كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

همس الشبابيك لـ سمير أحمد الشريف

همس الشبابيك لـ سمير أحمد الشريف

تاريخ النشر: 2016-12-14 | 01:39

قراءة: ديانا أبو عياش

عن قصور الثقافة في مصر وضمن منتشورات سلسلة آفاق عربية، صدر كتاب (همس الشبابيك) للكاتب سمير أحمد الشريف، عام 2014، ويقع في 133 صفحة من الحجم المتوسط.

ملحوظة:

(تمت القراءة عن النسخة الالكترونية الصادرة عن دار كتابات جديدة للنشر الالكتروني، الطبعة الاولى 2015، وتحتوي على 186 صفحة من الحجم المتوسط، التي قام الكاتب بارسالها لي الكترونيا والمجنسة فيها بأنها رواية من وجهة نظر الناشر الالكتروني)

قام بتصميم الغلاف المبدع محمود الرجبي، أما تصميم الكتاب ومراجعته لغويا فمن ابداع الكاتب جمال الجزيري.

بداية ابارك لأديبنا هذا الاصدار، الذي يدل من خلال عنوانه على انه من الادب الحديث الذي يعتمد في كتابته ونشره عن طريق الانترنت، والشبابيك هي نظام ( ويندوز) الذي بدونه لا امكانية للعمل بواسطة الحواسيب، كذلك الشبابيك هي النوافذ او المنافذ التي من خلالها يتم التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية.

هيء لي وانا اتصفح الكتاب في هذا العالم الافتراضي أنني في مكتبة بقصر له 47 نافذة، يطل منها مجموعة اصدقاء، يتبادلون الاحاديث صباح مساء بلا كلل ولا ملل، أو في مسرح دمى يقوم الكاتب بتحريكها كما يشاء، او في قرية صغيرة تتكون من 47 بيتا...، ولكم ان تتخيلوا ما تشاءون.

النوع الادبي:

فما بين هذه الشبابيك يتناول الكاتب ألواناً وأشكالاً من الادب ما بين القصة والنص المفتوح والخاطرة، وقصيدة النثر، وقصص الاطفال، والتاريخ، وغيرها، منها ما هو حقيقة ثابتة ومنها ما هو من الخيال.

الشخصيات:

لقد عنون بعض النوافذ بأسماء الشخصيات التي اراد ان تكون لها بصمة معينة، مثل: الطبيب، عامل البناء، المدرس، عامل التنظيفات، بواب العمارة، الزوج، المؤلف........ الخ، كذلك عنون بعضها بالمواضيع التي أراد طرحها بقوة، مثل: الصوت، التنظير، الطغولة، الكتابة للطفل، المنفى، سؤال، خيبة، كرهت ابي، خشية، طباعة...... الخ

يدخلنا الكاتب من خلال (عتبة) هذا القصر قائلا:

ها أنذا أنثر أوراقي

هل أكتبها أم تكتبني

ام يكتب أحدنا الآخر

بل يكتبني غيابها الذي يبعث فيّ الكلمات .... الخ .... يقصد هنا محبوبة البطل وجارته في ذات الوقت التي أطلق عليها اسم ( ياسمين).

ثم يقفز بنا قفزة نوعية بين اقطار الوطن العربي بتاريخه الطويل مع أطماع الغرب فيه، مارا بمحطات عذابه وحروبه من 1945 الى ... حيث يقول ص18 "......حيث لعبت مع دول أخرى دور القابلة في ولادة إسرائيل محققين حسب زعمھم عدالة بأثر رجعي ، للظلم الذي وقع بحق اليھود وإعادة الاعتبار لھم بھدف تحقيق الحلم الصھيوني!! " وهنا المقصود به أمريكا.

مرة اخرى يعود لوصف المحبوبتة ياسمين ، قائلا ص 28:

"مستحيلة كأمنية، ھادئة كملاك، تأتيك كطيف جميل وتغادرك كآھة، أسطورة في اعطاف أنثى، لا تتجسد الا داخل اطار الإحساس، ضعيفة حد القوة، متماسكة حد الخواء، تلمح في عينيھا الكبرياء لأول وھلة وما إ ن تمعن النظر حتى ترى أطياف انكسار بألوان قوس قزح"

ويقول لها ص 33:

"استثنائية أنت فھل يوجد عاشقة تحنو على زوجة حبيبھا وترقق قلب حبيبھا تجاه أھله؟ تعلمت منك كيف يتسع الحب للجميع وكيف نقمع أنانيتنا ،وأن أبسط حقوقنا أن نجد ابتسامة في الحياة، وقلبا يشاركنا النبض بأوجاعنا"..... كل هذا الحب لها وهي تتنقل معذبة بين زوجها قاسي القلب والذي يعنفها بشدة، وبين حبيبها واولادها التائهين بينهما.

الاسلوب:

اسلوب الكاتب من السهل الممتنع، غمرنا فيه بالكثير من الاسئلة والتساؤلات، والتناقضات، والرموز التي تستحق الوقوف عندها ليقول ان هذه النصوص تنطبق على كل فرد فينا.

وما بين شباك وشباك يأخذنا في رحلة طويلة مع كل شخصية من خلال أسلوب المونولوج الداخلي حيث يترك المجال لكل شخصية ان تتحدث عما يختلج داخلها من مشاعر وأحاسيس، وأحداث ما بين الماضي والحاضر وأمنيات المستقبل.

المكان والزمان:

الوطن العربي عبر تاريخه الطويل وصولا الى زمن العولمة والتكنلوجيا الحديثة التي جعلت منه بل من العالم اجمع قرية صغيرة، ما ان يقرع في اولها جرس حتى يسمعه من في آخرها، في زمن قياسي، لم يسبق له مثيل، يتناول من خلالهم المشاكل الاجتماعية والسياسية والثقافية والنفسية التي يواجهها أفراد المجتمع ككل.

ارتأيت ان اختصر الى هذه الأسطر، مع إضافة بعض ما أعجبني من أقوال بين السطور، ومنها:

تحت عنوان (شباك المؤلف) ص 77:

"عالم لذيذ روحاني إليه تأخذنا الكتب، نھرب بھا مع أبطالھا نائية لعوالم في كھوف ما تحت الأرض أو طبقات البحار مما نقرأ في ألف ليلة وسيف بن ذي يزن"

تحت عنوان (شباك الصوت) ص 102:

"أسقطت من خسابات العمر فرص الربح، أصبحت نظرتي لأقنعة الأشخاص بلا معنى، لم يعد يعنيني الزيف والذوات المشظاة"

شباك (بئر الطفولة) ص 134:

"ما ظنكم بطفل فتح عينه على الدنيا ولم يجد أما تتلقف دمعته وتسھر على راحته و لمرضه تتألم ما ظنكم بمن ، نظر حوله فلم يجد غير روضة تأويه وتجمع معه جيشا من الأطفال الذين لا أمھات لھم؟"

عن الكاتب:

سمير أحمد الشريف، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، عضو اتحاد الكتاب العرب، يكتب القصة القصيرة، والقراءة النقدية، صدرت له أعمال قصصية كثيرة منها:

الزئير بصوت مجروح، عطش الماء، مرايا الليل، المطر والغياب .... وغيرها

أما من الدراسات فصدر له: الوجوه والأقنعة، وهناك مخطوطتان تنتظران النشر هما: الاولى النوارس والبحر وهي دراسات في السرد الاردني الحديث، والثانية دراسات في السرد النسائي العربي الحديث..

وله اشتراكات ومنشورات في عدد من المجلات والدوريات والصحف، كما قام بترجمة مسرحية (بيت الدمية) للكاتب (هنريك ابسن).

هذا وقد تمت ترجمة بعض أعماله الى اللغات الانجليزية والفرنسية، والايطالية، بالاضافة الى حصوله على جوائز عديدة في القصة القصيرة وهي:

جائزة رابطة الكتاب الاردنيين للقصة القصيرة ، جائزة نادي أبها الادبي للقصة القصيرة، وجائزة مجلة المنهل للقصة القصيرة.

تعقيب:

في (شباك الارشيف) ص 17 أقحم الكاتب تاريخ الامة العربية المؤلم اقحاما كمن يضع قطعة لحمة في جاط من الفاكهة.....!!!!!

مشوقة، جميلة لكنها طويلة حبذا لو اختصر فيها.

أحيانا يضيع القارئ في متاهات لا داعي لها.

لدى الكاتب جمالية في التعبير لم أجدها عند العديد من الكتاب.

لديه اسلوب رائع في كتابة المونولوج الداخلي.

أحسست فيه قربه من المرأة وشعوره الكبير بأوجاعها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط