كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هندوراس تفتح سفارتها في القدس في مخالفة صارخة للقانون الدولي

هندوراس تفتح سفارتها في القدس في مخالفة صارخة للقانون الدولي

تاريخ النشر: 2021-06-28 | 18:40

في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، انضمت هندوراس يوم الخميس الماضي 24/6/2021، إلى حفنة قليلة من الدول التي نقلت سفاراتها في إسرائيل من تل أبيب إلى مدينة القدس، وجاء ذلك بعد أن سبقتها في ذلك كل من أمريكا وجواتيلاما وكوسوفو، وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أنه ورئيس هندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز دشنا اليوم، مقر سفارة تيغوسيغالبا في القدس. كما أجرى بينيت وهيرنانديز اليوم مفاوضات ووقعا على حزمة من اتفاقات التعاون بين دولهم تخص مشاريع في مجالات الزراعة وإدارة الموارد المائية والصحة والتعليم والتبادل العلمي في مجال تطوير الابتكار.

وكانت هندوراس قد أعلنت عزمها نقل سفارتها من مدينة تل أبيب، إلى القدس، قبل نهاية العام الجاري، بعد افتتاح إسرائيل مكتب "تجارة وتعاون"، في العاصمة الهندوراسية، تيغوسيغالبا، في العشرين من شهر أيلول من العام الماضي، وجاء الإعلان في بيان مشترك، وزعته الحكومة الإسرائيلية، في اليوم التالي، بعد مكالمة هاتفية، جرت بين رئيسها بنيامين نتنياهو، والرئيس الهندوراسي خوان أورلاندو هيرنانديز

وفي البيان المشترك الذي صدر عن نتنياهو وهيرنانديز "أكدا على الصداقة القريبة والشراكة الإستراتيجية القائمة بين البلدين المرتبطين بتحالف مبني على الدعم المتبادل والتعاون الاقتصادي والسياسي. وقد أعرب نتنياهو عن تقديره للصداقة الحقيقية التي تسود بين البلدين وللدعم الراسخ الذي تحظى به إسرائيل من قبل هندوراس، وأكد مرة أخرى على التزام إسرائيل بتعزيز الشراكة بين البلدين، في مجالات التطوير والتعاون والسياحة والاستثمارات والتكنولوجيا والزراعة والتعليم والتجارة".

ويذكر أنه في شهر ديسمبر/كانون أول 2017، كانت هندوراس إحدى الدول القليلة التي انضمت إلى إسرائيل، وصوتت ضد مشروع القرار الذي طرح في الأمم المتحدة، والذي دعا إلى إدانة الولايات المتحدة بسبب قيامها بنقل سفارتها إلى القدس. وقد اعترفت هندوراس بالقدس كعاصمة إسرائيل، وفي 1 سبتمبر/أيلول 2019 افتتحت مكتب تجارة في القدس. وأكدت كل من "إسرائيل وهندوراس اعتزامهما استكمال خطة العمل قبل نهاية العام الحالي من خلال افتتاح سفارتيهما في عاصمتيهما تيغوسيغالبا والقدس". علماً أن المجتمع الدولي يرفض اعتبار القدس، بشطريها الشرقي والغربي، عاصمة لإسرائيل، وبذلك تكون كل الدول التي فتحت سفارة لها في القدس، قد خالفت بشكل صريح وصارخ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ما يجعل قرارها باطلا، ولا يعتد به في إطار القانون الدولي.

يتضح من خلال الاتصالات والبيانات المشتركة لإسرائيل وهندوراس، التي سبقت خطوة نقل الأخيرة سفارتها إلى القدس، أن هندوراس قد غلبت مصالحها الخاصة مع إسرائيل على أي اعتبارات أخرى. وتحاول إسرائيل وهي "القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة" إغراء الدول الضعيفة والهامشية مثل هندوراس و وجواتيلاما وكوسوفو بالقدرات والمساعدات الإسرائيلية، في مجالات التطوير والتعاون والسياحة والاستثمارات والتكنولوجيا والزراعة والتعليم والتجارة، لإقناعها بنقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس.

وهذا يدلل على ضعف تأثير نفوذ الدول العربية والإسلامية وقدراتها المالية والاقتصادية، على تلك الدول الضعيفة، على الرغم أن لدى الدول العربية والإسلامية، قدرات وإمكانات هامة من الممكن أن تكون لها تأثير أكبر من القدرات الإسرائيلية، لو رغبت تلك الدول باستخدامها للتأثير على قرارات هذه الدول، لجعل موقفها معارضا لإسرائيل، ومؤيداً للحقوق الفلسطينية والعربية، كما يدلل أيضا على ضعف نفوذ وتأثير الدبلوماسية الفلسطينية على هذه الدول من ناحية أخرى.

على الرغم من مرور سنوات ليست قليلة، على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، وقيامه بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، إلاّ أن الدول التي أيدت موقف الرئيس الأمريكي ترامب، وقامت بنقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس، بقي محدودا، وانحصر في دول ضعيفة وهامشية، لا تأثير لها على الصعيد الدولي، من الناحية السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.

لو كان الموقف العربي والإسلامي، أكثر قوة وتماسكا في مواجهة الموقف الأمريكي والإسرائيلي، الداعي إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والموقف الفلسطيني الدبلوماسي أكثر قوة وفعالية في هذا الاتجاه، لما نجحت أمريكا وإسرائيل في التأثير على هذه الدول الهامشية، ويجعلها قادرة على نقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس، ولما نجحت بعض الدول العربية في إعلان التطبيع مع إسرائيل وإنشاء علاقات دبلوماسية معها.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط