كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هنيئاً بالسنة العبرية الجديدة !

هنيئاً بالسنة العبرية الجديدة !

تاريخ النشر: 2019-10-02 | 11:44

هنيئا، مريئا، لكل اليهود بعيد رأس السنة العبرية الجديدة 5780، وهو عيدُ سرورٍ وبهجة، وعيدُ تسامحٍ، ومحبَّة، وغفران، يأكل المحتفلون به التفاحَ المغموس بالعسل، ثم يزورون ينابيع المياه، حيث يٌلقون في المياه قطعا من الخبز، للإشارة إلى تخلصهم من ذنوب العام كلِّه، ثم يعودون إلى الكُنس، يتلُونَ آياتٍ من التوراة.

عيد رأس السنة الجديدة هو تمهيدٌ لعيد الغفران، الذي يجيء بعد عشرة أيام، هو عيدُ القضاء على الخطايا بالصيام، والتقشف، والزهد، والبكاء على خراب الهيكل، في  (عاشوراء) شهر  نيسان العبري، وهو يشبه صيامنا في عاشوراء! 

عيد رأس السنة العبرية السعيدُ يبدأ بالنفخ في قرنِ كبشِ سيدِنا إبراهيم، الذي أنزله الله بديلا للتضحية، بإسحق!

عيد رأس السنة السعيدُ، مثل كل الأعياد الدينية، لم يُخصَّص لليهود فقط، بل هو رمزٌ لميلاد العالم كله، وليس لميلاد شعب إسرائيل، وفق عقيدة الحارديم (الملتزمين بالدين اليهودي)!

كان مفروضا أن تنطبق مواصفات هذا العيد السعيد على البشر جميعِهم، كما هو واردٌ في سفر التثنية 16 ، في وصف عيد المظال، أو سكوت، وهو وصفٌ مثاليٌ للاحتفال بالعيد، لأن إسعاد الآخرين ركنٌ رئيس للسعادة :

"يقول الربُّ: تعمل لنفسِك عيدَ المظال، تجمع من بيدرِكَ، ومن معصرتِكَ، وتفرح في عيدك، أنتَ وابنُك، وابنتُك، وعبدُك، واللاوي، والغريبُ، واليتيم، والأرملة، الذين في أبوابك"!

هكذا كان يجب أن يكون العيد، غير أن سياسيي إسرائيل، وعلى رأسهم حكومة الليكود، أفسدوا جوهر تلك الأعياد، حينما وظفوها ليس للحب، والسلام؛ بل للعداء، والكره، والانتقام !

أبرز مثال على  ذلك الخبرُ التالي المُذاعُ في نشرات أخبار سياسيي إسرائيل، قبل حلول كلِّ عيد يهودي جديد:

"بمناسبة حلول الأعياد، قرَّر وزيرُ الدفاع إغلاق كل المعابر الحدودية، للتجارة والسفر بدءا من يوم، إلى يوم، وخلال ذلك يُمنع على الفلسطينيين التنقل والسفر."

هذا الإعلان بالطبع لا يشمل المسافرين الإسرائيليين، ولا يُطبَّق مَن هم ليسوا فلسطينيين واقعين تحت الاحتلال!

لم يكتفِ السياسيون الإسرائيليون بسجننا بمناسبة أعيادهم، ليفرحوا هانئين، فرحتين، الأولى، فرحتهم بمناسبة العيد السعيد، أما الفرحة الثانية فهي فرحتُهم بسجننا، ومعاناتنا وعذابنا!

هكذا وظَّف سياسيو إسرائيل معظم الأعياد للانتقام، والكُره؛ ففي عيد، الحانوكاه، أو عيد الأنوار، جعلوا هذا العيد رمزا لانتصار اليهود على المحتلين، اليونانيين، ممن لوَّثوا الهيكل، وهدموه، على الرغم من أن المتدينين اليهود، الحارديم يُنكرون هذه الرواية، ويعتبرونه عيد الرأفة، وعيدَ محبة اللهِ لبني إسرائيل، حين منحهم اللهُ معجزةً كبيرة، وهي أن تكفي قطراتُ الزيتِ الباقيةُ لإضاءة الشمعدان ثمانية أيام أخرى!

أما عيدُ البوريم، أو عيد المساخر، أو باسمه الثالث، عيد أستر، فقد وظَّفه سياسيو إسرائيل، وعلى رأسهم، نتنياهو، فجعله علامة النصر على كارهي اليهود من سلالة الفرس ما قبل التاريخ، عَدَّهُ نصرا على أحفاد تلك السلالة، أي دولة إيران الإسلامية الحديثة، التي تنوي صناعة قنبلة نووية لمحو إسرائيل!!

الغريب في تلك الأعياد، أنَّ كلَّ الجمعيات الحقوقية، ومؤسسات المجتمع المدني، وحتى الدبلوماسيين، لم يخطر ببالهم أن يشتكوا من تعطيل الحياة في موسم الأعياد اليهودي الوفير، والمديد، الذي يقتطع من العام شهرا تقريبا، وإذا أضفنا إلى هذه الأعياد مواسمنَا وأعيادنا، يُصبح مجموع الفاقد من السنة أكثر من شهرين!!

الغريب أننا نحن الفلسطينيين استسلمنا لهذه الحالة، ولم نُحاول أن نستخدمها في مواجهة شعار إسرائيل الزائف: "الدولة الديموقراطية الوحيدة"!!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط