كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يوافق كيل السرايا كيل القرايا في الهدنة والتهدئة

هل يوافق كيل السرايا كيل القرايا في الهدنة والتهدئة

تاريخ النشر: 2018-08-18 | 12:12

يصر الجانب الإسرائيلي على الوصول إلى تهدئة طويلة المدى مع بعض الفصائل الفلسطينية والتي تقاتل من قطاع غزة وعلى رأسها حركة حماس، وفي لعبة ذكية من حركة حماس أصرت أن يتحمل الكل الفلسطيني تبعة هذا التفاوض لتوقعها مسبقا إمكانية فشله أو نقضه في حال التوصل إليه من قبل القيادة الصهيونية.
تستغل القيادة الصهيونية الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة ووجود السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، للوصول إلى هذه التهدئة متجاوزة دور السلطة ومن فوقها المنظمة بالرغم من أن جزءا من فصائل المنظمة يشارك في جلسات الحوار مع جهاز المخابرات المصرية والذي يهدف إلى المساعدة في هذه التهدئة، وأنه في حال تم التوقيع على هذه التهدئة بدون تمثيل للسلطة أو المنظمة فهذا يعني الانفصال التام بين الضفة وغزة، والبدء الفعلي لتنفيذ خطوات صفقة القرن.
يراهن الصهاينة على استمرار السلطة ضعيفة في الضفة واستمرار الانقسام، لذلك طلبوا أن تكون التهدئة لمدة عام، فماذا يعني لهم ذلك؟ لقد وضع الصهاينة نصب أعينهم استثمار تلك الفترة من التهدئة لاستكمال بناء الجدار الفاصل بين الحدود الشرقية لقطاع غزة والحدود التي يسميها الصهاينة منطقة غلاف غزة وهم بهذه الخطوة يحدوا من أثر مسيرات العودة والتي يمكن أن تقض مضاجعهم وأن تتطور بأشكال من المقاومة يكون أثارها صعبة على الكيان الصهيوني. ثم تستكمل القيادة الصهيونية خطة التعامل مع الأنفاق الهجومية والدفاعية داخل قطاع غزة، والهدف الأخير هو الاستمرار في استنزاف سلاح المقاومة عن طريق توجيه ضربات تحت ذرائع عدم احترام فصائل المقاومة للتهدئة.
لماذا تصر القيادة الصهيونية على أن تكون المفاوضات حول تهدئة لا هدنة؟
يطرح الكاتب عواد الأسطل اجابة على هذا السؤال فيقول ولعل المفيد في هذا الخصوص التمييز بين التهدئة والهدنه، فالتهدئة مفهوم ينتمي الى ادبيات الحروب الثورية التي أعقبت كلا الحربين العالميتين الاولى والثانية، حيث اثبت الواقع آنذاك ان الاحتلال العسكري لا يعني نهاية الحرب، والتهدئة هنا، خلق مناطق تقع تحت الاحتلال، تقدم فيها مزايا للسكان، بقصد محاربة امكانية تبلور " موقف ثوري "، الامر الذي قد يؤدي الى خلق حاله جديده تفرز معطيات جديده على ارضية الصراع.
اما الهدنة، فترقى الى مستوى الاتفاقية الدولية او هي بالأحرى اتفاق بين دولتين قد تكون بضمانات أطراف اخرى، يتضمن شروطا لوقف إطلاق النار ومستوى التسلح في المناطق الحدودية او مناطق عازله، ونظم للمراقبة.0
والشيء الملفت للنظر في هذا السياق، ان الجانب الاسرائيلي يطالب بتهدئة طويلة المدى، ولكن مجردة من ان تصل الى مستوى الهدنة، حتى يكون مطلق اليد في التحرك العسكري، ونقض التزاماته، عندما يرى ان هناك " خطرا " يستوجب ذلك.
تطرح القيادة الصهيونية سلسلة من التسهيلات على المستوى الأنسان مثل فتح المعابر من كرم أبو سالم إلى معبر رفح الموافقة على إنشاء الممر البحري، فهل كانت كل هذه التضحيات الجسيمة من الشهداء والجرحى من أجل تحسين الوضع الإنساني أم بالأساس من أجل الحصول على نتائج سياسية تؤدي بالنهاية إلى التخلص من نير الاحتلال؟
لماذا لم تتمسك الفصائل بالممر الآمن من غزة إلى الضفة وأن يكون بمقدورنا العبور عبر الأردن الشقيق؟ ألا يشكل ذلك وحدة جغرافية بين غزة والضفة ن ويعمل على جلب الاستثمارات الفلسطينية والعربية إلى غزة ويطور فكرة السياحة الداخلية الأمر الذي يعمل على ايجاد فرص عمل.
لماذا تصر الفصائل على تجاوز منظمة التحرير بالرغم من ضعفها؟ ألا يشكل وجودها ضمانة لتحفيز المجتمع الدولي على أن يشارك في إيجاد ضمانات لا جبار القيادة الصهيونية على تنفيذ التزاماتها.
لماذا لم يتم اشراك شخصيات دولية في الوصول لمثل هكذا اتفاقات مثل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، وغيره من الشخصيات الأوروبية التي حرث البحر في غزة جيئة وذهابا.
لماذا لا يتم الاستفادة من تقرير الأمين العام للأمم المتحد بشأن حماية الفلسطينيين والذي حمل مجموعة من الأفكار الجيدة والتي جاء فيها وكان أول المقترحات تعزيز التواجد الميداني للأمم المتحدة، بما في ذلك رفدها بمراقبين لحقوق الإنسان وآخرين للشؤون السياسية مكلّفين بتقييم الأوضاع في الاراضي المحتلة.
اما المقترح الثاني، يتمثل في زيادة المساعدات الإنسانية والتنموية من أجل "تأمين رفاهية السكان"؛ والثالث تشكيل بعثة مراقبة مدنية تنتشر في مناطق حساسة، مثل نقاط التفتيش والمعابر وقرب المستوطنات الإسرائيلية، وتكون مهمتها إعداد تقارير عن مسائل الحماية.
أما رابع المقترحات فهو نشر قوة شرطية أو قوة عسكرية بتفويض من الأمم المتحدة، تكون مهمتها توفير حماية مادية للمدنيين الفلسطينيين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط