلام في القارة وفي العالم، ويتعين على الاتحاد الأوروبي أن يطبق عقوبات على إسرائيل للتوصل إلى حل تفاوضي للصراع.

الاتحاد الأوروبي هو أحد الأدوات الرئيسية لحل هذا الصراع، ويدعي التحالف أنه يدعم فكرة حل الدولتين، والتي تظل الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي، ولتحقيق ذلك، يدعو أعضاؤه إلى الحوار بين مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك حماس. لذلك لابد أن يجتمع كافة الأطراف حول طاولة للتوصل إلى حل.

صنفت بعض الدول ما حدث في 7 أكتوبر 2023، بأنه تصرف نابع من 75 عامًا من القمع، لذلك يجيب أن تكون هناك عدالة، فمن يزرع الرعب يحصد الرعب، وحكومة الاحتلال الإسرائيلية هي المسؤولة بالدرجة الأولى عما حدث، والمشكلة في بعض الدول الأوروبية ليست مع اليهود، بل مع الحكومة الإسرائيلية.

ولاقت الحملة الانتخابية لحزب «اتحاد الديمقراطيين المسلمين الفرنسيين» في فرنسا رواجًا كبيرًا لا سيما في الأحياء الشعبية وضواحي المدن الكبرى، لكن لم يتمكن أي من مرشحيه التأهل إلى الجولة الثانية للانتخابات التشريعية.. وسبق لحزب «اتحاد الديمقراطيين المسلمين الفرنسيين»، أن شارك في مواعيد انتخابية عديدة، على غرار الانتخابات المحلية التي جرت في 2014 والانتخابات الأوروبية في 2019.

فكرة تأسيس حزب سياسي يمثل الفرنسيين المسلمين وانشغالاتهم تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما لوحظ أن المواطن الفرنسي المسلم تحول إلى وسيلة تستغل لأهداف انتخابية كبيرة ومتكررة في الحياة السياسية الفرنسية، وشارك اتحاد الديمقراطيين المسلمين الفرنسيين في الانتخابات التشريعية التي جرت في 2017، واستطاع أن يترشح عشرة من أعضائه لكن دون أن يفوز أي واحد منهم ولو بمقعد واحد في البرلمان، ويرى الحزب أن المهم هو المشاركة ونشر مبادئ وأفكار الحزب بشكل أوسع في المجتمع الفرنسي، والدفاع عن العدالة والديمقراطية.

«فلسطين حرة»، هذا هو الشعار الذي رفعته الحركات الإسلامية في الدول الأوروبية، واتخذته مسارًا و«تميمة» في انتخابات البرلمان الأوروبي المُقبلة، والسؤال الذي يطرح نفسه، هل شعار «فلسطين حرة» سيكون له تأثير إيجابي، وحصد مقاعد لاتحاد المصريين المسلمين بأوروبا في انتخابات البرلمان الأوروبي؟.

ومن المؤكد أن يرتكز البرنامج الانتخابي لأعضاء اتحاد المسلمين في أوروبا، على الجرائم التي ترتكبها دول الاحتلال الإسرائيلي، بحق شعب فلسطين، وإبراز المشاهد المأساوية وجرائم الإبادة الجماعية، التي تقشعر لها الأبدان، ولكن هل التعاطف لوحده يكفي؟، واعتقد أن ثمة شيئ قد يدبر، لإفساد أي محاولة للحركة الإسلامية للدخول في عضوية البرلمان الأوروبي.

وإذا حدثت المعجزة، وفاز اتحاد المسلمين، في انتخابات البرلمان الأوروبي، وحصل على مقاعد، من الممكن أن يتغير الموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية، من خلال التعاطف والتأييد الواسع لموقف فلسطين، وإدانة ما يرتكبه جيش الاحتلال الإسرائيلي، واتخاذ موقف حاسم قد يؤدي إلى تغيير الموقف العالمي، والتكاتف لوضع حل نهائي للقضية الفلسطينية، ووقف حمام الدم.

ولكن.. من أبرز الأسباب التي قد تقف عائقًا أمام اتحاد المسلمين في أوروبا، خلال الانتخابات هو ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، فهناك معتقدات لدى شريحة كبيرة من الأوروبيين، أن من ينتمون إلى الإسلام السياسي متطرفون، ويمكن أن يؤدي تواجدهم وظهورهم ومنحهم الفرصة، إلى مخاطر قد تهدد أوروبا، على كافة الأصعدة.

إن ما يحدث في غزة، هو جريمة حرب مكتملة الأركان، ساعد عليها الموقف الدول المخزي، العاجز على ردع إسرائيل، التي تتمتع بحصانة من الولايات المتحدة، راية الإرهاب والخراب في العالم، فلا يعقل أن تستمر جرائم الإبادة، بهذا الشكل الوحشي، حتى في رمضان، وهو الأمر الذي يؤجج مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، ويندر بمخاطر وعواقب، لا يستطيع أحد أن يتوقعها، إذا لم يقف العدوان الغاشم على غزة، وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، ينهي المأساة التي يدفع ثمنها الأبرياء.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط