كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هنية في خطابه استجاب لشرط عباس ، وماذا بعد ؟

استمعت جيدا لكل كلمة نطق بها السيد اسماعيل هنية في خطابه الاخير مثلما استمع له اغلب ابناء شعبنا المخلصين والغيورين على مصلحة هذا الشعب ومستقبل قضيته ، ولاشك أن أهم ما يهمني مثل الغالبية العظمى من شعبي هو ما يتعلق بموضوع تحقيق المصالحة الوطنية وطي صفحة هذا الانقسام الاسود .
سألني الكثير من الاصدقاء على مدار الأيام التي سبقت الخطاب عن توقعاتي خاصة وأن الإعلام أعطى الخطاب أهمية كبيرة وأن هناك كلام مهم سيلقيه السيد اسماعيل هنية ، فكانت توقعاتي أنه سيتحدث بشكل أكثر إيجابية ووضوح حول قضية المصالحة لإدراكي بأن هناك أجواء إيجابية داخل أروقة حركة حماس حول ضرورة تحقيق تقدم في موضوع المصالحة ، والقضية الثانية توقعت كلاما ايجابيا تجاه مصر والنظام الجديد فيها وتوقعت أن يتحدث عن الاوضاع الداخلية في قطاع غزة .
وأعتقد أن توقعاتي فيما يخص قضية المصالحة كانت صحيحة أما باقي القضايا فلم يدخل فيها بتفاصيل جديدة سوى تكرار موقف حركة حماس والحكومة المعروفة لكل مراقب .
والقضية الأهم وهي المصالحة فإنني أرى أن السيد اسماعيل هنية استجاب لشرط الرئيس محمود عباس الذي أعلنه قبل أيام حول المطلوب لإنجاز ملف المصالحة وهي أن تعلن حماس استعدادها وموافقتها لتنفيذ ما تم التوافق حوله في تفاهمات القاهرة وفورا سيطلب الرئيس من السيد عزام الأحمد ليذهب الى قطاع غزة ويوقع اتفاق تنفيذ بنود المصالحة ، وهذا كان جوهر خطاب السيد اسماعيل هنية وإعلانه بوضوح لا لبس فيه استعداده لتنفيذ كل ما تم التوافق عليه والطلب من الرئيس محمود عباس المباشرة في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية .
وهنا أنقل حرفيا ما قاله السيد هنية في الخطاب الذي يؤكد على ما سبق ذكره " البحث العملي في آليات تطبيق اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام مع التركيز على الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية وتوفير الأجواء الداخلية والحريات العامة اللازمة لإجرائها، وندعو الأخ أبو مازن الى سرعة تشكيل الحكومة بناءً على ذلك. "
أليس هذا ما كان يطلبه السيد الرئيس من حركة حماس بشكل رسمي ؟ هل سنرى وفدا رسميا فتحاويا برئاسة السيد عزام الأحمد في غزة قريبا لتنفيذ ما تم التوافق حوله استجابة لرغبة السيد الرئيس ؟
وأنا أؤكد إنني كنت أتمنى ان يكون السيد اسماعيل هنية في هذه القضية أكثر وضوحا وتأكيدا حتى يغلق الباب لمن لا يروقه إنهاء الانقسام ، لأن هناك من بدأ يحلل تحليلات شيطانية ويحرف بعض الكلمات عن معناها الإيجابي تجاه السلبي .
الخطاب احتوى على روح واضحة وصريحة تجاه الوحدة ولم يضع لها شروط مسبقة كما كانت العادة في السابق بل دعوة للبدء في وضع آليات للتنفيذ وليس للحوار حول أي قضية تم التوافق حولها ، والأرضية جاهزة لذلك فهل نستجيب ؟
ولازلت أعتقد جازما أن هناك دورا مهما ومحوريا يجب أن تلعبه القيادات الفلسطينية الفاعلة والمؤمنة بضرورة إنهاء الانقسام سواء من كانت خارج أو داخل الفصائل الفلسطينية المختلفة هؤلاء عليهم دور استكشاف المواقف عند كل طرف وعليهم وضع الحلول والمقترحات والآليات التي تساعد طرفي الانقسام لأخذ القرارات الصحيحة في الوقت الصحيح دون تسويف او تعطيل .
شعبنا يحتاج لتضافر كل الجهود وقضيتنا تمر بأسوأ مراحلها وأخطرها وقدسنا تنتهك كل يوم ، ولا مكان لنا تحت الشمس طالما استمر هذا الانقسام الاسود .

 رئيس مركز آدم لحوار الحضارات
WWW.IMADFALOUJI.PS
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط