كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ينقذ السلام اسرائيل من الهاوية ؟

نعم اسرائل غادرت مرحلة الشباب منذ زمن ، وبوادر الشيخوخة بدات ترتسم ملامحها على وجهها ، وفقدت بريقها وجاذبيتها التي راهن عليها قادتها السياسيون والعسكريون على حد سواء ، ومع ركوب سدة القيادة فيها شخصيات اقل ما يقال عنها انها عمياء ، صماء لا تعي ما يدور حولها من متغيرات وتطورات في العالم واصبحت الفهلوة والفذلكة " الديماغوجية " ولغة الصراخ بدل لغة الحكمة ولغة العقل هي السبيل لوصولها الى كراسي الحكم والمراكز الرفيعة في الدولة ، وهنا كانت بداية النهاية لان الارعن لن يقود شعبه الى الحياة الافضل ولن يحقق له الامل المنشود في العيش والرغد السعيد .

من السهل على نتنياهو وليبرمان ومن لف لفهم ان يختلقوا الاعذار والحجج للتهرب من الفرصة التاريخية بان يهدوا الشعب الاسرائيلي السلام ، مع جيرانهم الفلسطينيين ، سلام حقيقي يدوم للابد ويفتح الافاق امام الشعب الاسرائيلي ليكون جزء من شعوب المنطقة والشرق الاوسط ويحصل على الشرعية التي يكافح منذ 1948 ليحصل عليها ، الا ان حماقة وسطحية هؤلاء ابت الا ان تفوت الفرصة ، بل وتفرض عليهم مواصلة العيش في خوف ورعب من اخطار وهمية ، ولكن في هذا الزمن كل شيء يتغير . كم من دول وحضارات وامبراطوريات صعدت وازدهرت وحين سلمت امرها للجهلة والمازومين والموتورين فاقدي الرؤية والبصيرة انتهى امرها الى مجرد سطور في التاريخ .

سردت هذه المقدمة الطويلة نوعا ما للوصول الى بيت القصيد والسؤال المحير لماذا لم تحظ مبادرة السلام العربية باي التفاته ذات قيمه من قبل حكام اسرائيل .. لماذا ؟

البروفسور اميتال رئيس قسم الشرق الاوسط في جامعة بن غوريون قال ان ازمة اسرائيل ومشكلتها ان قادتها الحاليين لايفقهون في الاستراتيجيات شيء ويسيرون امورهم يوم بيوم " تكتيك " لذلك يهربون من القرارات الصعبة .

في لقائه مع القائد الفلسطيني الفتحاوي المكلف بالملف الاخطر والاهم في الاشتباك السياسي مع اسرائيل السيد محمد المدني رئيس لجنة التواصل ، لم يخفي البروفسور اسفه وحزنه الشديد لغياب صوت العقل ولغة المنطق لدى القادة الاسرائيليين ولذلك الجميع يعيش في مازق ادى الى هذا الوضع .

نعم مبادرة السلام العربية ستنقذ اسرائيل وتوقف انحدارها تحو قاع الواد ، فعلامات الشيخوخة بدات تظهر على اسرائيل ، واصبح من الطبيعي وبشكل يومي في الاعلام الاسرائيلي انتقاد الجيش الاسرائيلي والجميع يتهمه بالفساد والاستحواذ على موارد البلاد وميزانيتها، ومع الكشف عن العديد من قضايا الفساد الاخلاقي والاداري داخل صفوف الجيش ، وتراجع معنويات جنوده وضباطه صاحب ذلك الشعور بان المخاطر الخارجية تلاشت مع تفكك جيوش العراق وسوريا وتحول الجيش المصري الى قوات شرطة وحفظ النظام ونجاح ما يسمى بالربيع العربي في تحطيم معنويات الشعوب العربية وتحول جيوشها الى مهمات داخلية صرفة ، ذهبت تلك الصورة المثالية المرسومه في عقول وقلوب الاسرائيليين عن جيشهم .

ومما عمق هذا الشعور انتشار الفساد في الحياه السياسية فها هم عديد من زعماء اسرائيل يلبسون ثوب العار ويزجون في السجون بتهم اخلاقية وتحرش جنسي وفساد مالي ورشاوي ( اسحاق هيرتزوغ ، ايهود اولمرت وغيرهم ) وحتى المؤسسة الدينية لم تسلم من رياح الفساد .

وفي الشان الاقتصادي يحاول نتنياهو ان يسوق الازدهار الاقتصادي والتكنولوجي كقصة نجاح ونموذج للهروب من المقاطعة الاخذة في الاطباق على رقبة الاقتصاد الاسرائيلي من قبل اوروبا الشريك الاقتصادي الرئيسي لاسرائيل ، ويحاول نسج علاقات جديدة مع دول في امريكا اللاتينية والصين والهند واستراليا كاسواق جديدة خارج اوروبا ، وبدل ان يستجيب لضغط اوروبا و لصوت الحكمة والمنطق ويعالج الجمود السياسي الذي افتعله هو نفسه اي نتنياهو ، راح يبحث عن غطاء ليهرب من الاستحقاقات والحقائق السياسية معتقدا انه يوفر له الحماية وكان المشكلة مشكلة اسواق واقتصاد .

ويقول نتنياهو " هذا ردنا على اولئك الراغبين في عزلنا " ولكنه لايقول لماذا اوروبا تضغط عليه ، وهي الصديقه والحليفة المخلصة لدولة اسرائيل ويتهرب من ان يقول ان اوروبا تحاول ان تفرك اذنه ليتعقل .

نتنياهو يتباهى في جلسة لكتلة " الليكود – بيتنا " في الكنيست الاسرائيلية بالاتفاقيات الاقتصادية التي ابرمتها اسرائيل في الاسابيع الاخيرة وتلك التي تعمل على ابرامها مع دول بديلة لاوروبا كما اسلفنا ولكنه لايصارح اعضاء الكنيست من حزبه بان مشروعه هذا سيواجه، اذا لم يكن يواجه فعلا حقيقه وضع الاقتصاد الاسرائيلي المتهالك والمتاكل ،العالم لم يعد ينطلي عليه تلك الاكاذيب التي يحاول نتنياهو ان يسوقها عليه لان المعلومات اليوم متاحة للجميع .

المعلق الاقتصادي في " يديعوت احرنوت " سيفر بلوتسكر قال ان معطيات دائرة الاحصاء تشير الى ان محركات النمو في الاقتصاد الاسرائيلي غير متوفرة ، وكوابح الاقتصاد متزايدة .

وقال بعض الخبراء ان معطيات الاحصاء المركزي تظهر ميلا متشائما للاقتصاد الاسرائيلي ، ومعدل النمو في الربع الاول من العام الحالي بلغت 1،2 % وان معدلات الاستهلاك والاستثمار تراجعت ما دفع بخبراء اسرائيليون الى التاكيد " اننا على منزلق وقد نتدهور الى ركود اقتصادي " .

وتكمن المشكلة كما يؤكد الخبراء ان النمو في اسرائيل في تراجع منذ اعوام وكانت نسبة النمو متدنية وفي تراجع متلاحقا من 4 و5 في المئة قبل عامين الى 1،2 % حاليا . كما ان التاكل في الاجور والخوف على مستقبل الوظائف بعد التراجع في مستوى المعيشة البالغ 4% مما تسبب في تراجع الاستهلاك الفردي في اسرائيل .

هذه الحقائق وغيرها كفيلة بان تجعل القيادات الاسرائيلية تراجع مواقفها وتحكم لغة المنطق والعقل وتستجيب لنصائح الحلفاء والاصدقاء وفي مقدمتهم الادارة الامريكية وعلى راسها الرئيس اوباما ووزير خارجيته السيد كيري وفريقه وغيرهم من الاصدقاء في مجلسي النواب والشيوخ وهم الاصدقاء الذين نصحوا نتنياهو والحكومة الاسرائيلية باستغلال الفرصة التاريخية المتاحة الان ، والعمل بجدية من اجل تحقيق السلام مستفيدين من وجود قيادة فلسطينية ممثلة بالرئيس ابومازن تمتلك الحكمة والجراة والمصداقية في الوصول الى اتفاقية سلام ولو بالحد الادنى مما يامل به الشعب الفلسطيني ، فاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الاراضي التي احتلت عام 1967 خالية من الاستيطان وعاصمتها القدس الشرقية وحل عادل لمشكلة اللاجئين هو الحد الادنى لمطالب الشعب الفلسطيني وهذه الدولة هي التي ستغير وجه الشرق الاوسط وتفتح العالم العربي والاسلامي امام اسرائيل وهذا السلام هو الذي ينقل الجميع الى بر الامان نحو مستقبل جديد من التطور والتقدم الحضاري والازهار الاقتصادي المنشود .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط