كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هنية: الانقسام والاستفراد بالقرار يشكلان خطرًا على القضية..وخلافنا مع فتح بسبب اوسلو!

هنية: الانقسام والاستفراد بالقرار يشكلان خطرًا على القضية..وخلافنا مع فتح بسبب اوسلو!

تاريخ النشر: 2015-06-04 | 17:07

امد/ أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية أن استمرار الانقسام وحالة الاستفراد بالقرار الفلسطيني، يشكلان خطرًا على القضية الفلسطينية، قد يؤدي إلى انعكاسات خطيرة على الحاضر والمستقبل الفلسطيني.

وشدد هنية على إصرار حركته على الحفاظ على ثوابت الشعب الفلسطيني ومقاومته كعنوان لتحقيق الأهداف الوطنية، ورفضها الانسياق إلى أيّ مساومة على هذه الثوابت والحقوق، مع إبداء المرونة اللازمة في الهوامش المتاحة من العمل السياسي.

جاء ذلك في مقابلة أجراها الكاتب محسن محمد صالح، وتم نشرها في كتاب "حركة المقاومة الإسلامية حماس: دراسات في الفكر والتجربة"، والذي صدر نصه العربي عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت سنة 2014.

وقال إن ثوابت حركته هي ثوابت الشعب الفلسطيني، والمتعلقة بقضيتين أساسيتين هما الأرض الفلسطينية غير منقوصة، والإنسان الحر على أرضه الحرة، بما يحقق حقّ العودة لكل إنسان فلسطيني إلى أرضه ووطنه وبيته وقريته.

وأفاد بأن الحركة عملت في كل مجالات الحياة الفلسطينية: الاجتماعية، والسياسية، والعسكرية، والأمنية، إضافة إلى عملها الأساسي الدعوي؛ مما مكنها من الانتشار وفتح ساحات جديدة.

وأوضح أن حماس قدمت نموذجًا جديدًا من العمل الوطني في الساحة الفلسطينية، بل في المنطقة العربية والإسلامية، وهو نموذج فريد من حيث طبيعة التحديات التي تواجهه، وطبيعة الوسائل التي تعامل معها.

وبين أن أداء الحركة لم يقتصر على البعد الخيري والدعوي والاجتماعي، ولكنه ركّز على الأداء المقاوم للحركة بحكم طبيعة الحالة الفلسطينية ووقوعها تحت الاحتلال، مما أدى إلى بروز المقاومة كإبداع وأولوية في العمل.

وأشار إلى أن هذا النموذج "هو خليط فريد من المقاومة والعمل الدعوي، والإغاثي، والجماهيري، والسياسي، والفكري حتى شكلت هذه الحركة إرثًا يستحق الدراسة بشيء من التفصيل في كل هذه المجالات، وحتى تجربة الحكم قدمت شخصية قيادية مختلفة".

ولفت إلى أن تطور نموذج المقاومة لدى حماس بتطور كل مرحلة وبما يناسبها سياسيًا، وبما يحقق الأهداف المناطة بهذا العمل المقاوم على طريق التحرير كاستراتيجية، وعلى طريق تحقيق الأهداف المرحلية في إطار الرؤية الشاملة.

وحول الموقف من الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، ومشروع التسوية السلمية، أوضح هنية أن شكل الاعتراف الذي قدمته منظمة التحرير بالاحتلال تضمن كارثة سياسية، فهو لم يكن اعترافًا بأمر واقع وإنما كان اعترافًا بحق "اسرائيل" في الوجود، دون أيّ ضوابط واعتبارات، مما فتح الباب على مصراعيه للاحتلال.

وذكر أن اتفاق أوسلو جاء وليد مرحلة سياسية جعلت من الولايات المتحدة القطب العالمي الأقوى والوحيد، وكنتيجة ثانوية لحرب الخليج والتوجه العربي الجمعي نحو مسيرة التسوية منذ مؤتمر مدريد، ومنذ تلك اللحظة لم يُشكل فقط تنازلًا جوهريًا للاحتلال عن حقوق شعبنا، وإنما أوجد انقسامًا في الساحة الفلسطينية حول الأهداف والوسائل.

وأضاف أن الأيام أثبتت منذ ذلك الوقت أن مسار التسوية مسار عقيم، يصب لصالح الاحتلال لمراكمة فرض وقائع على الأرض وتنازلات يومية من المفاوض الفلسطيني دون أيّ إنجازات تذكر، ويضاف إلى ذلك إسهام هذه المفاوضات في تجميل وجه الاحتلال، وغسل يديه من الجرائم التي اقترفها بحق الشعب الفلسطيني.

وتابع "نحن نفرق ما بين الجهود السياسية وما بين التنازل، فلسنا ضدّ أيّ جهود دبلوماسية وسياسية من أجل استعادة حقوقنا، ولكننا لسنا مع المساومة عليها أو مبادلة حقّ بحق آخر".

وأردف قائلًا "قد توافقنا فلسطينيًا على القبول بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، مع عودة اللاجئين دون التنازل عن باقي حقوقنا؛ لأن الشعب الفلسطيني يفوض القيادة لاستعادة حقوقه، وليس للتنازل عنها، لأنها ليست ملكًا لنا أو لجيلنا الحالي فقط حتى نتنازل عنها".

ولفت إلى أن حركته استطاعت المزاوجة بين برنامجين ومرحلتين، وهما التحرر الوطني والبناء والتغيير، وضربت النموذج العملي في إمكانية تحقيق هذه المزاوجة، فقد خاضت الحركة والحكومة تحديات جسامًا كانت تستهدف وجود الحكومة بالأساس، وضَرْبَ هذا المشروع القادم واستئصاله.

ونوه إلى أنها خاضت معركة الحصار وعدة حروب قاسية، استطاعت الخروج منها أكثر ثباتًا وقدرة على تقديم المزيد من العطاء للشعب الفلسطيني؛ وأثبتت أنه لو توفرت الإرادة الحقيقية يمكن التقدم في المسارين.

وأكد أن المقاومة افي ظلّ حكم حماس هي أكثر قوة وقدرة على إيلام الاحتلال، وفرضت عليه معادلات جديدة، وضربت المرتكزات الأساسية لنظرياته الأمنية والعسكرية، "وهذا يعود لوجود حكومة تحمي ظهر هذه المقاومة وتوفر لها الغطاء السياسي".

العلاقة مع فتح

وبشأن العلاقة مع حركة فتح، قال هنية "لا شكّ أن حركة فتح حركة وطنية، قادت النضال الوطني في مراحل مهمة وحساسة من تاريخ القضية الفلسطينية، غير أن تطورات الأداء السياسي لها أدت إلى خصومة سياسية معها واختلاف في المنهج، لا سيّما بعد قبولها توقيع اتفاق أوسلو وخوضها في نفق المفاوضات".

وأضاف "نحن نسعى عبر المصالحة إلى جَسْرِ الهوَّة بيننا، ليس على قاعدة أن تتحول حماس إلى فتح أو تتحول فتح إلى حماس، ولكن على قاعدة التعايش بين البرامج المختلفة، وأن تحكم قواعد العمل الديموقراطي الخلاف بين الرؤى السياسية المختلفة والمتباينة، وأن يحترم كلُّ رأيٍ الآخر.

وتابع "نحن لسنا في حالة عداء مع فتح، وإن كان الخلاف بيننا في مرحلة من المراحل قد وصل إلى السلاح نتيجة تطورات أمْلَتْها اللحظة والمرحلة، ولكن في الأساس نحن شركاء في الوطن، ويجب على كلينا العمل وفق شراكة حقيقية، لنجسد ما كنا نردده دائمًاً شركاء في الوطن، شركاء في الدم، شركاء في القرار".

وأكد أن علاقة حماس مع مختلف مكونات الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله قائمة على الاحترام والاحترام المتبادل، خصوصًا وأن هذه القوى تحمل تاريخيًا ودورًا نضاليًا ووطنيًا مميزًا، وما زالت شريكة في العطاء والنضال من أجل فلسطين، وعلاقتنا بها قائمة على هذا الأساس من الشراكة في تحمل المسؤولية الوطنية.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط