كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلال تواجده بأثينا..

"هند رجب" تطالب اليونان باعتقال كاتس بشبهة جرائم حرب

"هند رجب" تطالب اليونان باعتقال كاتس بشبهة جرائم حرب

تاريخ النشر: 2026-01-21 | 15:40

أثينا: قدّمت مؤسسة "هند رجب"، يوم الأربعاء، بلاغًا رسميًا إلى المدعي العام لدى المحكمة العليا في اليونان، تطالب باعتقال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال زيارته الرسمية إلى أثينا، والتحقيق معه في ظل تورطه بجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت المؤسسة، في بيان، إن البلاغ قُدِّم بالتعاون مع محامين يونانيين، من بينهم أعضاء في "التدخل البديل لنقابة محامي أثينا"، وأعضاء في مجلس إدارة نقابة المحامين في أثينا، وهم: أثاناسيوس كامباغيانيس، كونستانتينوس باباداكس، وديميتريوس سارافيانوس.

وأفادت المؤسسة بأن البلاغ أُودِع رسميًا اليوم لدى الادعاء العام، ويتناول الزيارة الرسمية التي يقوم بها كاتس إلى اليونان في إطار تنسيق أمني إقليمي وعلاقات عسكرية بين أثينا وتل أبيب.

وجود كاتس في اليونان وطلب عاجل

وأوضحت المؤسسة أن البلاغ يوضح للسلطات اليونانية أن كاتس موجود على الأراضي اليونانية حتى 22 كانون الثاني/ يناير 2026، وأن طبيعة الزيارة ومدتها المحدودة تفرض، فحصًا عاجلًا واتخاذ إجراءات قانونية فورية.

وشدّدت المؤسسة على أن الوجود العملي لكاتس داخل الأراضي اليونانية "يُفعّل الولاية القضائية والالتزامات القانونية لليونان بشكل مباشر"، وفق ما ورد في نص البلاغ.

وشدد البلاغ على أن كاتس يشغل منصبًا قياديًا رفيعًا في حزب الليكود الحاكم في إسرائيل، وتولّى خلال السنوات الأخيرة عدة مناصب تنفيذية عليا في الحكومة الإسرائيلية.

وأشار البلاغ إلى أن كاتس اضطلع، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بصلاحيات مباشرة في إدارة السياسات الحكومية خلال الحرب على قطاع غزة، من خلال توليه مناصب: وزير الطاقة والبنية التحتية بين تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وكانون الثاني/ يناير 2024، ووزير الخارجية بين كانون الثاني/ يناير وتشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ووزير الأمن منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 وحتى اليوم، عقب إقالة يوآف غالانت.

ووفق البلاغ، فإن كاتس، بصفته وزيرًا للأمن، يمارس سلطة مدنية مباشرة على الجيش الإسرائيلي، تشمل المصادقة والتوجيه والإشراف على العمليات العسكرية.

ويعرض البلاغ دور كاتس في صياغة وتنفيذ السياسات الإسرائيلية خلال حرب غزة الممتدة بين عامي 2023 و2026، وهي فترة شهدت تدميرًا واسعًا للبنى التحتية المدنية، وحرمانًا إنسانيًا حادًا، ونزوحًا جماعيًا، إضافة إلى تقارير متكررة صادرة عن هيئات تابعة للأمم المتحدة بشأن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.

وربط البلاغ بين تصريحات كاتس العلنية وقراراته السياسية وصلاحياته التنفيذية، وبين أنماط من السلوك قد ترقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وتناول البلاغ تأييد كاتس العلني وتطبيقه لسياسات تقيد إمدادات الكهرباء والمياه والوقود والغذاء والإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية إلى سكان غزة المدنيين.

وأشار البلاغ إلى تصريحات منسوبة لكاتس أكد فيها عدم السماح بدخول المساعدات الإنسانية، وإلى مسؤوليته عن اعتراض قوافل إغاثية، من بينها "أسطول الصمود العالمي" الذي شمل سفنًا تقل مواطنين يونانيين.

وأضافت المؤسسة أن البلاغ يتضمن ادعاءات بمصادرة، واعتقالات غير قانونية، وأعمال عنف، ومعاملة قاسية أو مهينة، ويُرجع هذه الأفعال إلى الصلاحيات التي مارسها كاتس بصفته وزيرًا للأمن.

ويتطرق البلاغ إلى دعوات علنية صدرت عن كاتس لإخلاء واسع النطاق لسكان قطاع غزة، وتحذيرات من "تدمير شامل وخراب كامل"، وذلك في سياق توثيق دولي لنزوح جماعي واسع.

كما يوثق البلاغ تدميرًا واسعًا لمنازل ومدارس ومستشفيات وطرق وبنى تحتية مدنية أخرى، ويربط ذلك بدور كاتس في المصادقة أو الإشراف أو التأييد للعمليات العسكرية التي طاولت هذه الأعيان.

شبهة "نية إبادة" وفق القانون الدولي

ويخلص البلاغ إلى أن مجمل تصريحات كاتس وسياساته وسلوكه، عند النظر إليها بصورة تراكمية، "تُظهر نية إبادة" وفق المادة الثانية من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، والمادة السادسة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأوضح البلاغ أن اختصاص اليونان يستند إلى عدة أسس قانونية، من بينها المادة 28 من الدستور اليوناني، التي تُدرج المعاهدات الدولية المصادق عليها والقانون الدولي العرفي ضمن القانون الداخلي بأولوية على التشريعات المخالفة.

كما يستند إلى المادة 8 من قانون العقوبات اليوناني، التي تتيح ملاحقة جرائم ارتُكبت خارج البلاد عندما تفرض الاتفاقيات الدولية المصادق عليها ذلك.

وأشار البلاغ كذلك إلى القانون رقم 3481 لسنة 1955، الذي صادقت بموجبه اليونان على اتفاقيات جنيف، بما في ذلك الالتزام الوارد في المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة، القاضي بـ"البحث عن ومحاكمة" الأشخاص المشتبه بارتكابهم خروقات جسيمة عند دخولهم الأراضي اليونانية.

كما أشار إلى القانون رقم 3948 لسنة 2011، الذي أدرج نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في التشريع اليوناني، مانحًا الاختصاص في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة، عندما يكون المشتبه به موجودًا داخل اليونان.

وأكد البلاغ، وفق المؤسسة، أن هذه الالتزامات "إلزامية وليست تقديرية"، وتنشأ فور وجود المشتبه به على الأراضي اليونانية.

وطالبت مؤسسة "هند رجب" السلطات اليونانية بفتح تحقيق جنائي في أفعال كاتس، واتخاذ جميع الخطوات القانونية اللازمة وفق القانون اليوناني، والوفاء بالتزامات اليونان الدولية لمنع الإفلات من العقاب في الجرائم الجسيمة.

وقالت المؤسسة إن هذه الخطوة تندرج ضمن ولايتها الأوسع لضمان التحقيق في الجرائم الدولية أينما توفرت الولاية القضائية، ولمنع تحول أي دولة أوروبية إلى "ملاذ آمن للإفلات من العقاب".

وقال مدير المؤسسة، دياب أبو جهجة، "على السلطات اليونانية أن تضمن التحقيق مع المشتبه بارتكابهم جرائم حرب وملاحقتهم قضائيًا فور وطأت أقدامهم أراضي دولة يُحترم فيها حكم القانون. هذا المبدأ يسري في كل مكان — وينطبق على اليونان أيضًا".

وختم البلاغ، بالتشديد على أن التزامات اليونان لا تنبع من اعتبارات سياسية، بل من قانون داخلي ودولي مُلزِم، وأن "القانون الدولي يفرض التحرك، والحضور يفعّل المسؤولية".

وكان كاتس قد أعلن الثلاثاء، أنه التقى بالعاصمة أثينا نظيره اليوناني نيكوس دندياس، "في لقاء سياسي – أمني هدفه تعميق التعاون الإستراتيجي بين البلدين".

وأضافت: "خلال اللقاء، بحث الوزيران التحديات الأمنية الإقليمية، والتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، وتعزيز أوجه التعاون الأمني بين إسرائيل واليونان، مع التركيز على مواجهة التهديدات المشتركة وتوسيع مجالات التعاون العسكري".

وتابعت الوزارة: "أعرب كاتس عن شكره لدندياس على الصداقة العميقة والشراكة الإستراتيجية بين البلدين"، وأضاف أن العلاقة بين إسرائيل واليونان "تعد رصيدا أمنيا وإقليميا مهما في ظل مرحلة مليئة بالتحديات المستمرة".

وتابع "اتفق الوزيران على مواصلة وتعميق الحوار الأمني بين البلدين". وأضاف كاتس أن زيارته لليونان "تهدف إلى مواصلة وتعميق ليس فقط علاقات الصداقة المتينة بين البلدين.. بل ومصالح أمنية واضحة".

وقال إنه "كجزء لا يتجزأ من هذه الشراكة، نتبادل معلومات ذات صلة، ونعزز التعاون الأمني–التكنولوجي، ونجري تدريبات ومناورات مشتركة، ونقوي التعاون العملياتي".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط