كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«هنعلقكم يا كلاب يا.......»

صباح الأحد الماضى سافرت من القاهرة إلى نيويورك موفدا من جريدة الشروق لتغطية انشطة الدورة رقم ٦٩ للاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة ومشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى فيها. كان على متن الطائرة بعض الزملاء الصحفيين والفنانة يسرا والسفير عبدالرءوف الريدى والسيد عمرو موسى الذى أجريت معه حوارا داخل الطائرة نشرته الشروق امس. بعد ١٢ ساعة تقريبا من طيران بلا توقف نزلنا مطار جى اف كى «كنيدى». وبفضل مساعدة من مسئولى شركة مصر للطيران وخلافا للمتوقع انتهت إجراءات الدخول فى اقل من ربع الساعة فى حين سبقنا عمرو موسى والريدى اللذان يحملان جوازات سفر دبلوماسية. اخذنا حقائبنا وخرجنا برفقة ثلاثة من اعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية فى الأمم المتحدة.
وبمجرد الوصول إلى الاتوبيس الصغير المخصص لنقلنا وجدنا مجموعة ترفع اشارة رابعة. كانوا تسعة اشخاص بالضبط بينهم طفل وطفلة اعمارهما لا تزيد على ١٢ عاما.
رفعوا اللافتات وبدأوا فى الهتافات المعتادة مثل يسقط حكم العسكر وكل كلاب العسكر!.
كل هذا أراه طبيعيا ومن حق كل شخص ان يؤمن يما يشاء ويهتف كما يشاء طالما كان فى اطار القانون.
لكن الهتاف المشترك لمعظمهم هو: «هنعلقكم يا كلاب يا ولاد.......» ولا اعلم إذا لم يكن هذا هو التحريض والارهاب فماذا يكون؟.
أحد هؤلاء اقترب منى ومد يده للسلام فسلمت عليه وقال لى: «يا اخى انت كنت كويس ايه اللى خلاك كده حرام عليك. هتقول لربنا ايه؟». ابتسمت له وقلت: «لا تقلق انا عارف هاقول إيه لربنا». شخص آخر قال صارخا: «يا حرامية انتم تسافرون على حساب دافعى الضرائب». قلت له: «أنا اسافر على حساب الشروق وليس على حساب حضرتك او على حساب الحكومة».
فجأة بدأ الامر يختلف. الهتافات السياسية توقفت وحل محلها هتافات بذيئة. بالنسبة لى عندى مشكلة عويصة وهى ان انطباعى الاولى عن اى شخص يقول إنه إخوان إو إسلامى أنه لا يسب ولا يكذب. وفى كل مرة يحدث ذلك أصاب بصدمة. رأيت المتظاهرين التسعة يهاجمون الوفد بألفاظ لا أعرف كيف ومتى تعلموها لدرجة أننى تصورت انهم مرتزقة مستأجرون.
كنت اعتقد ان ذلك هو اقصى ما فى الامر وانهم عبروا عن وجهة نظرهم وسوف ينصرفون. ولكن فوجئنا بأنهم يحاولون الاحتكاك الجسدى بالصحفييين بكل الطرق.
احدهم اقترب من يوسف الحسينى ووجه إليه سبابا لا يمكن وصفه قائلا له؛ «لو راجل اضربنى». لا أعرف كيف أمسك يوسف بأعصابه وفى النهاية دفعت يوسف دفعا إلى الباص. أحد المتظاهرين الآخرين حاول الاحتكاك الجسدى بالزميل علاء حيدر رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير وكالة انباء الشرق الاوسط والزميلين ياسر رزق ومحمد عبدالهادى علام. بعضنا ادرك ان الهدف الذى يسعى اليه هؤلاء التسعة او من ارسلوهم هو الحصول على مشهد تليفزيونى ولو من ثلاث دقائق لسب الصحفيين ومحاولة استفزازهم بأى طريقة حتى يتم اظهارهم فى صورة مشينة وربما دفعهم إلى الاحتكاك بالمتظاهرين ومخالفة القوانين الامريكية مما يوقعهم تحت طائلة القانون. الخطة فشلت لأن معظمنا لم ينفعل ولأن الشرطة لم تكن موجودة ولم تأت إلا بعد أن اتصل مسافر مصرى يعمل صيدليا رأى المشهد وخشى من تصاعد الأمور. أقسم بالله أن هذا ما حدث بالضبط.
مرة أخرى من حق الإخوان أو غيرهم ان يتظاهروا كما يشاءون لكن ليس من حقهم إرهاب خصومهم لأنهم فى هذه الحالة لا يحق لهم الشكوى من ظلم الآخرين لهم. المحزن فى الأمر أن مثل هذه المظاهرة وغيرها من سلوكيات الإخوان وأنصارهم على الأرض تكشف شيئا واحدا أن حديثهم عن حرية الرأى والأخلاق والإقناع بالحسنى كلام لا أساس له. هذه العينات من البشر لا تستطيع إخفاء المسخ المستبد تحت جلودهم. هم آمنوا بالديمقراطية كمحطة للوصول إلى السلطة وفقط.
والمحزن أكثر أن هذا السلوك ينسف أى حديث عن تهدئة أو مصالحة محتملة.
عن الشروق المصرية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط