كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هنا باقون رغم أنوفهم!

هنا باقون رغم أنوفهم!

تاريخ النشر: 2019-03-28 | 19:07

الأرض كالعرض والعكس صحيح، والإثنان لهما قدسيه فريدة من نوعها لدى الشعوب الحرة، خصوصا شعبنا الفلسطيني، ومن يبيع أرضه يسهل عليه بيع عرضه، ومن تهن عليه حفنة من تراب وطنة، تهن عليه جميع بناته ونساءه وما ملكت إيمانة من حفيدات آدم وحواء.
الفلسطينيون لا يحبون أرضهم فقط، ولا يقدسونها فقط، بل أن حبهم وتقديسهم لها يرتقي إلى درجة العشق .. وهل بعد العشق حب.
الفلسطينيون يضعون سبعة خطوط حمراء بلون الدم على حدود الأرض والعرض معا، وإذا كان هناك فلسطيني واحد قد فرط بأرضه في يوم من الأيام فإنه يكون قد فرط بعرضه قبل ذلك! ومن سابع المستحيلات أن يفعل هذا أي فلسطيني حر سوي.
الشهداء الأبرار والجرحى الأحرار والأسرى الثوار هم أكثر الناس حبا وتقديسا وعشقا لأرض فلسطين، وهم أكثر الناس فهما بلغة الأرض الفلسطينية، فقد تعاملوا معها بالدم الطاهر الذكي بقوة وشموخ وعنفوان!!
إن الأرض الفلسطينية هي الوطن والكيان والوجود، فلا وجود لأي شعب كان، بدون أرض يعيش عليها، كان هذا دائماً مفهوم الأرض بالنسبة للشعب الفلسطيني. ولذا دافع عنها وناضل من أجل المحافظة عليها من بداية القرن، وما زال حتى يومنا هذا.
ويشكل يوم الأرض معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت وما زالت تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه.
ذكرى يوم الارض الخالده الثالثة والأربعون والتي يعيد فيها المواطن الفلسطيني التأكيد على طبيعة علاقته المتميزة مع أرضه .. ذكرى تلك الملحمة البطولية التي تجسد عمق ارتباط الفلسطيني بالأرض.. تلك العلاقة التي تعمدت بالدم الزكي القاني الذي تخضبت به الأرض الفلسطينية العطشى لدماء أبنائها الأبرار.
ذكرى يوم الأرض الفلسطينية تاتي هذا العام في ظل هجمة شرسة تتعرض لها الأرض الفلسطينية وخاصة مع تصاعد التيار اليميني المتطرف الذي وصل سدة الحكم في دولة الاحتلال فتصاعدت وتيرة الاستيطان وعمليات سرقة ونهب الأرض، وذلك ضمن مخطط واضح يهدف إلى تقويض حل الدولتين وفرض الوقائع على الأرض من خلال الاستمرار في بناء جدار الضم والفصل العنصري وهدم المنازل، وطرد وتهجير السكان، وبناء المستوطنات لمضاعفة عدد المستوطنين في القدس والضفة الغربية، وتحويل المناطق الفلسطينية إلى معازل وكنتونات غير متواصلة جغرافيا،ً وخاضعة لسلطة الاحتلال العسكرية و خصوصا مدينة القدس التي تتعرض للتهويد والعزل .
وبالتزامن مع استهداف الأرض الفلسطينية يمارس الاحتلال الاضطهاد والتمييز العنصري بحق أهلنا في الـ48 وتهميش تجمعاتهم السكنية وحرمانهم من ممارسة حقوقهم والتواطؤ مع المتطرفين الصهاينة في اعتداءاتهم المتكررة على أبناء شعبنا وفي قطاع غزة ما زال الاحتلال يواصل عدوانه وحصاره الظالم مانعاً وصول الغذاء والأدوية والوقود للسكان في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ولكافة القوانين والمواثيق الدولية.
إن يوم الأرض والتي يجدد فيها الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وأي كان انتماؤه على تمسكه وتشبثه بأرضه التي سلب معظمها لصالح إقامة دولة الاحتلال الاستيطاني الكولونيالي. وهي المناسبة التي يؤكد فيها اللاجئون الفلسطينيون العزم والقسم على العودة إلى أراضيهم وقراهم التي هجروا منها طال الزمن أو قصر كون فلسطين لا تمحى بجرة قلم وستبقى خالدة في الأذهان طالما أن هناك قلب فلسطيني ينبض على وجه المعمورة.
تتزامن ذكرى يوم الارض مع تكالب المؤامرات الدولية على الشعب الفلسطيني لشطب حقه في العودة إلى موطنه بذريعة الحفاظ على الطابع اليهودي لدولة الاحتلال وللخشية من أن يصبح اليهود أقلية في فلسطين التاريخية. فلا يمكن إيجاد حل للقضية الفلسطينية بدون إيجاد تسوية عادلة لقضية اللاجئين الذين يشكلون ثلثي الشعب الفلسطيني.
تأتي الذكرى وما زال الدم الفلسطيني المتدفق في خاصرة هذا الوطن الجريح يروي ظمأ آلام الأرض.. فمعركة الأرض لم تنته وهي متواصلة مع تواصل إنتهاكات وممارسات وإعتداءات الإحتلال الإسرائيلي البربرية وستتوقف هذه المعركة بإنتهاء الإحتلال. فالسنوات الطويلة من عمر الإحتلال لم تفلح في فصل الفلسطيني عن أرضه، وإنما زادته إيمانا وتشبثا بها وتعلقا بها.
لذلك نحتاج اليوم كفلسطينين لبرنامج وطني وسياسي واضح للتحرك من أجل بلوغ الأهداف الوطنية أو التراجع عن اتفاقات لم تلتزم بها إسرائيل ولم تنفذها وإنما استغلتها لزيادة الاستيطان وتهويد القدس وعزلها عن محيطها العربي وسن قوانين عنصرية، ونحتاج كفلسطينيين أيضا إلى يوم يكون للوطن في مواجهة حال الانقسام، استمكالاً ليوم الأرض في مواجهة الاحتلال، فلا إمكانية لمواجهة احتلال أو تحرير أرض أو انتزاع حقوق في ظلّ حال الانقسام والتشرذم السائد الآن فلسطينياً، بل سيؤدّي هذا الحال إلى مزيدٍ من الاحتلالات والتدخّل الصهيوني، وإلى تهويد الأرض والجماهير معاً.

آخر الكلام:
الأرض في دمنا تسري كعطر البرتقال، وهي تطفح بالرؤى والسحر والجمال، وهي شريان المودة والحياه، فلن تضيع أرضي ابدا، فالأرض يحميها الرجال.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط