كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يوقظ أوباما "حل الدولتين" من الغيبوبة؟

هل يوقظ أوباما "حل الدولتين" من الغيبوبة؟

تاريخ النشر: 2016-09-14 | 09:13

أيقظ وبعد طول غيبوبة أحد الكتّاب البارزين في الـ"واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين التي كانت إحدى أولويتين للرئيس باراك أوباما، الثانية كانت تسوية الملف النووي الإيراني. قال إن الرئيس الأميركي يدرس القيام بتحرّك "الدقائق الأخيرة" لدفع بنيامين نتنياهو ومحمود عباس الى تفاهم يضع "حل الدولتين" على طريق التنفيذ، وإن عبر مجلس الأمن. وأشار الى أن الدرس بدأ بعد فشل وزير الخارجية جون كيري في 2014 في إقناع الزعيمين المذكورين بالتجاوب على رغم 13 أو 14 زيارة قام بها للمنطقة. لكنه رجّح أن يبدأ تحرّكه الرسمي قبل الانتخابات الرئاسية أواخر تشرين الثاني المقبل، تلافياً لإحراج مرشّحة حزبه هيلاري كلينتون.
ما هو شكل مبادرة سيّد البيت الأبيض إذا قرّر تنفيذها؟ قد يتضمنها خطاب رئاسي، يجيب الكاتب نفسه، كما قد يرسلها الى مجلس الأمن بمشروع قرار "قيام دولة فلسطين" على حدود 1967 مع تبادل محدود للأراضي بين الجانبين. يثير هذا التوجه قلق نتنياهو الذي خاض معركة شرسة ضد أوباما وبواسطة شعب الولايات المتحدة في الانتخابات التي جدّدت رئاسته ومعه الكونغرس. إذ يخشى أن يكون الاخير يسعى الى إنهاء حربهما بربح صاف له. علماً أن مقايضة قد تحصل وتسهّل التسوية بين الاثنين. وهي تقضي برفع إدارة أوباما مساعداتها العسكرية الى اسرائيل الى 4 مليار دولار. وبصيغة مقبولة منها لقرار يثبّت "حل الدولتين". وبذلك يربح أوباما معركة الاتفاق النووي ويربح نتنياهو معركة الاستيطان التي بدأها منذ دخوله الى رئاسة الوزراء قبل 8 سنوات.
هل ما أثاره الكاتب البارز في الـ"واشنطن بوست" واقعي؟
يقول "خبير" يهودي أميركي بدأ حياته صهيونياً ثم تحوّل مؤيداً لتسوية سياسية تنشئ دولة فلسطينية تعيش بسلام الى جانب إسرائيل، وناقداً مرّاً لنتنياهو لإفشاله كل المساعي والمبادرات السلمية، إنه ليس كثير التفاؤل. فأوباما الملتزم قبل رئاسته أمام عدد من أصدقائه وهو منهم حلّ الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي بـ"حل الدولتين" أحبطه نتنياهو في ولايته الأولى برفضه الفعلي دولة فلسطينية على رغم ألاعيبه اللفظية وكذلك في مطلع ولايته الثانية. لذلك عندما فاتحه كيري في أوائل الـ2014 برغبته في السعي جدياً من جديد مع نتنياهو ثم عباس فالقادة العرب لإحياء مفاوضات التسوية بعد الغيبوبة التي أصابتها كان موقفه: "أحرقت أصابعي في هذا الموضوع ولم نحقق أي نتيجة إيجابية. تحرّك أنت إذا أردت وخذ وقتك، فإذا لقيت تجاوباً ملموساً وثابتاً ونهائياً أستطيع أن أبني عليه، تطلعني عليه وأنخرط معك في العمل". وطبعاً أخفق كيري وتوقّف كل سعي.
ويقول الخبير نفسه أيضاً إن "عاملاً" مع أوباما مؤمناً بـ"حل الدولتين" زاره قبل أشهر مناقشاً معه مسودة مشروع حلّ أو بالأحرى "قرار تسوية" طالباً رأيه فيه قبل عرضه على مجلس الأمن. فأخبره بعد درسه أنّه بغموضه وتجنّب الالتزام فيه لن يرضي الفلسطينيين، وقد "يغضب" الإسرائيليين، وأكد لي في أثناء لقائه به في نيسان الماضي أنه غير متفائل في هذا الموضوع.
فهل يعدّل أوباما المشروع، إذا قرّر طرحه على مجلس الأمن، بحيث يصبح مقبولاً من الفلسطينيين وغير مرفوض من الاسرائيليين المعتدلين على رغم إغضابه لنتنياهو؟ لا جواب عن ذلك الآن. لكن صديقاً مطلعاً في واشنطن يعتقد أن توصّل موسكو وواشنطن الى تفاهم جدّي حول سوريا، يتيح البدء في تنفيذ خطوات جدّية توقف إطلاق النار والعمليات العدائية ويحضّر جيداً لمفاوضات حول تسوية سياسية، قد يعزّز حظوظ "مشروع قرار" أوباما المشار إليه في مجلس الأمن.
لكن ذلك لا يزال صعب التوقّع على رغم التفاهم الذي قيل إنه حصل يوم الجمعة الماضي بين وزيري خارجية روسيا وأميركا سيرغي لافروف وجون كيري. إذ أنه محاط بالغموض (البنّاء أو غير البنّاء) ولا ضمان حتى الآن لحسن تنفيذه أو بالأحرى لتنفيذه. ويعزّز الشك في هذا الأمر اقتناع البعض داخل واشنطن وفي العالم أن كيري أكثر طيبة من لافروف وأن مَكْر لافروف يجعله متفوقاً على كيري. إلا أن ذلك لا يعني خسارة أوباما. فهو اليوم يتفرّج على نظيره الروسي بوتين ونظيره الفعلي الايراني وليس الرسمي الولي الفقيه وهما يقتربان من الوقوع في "الفخ السوري" إذا أصرّا على "نصر كامل".

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط