كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

همسات علي طريق المصالحة (8)

الملف الامني / اعتماد التدرج فى عملية التطبيق

ورشة عمل فندق سونستا فى القاهرة تطرقت الي التصور المقترح فى وثيقة دعم وتطوير مسار المصالحة الفلسطينية فى اكتوبر 2011 بخصوص الأمن وهي حصيلة عدة ورشات عقدت بشكل عام بالتعاون بين مركز مسارات و (CMI) وأكدت الوثيقة فى مقدمتها أنها لا تشكل بديلا عن اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني بل داعمة لها ، وما جاء فيها لا يمثل الفصائل الفلسطينية بل يمثل الشخصيات التي شاركت فى بلورتها دون ان يعني ذلك أنها تحظي بموافقة جميع المشاركين فى النقاشات علي كل فكرة أو كلمة وردت فيها لكنها تعكس رغبتهم وارادتهم فى دعم مسار المصالحة الوطنية والموضوعات التي تم مناقشتها هي /

1- البرنامج السياسي التوافقي

2- الحكومة

3- الأمن

4- التمثيل السياسي الفلسطيني

5- القضاء وسيادة القانون وحقوق الانسان

واعتمد التصور التدرج فى عملية تطبيق الاتفاق الأمني فى اطار اتفاق المصالحة علي رزمة التوافقات بين حركتي فتح وحماس وباقي الفصائل الفلسطينية والمستقلين خلال جولات الحوار الوطني وينطلق من خطورة ابقاء مجال الأمن من حيث الهيكلية والوظائف علي حاله فى كل من الضفة الغربية وقطاع غزة لمدة عام ، أى الي ما بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية حسب ما جري التوافق عليه بين حركتي فتح وحماس عقب توقيع اتفاق المصالحة فى القاهرة فى ايار الماضي ، لا سيما أن من شأن ذلك ان يدفع باتجاه مربع ادارة الانقسام بدلا من انهائه .

ويسعي هذا التصور للبناء علي الاقتراحات والأفكار التي جري تداولها فى نقاشات متعددة داخل غرف مغلقة وفى ندوات وورش عمل ، كانت أكثرها نجاحا تلك التي عقدت فى أنقرة عبر مبادرة ادارة الأزمات الفنلندية خلال الفترة بين 20و22 أيار 2011 ومن ثم فى اسطنبول بين يومي 19و22 تموز 2011 وجري خلالها طرح تصور يعتمد منهجية التدرج فى اعادة بناء وهيكلة الأجهزة الامنية فى الضفة والقطاع علي مراحل وفق جدول زمني يمتد لفترة عام وهي منهجية تهدف الي التغلب علي العقبات والمعوقات الناجمة عن تداعيات مرحلة الانقسام ، من خلال اقتراح آليات لتنفيذ الاتفاق الامني تكفل إنجاح هذه العملية عبر تطبيق رزمة من الاجراءات المتدرجة فى كل من الاجهزة الامنية خلال فترة محددة مع ضمان توفر آليات التقييم والمراقبة والمساءلة من الجهات ذات العلاقة وإزالة المخاوف وتعزيز أجواء الثقة والطمأنينة والعمل بشكل وطني ومهني ومسؤول وبمساعدة عربية واقليمية ودولية وتحت اشراف ومتابعة مصرية كاملة .

كما ينطلق هذا التصور من المبادئ العامة التي جري التوافق عليها فى مجال الأمن ضمن اتفاقية الوفاق الوطني (القاهرة2009) التي تنص علي ان الشعب الفلسطيني لا يزال يعيش مرحلة التحرر الوطني ، لذا فإن عمل الأجهزة الامنية فى الضفة الغربية وقطاع غزة يجب ان يحقق أمن الوطن والمواطن من خلال مجموعة من المبادئ التي وردت فى هذه الاتفاقية ومنها صياغة القوانين الخاصة بالأجهزة الامنية حسب المهام المنوطة بها وفقا للمصالح الوطنية وتحديد معايير وأسس إعادة بناء وهيكلة وتوحيد الأجهزة الأمنية وخضوع جميع هذه الأجهزة للمساءلة والمحاسبة أمام المجلس التشريعي وتحريم الاعتقال السياسي والتأكيد علي أن أى معلومات أو تخابر أو اعطاء معلومات للعدو تمس الوطن والمواطن تعتبر خيانة عظمي يعاقب عليها القانون ، ووقف التنسيق الأمني مع العدو لأنه يتناقض مع الزظيفة الاساسية لوجود الأجهزة الامنية وطنيا ، والمحافظة المطلقة علي اسرار الدولة والمؤسسة وتحرير الاجهزة من التدخلات الاجنبية فى عملها مع توفير المتطلبات المالية لها وطنيا وكذلك حظر اقامة اى تشكيلات عسكرية خارج اطار الهيكل المقرر لكل جهاز واحترام الاجهزة الامنية لحق الشعب الفلسطيني فى المقاومة والدفاع عن الوطن والمواطن .

وقد ركزت النقاشات التي دارت فى ورشة انقرة فى اطار الحكومة والامن أو بين مجموع المشاركين الذين ناقشوا مسودة هذه الوثيقة خلال ورشة اسطنبول علي ستة مجالات ذات تأثير فى انجاح تطبيق الاتفاق الأمني خلال المراحل الثلاث المقترحة الي جانب تشكيل اللجنة الامنية العليا وهذه المجالات هي :

1- التوافق علي خطة امنية متدحرجة للأجهزة الأمنية من الطرفين بغرض توحيدها خاصة فى غزة مع التأكيد علي ان اعادة البناء والهيكلة تشمل الأجهزة الامنية فى الضفة الغربية وقطاع غزة .

2- تشكيل لجنة خبراء من دول عربية وصديقة تكون داعمة للجنة الأمنية العليا فى اعادة هيكلة وبناء الأجهزة فى الضفة والقطاع .

3- بناء الثقة بين الاجهزة الامنية ومع الجمهور .

4- مجال التدريب واعادة التأهيل علي اسس سليمة .

5- التركيز علي نوعية المنتسبين وفق قواعد واسس مهنية .

6- مجال حقوق الانسان وتطبيق القانون .

يقترح هذا التصور أن تتوزع الاجراءات والخطوات المطلوب تنفيذها ضمن الخطة الامنية المتدحرجة علي ثلاث مراحل يستغرق كل منها ثلاثة او اربعة شهور ويتيج الانتقال السلس من مرحلة الي اخري اكثر تقدما فى عملية اعادة هيكلة وتوحيد الاجهزة الامنية ولكن دون فصل ميكانيكي بين المراحل حيث يحبذ الشروع فى تطبيق آليات واجراءات تمهد لكل مرحلة ضمن المجالات المذكورة اعلاه لاسيما بناء الثقة وتحسين أداء منتسبي الشرطة والاجهزة فى الضفة والقطاع وتطبيق برامج تدريب واعادة تأهيل موحدة والبدء ببعض الاجراءات لمعالجة ملف تضخم المنتسبين علي قاعدة اسس مهنية موحدة فى الضفة والقطاع .

تتوزع المراحل الثلاث كما يأتي :

أولا : مرحلة دمج وتوحيد جهاز الشرطة والدفاع المدني

ثانيا : مرحلة دمج وتوحيد جهاز الامن الوطني .

ثالثا : مرحلة دمج وتوحيد جهازي الأمن الوقائي والأمن الداخلي تحت مسمي واحد وعودة جهاز المخابرات للعمل فى قطاع غزة ، ولكن قفز للسطح ان الاجهزة الامنية وخاصة الشرطة ليس لها قانون ما عدا الدفاع المدني والمخابرات العامة فتغير مسار الورشة .

 

وهمساتي لها بقية ...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط