كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هنية رئيسا دون انقلاب

هنية رئيسا دون انقلاب

تاريخ النشر: 2017-05-07 | 09:21

ما أن أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس، انتخاب القيادي في الحركة إسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي خلفا للأستاذ خالد مشعل؛ حتى انبرى الكتاب والمحللين لمعرفة انعكاسات ذلك داخليا وخارجيا، واخذ الدروس والعبر منه.

أولى تلك الدروس التي نقلتها حماس لكل الحركات والأحزاب الإسلامية وغير الإسلامية في فلسطين المحتلة والعالم العربي، أن لا عبادة لأشخاص أو تأليه أيا كان من البشر،  ومهما كان موقعه وانجازه، فالعبادة لله الواحد القهار، والتأليه هو لله الفرد الصمد.

شكلت الانتخابات الداخلية لحماس صورة ونموذج راق قل نظيره في عاملنا العربي، وعكس التحول القيادي السلس في أعلى سلم الهرم؛ قوة وتماسك الصف الداخلي لحركة حماس، ورسخ مأسستها وشوريتها، وعزز احترامها للوائحها الداخلية، وهو تأكيدٌ على أنها حركة ولودة تضخ دماء جديدة، وتجدد قياداتها في كل المستويات التنظيمية واللجان والدوائر المختلفة بشكل دوري؛ وهو ما أغاظ خصومها وأعدائها.

كل شيء يتغير ويتطور من حولنا؛ وحماس تتغير وتتطور، وتغيير قادتها هو جزء من السنة الكونية التي قضت بالتبدل والتغير، فالشجر يغير أوراقه، ولكن لا يغير جذوره، وفصول السنة تتغير وتتبدل، والإنسان ليس بخارج عن معادلة الكون الصحيحة والسليمة.

انتخاب هنية أعطى صورة طيبة ومشرقة عن حركة حماس؛ فقدمت حماس نموذج سلس في التحول القيادي داخل أطر ومؤسسات الحركة، بكل أريحية وشفافية، بعيدا عن الانقلابات والقتل والتصفيات والتهجمات التي تجري  عادة داخل الأحزاب والدول العربية.

سيعمل  هنية بكل  قوة  ويضع على سلم أولوياته مواصلة وتكثيف الجهود لتمتين العلاقات الفلسطينية الداخلية وترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز صمود شعبنا؛ وهي مهام ليست بالهينة، ولكن هنية لها ومعه كل ابناء حماس والمخلصين من شعبنا.

برغم كل المعيقات؛ وأهمها وجود الاحتلال الذي يمنع الحركة والتواصل؛ جرت الانتخابات خلال جلسة في غزة والدوحة في وقت متزامن، بواسطة نظام الربط التلفزيوني "الفيديو كونفرنس"؛ حيث كان من المفترض أن يسافر عدد من قادة حماس، وعلى رأسهم "هنية"، للمشاركة في الانتخابات، إلا أن إغلاق معبر رفح، حال دون ذلك.

ألان يعتبر اسماعيل هنية الرئيس الثالث لمكتب الحركة السياسي لحماس، فقد شغل المنصب لأول مرة الدكتور موسى أبو مرزوق الذي انتخب في العام 1992 وحتى العام 1995، ثم خالد مشعل، الذي شغل المنصب منذ العام 1996 وحتى الآن.

وسيرة القائد الجديد كلها مواقف وأفعال طيبة؛ فإسماعيل هنية ولد عام 1963، لأسرة فلسطينية لاجئة، وبدأ مبكرا نشاطه السياسي داخل "الكتلة الإسلامية" الذراع الطلابي لحماس، اعتقلته قوات الاحتلال عام 1989 لمدة ثلاث سنوات، وفي 17 كانون الأول/ديسمبر عام 1992 أبعده الاحتلال إلى جنوب لبنان.

وخلال الانتفاضة الأولى برز هنية كأحد قادة حماس الشباب، وشغل هنية منصب مدير مكتب احمد ياسين، وتعرض هنية لمحاولة اغتيال "إسرائيلية" بينما كان برفقة الشيخ ياسين في 6 أيلول/سبتمبر عام 2003، عندما ألقت طائرة حربية قنبلة على منزله.

وخلال الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2006، ترأس هنية كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس، والتي حصدت غالبية المقاعد، ليشكل الحكومة الفلسطينية العاشرة، بقي رئيسا لحكومة تسيير الأعمال في غزة، وترك منصبه منتصف 2014 بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني، وكان يتولى حينها منصب: نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماي، ويعد هنية من أبرز من نادى بالمصالحة الفلسطينية مع حركة فتح، وأعلن قبوله مرات عدة التنازل عن رئاسة الحكومة في إطار المصالحة الشاملة، ومنذ ذلك الوقت، يشغل هنية منصب قائد حركة حماس في قطاع غزة، ونائب رئيس المكتب السياسي للحركة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط