كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

همسة في أذن دولة رئيس الوزراء !

همسة في أذن دولة رئيس الوزراء !

تاريخ النشر: 2019-01-08 | 11:18

لا غرابة أن يثير قرار مجلس الوزراء رقم 6/235/17 لعام 2019 بتاريخ 3 / 1 / 2019 الضجة والإستنكار الذي أثاره في أوساط المقدسيين لأن هذا القرار مشوب بالجهالة ، غير منتج ، ولا تبرير له.
فقد اشترط هذا القرار على كل من يرغب بتأجير عقار للفلسطينيين من حملة الهوية الإسرائيلية أخذ موافقة الهيئة المحلية التي يتبع لها العقار ، أما إذا كان العقار خارج حدود المخطط الهيكلي للهيئة المحلية فيتوجب على المؤجر الحصول على موافقة مديرية الحكم المحلي التي يتبع لها العقار.

ويستند هذا القرار فيما يستند عليه ، الى قانون إيجار وبيع الأموال غير المنقولة للأجانب رقم (40) لسنة 1953 وتعديلاته ، وأشار في متنه الى أن الفئة المقصودة هي " الفلسطينيين من حملة الهوية الأسرائيلية " الذين اعتبرهم من الأجانب.
فالجهالة الأولى التي وقع فيها من أصدر هذا القرار هي أنه اعتبر كل حملة الهوية الإسرائيلية من الأجانب مما أعطى الإنطباع بأنه اعتبر الفلسطينيين المقدسيين أيضا ً في عداد الأجانب. فهل هذا هو قصد المشرع الذي صاغ وأصدر هذا القرار ؟
وإذا لم يكن من صاغ وأصدر هذاالقرار يقصد المقدسيين وإنما الفلسطينيين من الداخل فقد كان عليه أن يقول  الفلسطينيون حملة "الجنسية الإسرائيلية" وليس الهوية الإسرائيلية . ولو قال ذلك لوفر علينا كتابة هذه الملاحظة ووفر على المقدسيين متاهة جديدة من المتاهات التي يواجهونها من حين لآخر.
أما إذا كلن يقصد المقدسيين فإن القرار مردود عليه لأن الفلسطينيين في القدس ليسوا أجانب وإنما هم فلسطينيو الدم والعظم والهوية وهم الصامدون القابضون على الجمر في بيت المقدس وهم حماة الأقصى والقيامة وهم أكثر فلسطينية من كل المزاودين الواهمين الغائبين عن الوعي الوطني الفلسطيني.
هذا أولا ً ، وثانيا لقد صدر مثل هذا القرار عن السلطات الإسرائيلية في بداية الإنتفاضة الثانية فيما يتعلق بتأجير عقارات في القدس أو إسرائيل لحصر عدد الفلسطينيين الذي يقيمون في القدس أو داخل الخط الأخضر ولا يحملون الهوية الزرقاء ، فهل هذا القرار مكمل للقرار الإسرائيلي آنف الذكر ؟!!
وثمة ملاحظة يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار من قبل كل من هو قي موقع القرار في السلطة الفلسطينية ، وهي أن المقدسيين ملاحقون من قبل وزارة الداخلية الإسرائيلية لسحب هوية من ينتقل منهم للسكن في مناطق السلطة بحجة أن مركز حياته انتقل من القدس الى مناطق السلطة ، كما أنهم ملاحقون من قبل مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية التي تستخدم كل الوسائل المخابراتية لمعرفة من من المقدسيين ينتقل ليقيم في مناطق السلطة لكي تقوم بإلغاء تأمينه الصحي ووقف مخصصات التأمين الوطني. ولا شك بأن التشديد على إحصاء من يقيم من المقدسيين في مناطق السلطة يسهل عمل الداخلية الإسرائيلية والتأمين الوطني لتنفيذ سياسة التطهير العرقي ضد فلسطينيو القدس . فهل أدرك من صاغ وأصدر هذا القرار أو من كان وراء صياغته وإصداره الخطر الكارثي الذي يشكله على حياة المقدسيين وحقوقهم وصمودهم في القدس إذا سهلنا للأسرائيليين الحصول على مثل هذه المعلومات لا سيما وأننا نعرف جميعا ًأن حواسيب السلطة مرتبطة بالحاسوب المركزي الإسرائيلي وفقا لاتفاق أوسلو وأن الإسرائيليين يستطيعون الحصول على أية معلومات يريدونها سواء بالطرق الرسمية أو غير الرسمية بما في ذلك القرصنة الإلكترونية ؟!!
أنا أدعو رئيس الوزراء أن يبادر فورا ً الى تجميد وإلغاء هذا القرار أو إعادة صياغته بحيث ينص صراحة على حملة الجنسية الإسرائيلية وليس حملة الهوية الإسرائيلية حماية للمقدسيين وتخفيفا ً للضغوط النفسية التي تمارس عليهم من القريب والبعيد على حد سواء.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط