كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هنيّة قائدا للمقاومة السلمية بالضفة

هنيّة قائدا للمقاومة السلمية بالضفة

تاريخ النشر: 2018-05-19 | 11:06

 أثارني خطاب رئيس "حماس" في غزة اسماعيل هنية ومن على منبر الجمعة، فإن تركنا بعيدا استغلال منبر الجمعة لحزب سياسي يستأثر بالمساجد في قطاع غزة فإن ما قاله اسماعيل هنية في 18/5/2018 يدعو للتساؤل والأسف معا.
يقول هنية في خطبته المسيسة من على منبر الرسول: "ادعو حركة فتح أن تعيد سياستها في الضفة الغربية المحتلة، وأن يفسحوا المجال للفصائل بقيادة المسيرات الرافضة لنقل السفارة الامريكية إلى القدس"!
مؤكداً ان "الضفة هي مخزون استراتيجي لشعبنا فشبابها لا يقلون ثورة ورجولة عن غزة "؟!
يا الله! أتدعو –كفصيل حماس- مَن كنت ترفضه أي حركة فتح، ومن كنت ترفض أسلوبه القطعي بالمقاومة الشعبية والمسيرات، بل ومن كنت تدعو لمقاومته عنفيا جنبا الى جنب مع مقاومة الاحتلال؟! أتدعوه لتغيير سياسته التي لحقته أنت بها أي بالمسيرات السلمية؟
وبالدعوة إشارة جلية وكأن حركة فتح تمنع المسيرات أو تعيقها متعمدة، لذا يدعو فتح لتغيير سياستها؟ ويدعو لقيادة فصيله لها تبعا لذلك؟!
وهو يريد استغلال " المخزون الاستراتيجي لشعبنا" الذي لا يثق به الا تحت قيادته هو؟
لقد كانت حماس تأنف من المسيرات السلمية ومن وسم المقاومة بكلمة "سلمية"، والآن بعلو الصوت تقولها وتطالب بقيادتها لها بالضفة؟!
"حماس" ترفض التمكين في غزة وتطالب تمكينها في الضفة؟؟ إذ يقول هنية بذات الخطبة رافضا التمكين للحكومة في غزة: "مصطلح تمكين الحكومة مصطح مرهق ومتعب، ولا يمكن أن يوصلنا إلى المصالحة"!؟
تفاءلنا خيرا بوثيقة حركة حماس التي اعترفت باخطاء الماضي بشجاعة خالد مشعل، فجاءت لتقتفي أثر حركة فتح والثورة الفلسطينية -وان لم تقل ذلك- فلقد فعلته وهو مما حسبناه في صالح تطور حماس
في وثيقة حماس لحاق لمسيرة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح السياسية، وان بعد زمن طال، ولكن الرجوع للحق أفضل من التمادي فيه، وهذا ما فعله مشعل وعلى ما يبدو لم يكن ليسقط على باقي مكونات حماس
في وثيقة حماس خطا كاتبوها خطوات واسعة للأمام في السياق الفكري والسياسي في أكثر من 10 نقاط، وفي فهم معنى الصراع، ولمن يريد الرجوع الى قراءتنا بالوثيقة للعام 2017 على موقعنا.
ولكن لك أن تحترم الرؤية من نقاط عدة، وهي النقاط التي اقتفت فيها أثر الثورة الفلسطينية ومنها بشكل رئيس حين اعتبرت صراعنا مع العدو الصهيوني صراع على الأرض، وليس صراع ديانات على عكس ما كانت التعبئة وميثاق حماس للعام 1988
ولم يكن لحماس الا اللحاق بالمركب قبل فوات الأوان وهو ما حصل في وثيقة الدوحة، ولكن المثير اليوم أن تنحرف أو تعدل لك أن تفهمها كما تشاء، ولنقل أن تتغير لديها بوصلة شكل المقاومة من ضرب تل أبيب ليلا نهارا ومن اطلاق الصواريخ التي لن تتوقف عند حدود حيفا الى منع المقاومين بالقوة والسجن من اطلاق رصاصة.
وقد نرى بذلك فهما ووعيا وتطورا خاصة بعد 3 حروب دامية وعدوان صهيوني على غزة لم يكن للفصائل ان تنتصر فيه أبدا والظهر مكشوف، وللآخرين أن يرونه استسلاما واتباعا لمسار منظمة التحرير الفلسطينية الاستسلامي فهذا شأنهم.
المثير الجديد هو في خطبة اسماعيل هنية من على منبر الجمعة حين دعى حركة فتح ان تسمح لفصيله والفصائل الاخرى أن تقود المسيرات أي المقاومة السلمية في الضفة؟!
ولمن يقول أن هذه الدعوة لقيادة الكفاح المسلح بالضفة بدءا من المسيرات والمقاومة السلمية؟! نقول له خذنا بحنانك قليلا واستمع لما قاله هنية بذات الخطبة، لقد قالها سلمية سلمية سلمية يا مواطن، إذ قال نصا: "إن القاهرة أكدت أنها لا تريد للمسيرة أن تتدحرج إلى مواجهة مسلحة وهذا كان موقفنا وموقف الفصائل"، هل سمعت جيدا؟ "هذا كان موقفنا" ويتحصن بالفصائل.
وعليه فلقد انتقلنا 3 خطوات كبيرة للأمام الأولى حين منعنا كحماس اطلاق الرصاص من غزة كليا تحت طائلة العقوبة او اطلاق النار على الارجل!
والخطوة الثانية حين قصرنا ذلك على الضفة دون غزة، أي أن المقاومة العسكرية فقط بالضفة دونا عن غزة!
ثم كانت الخطوة الثالثة الواسعة حين أصبحت التعبئة لوقف العمل العسكري تماما في الضفة وغزة معا ضمن الدعوة لقيادة "حماس" لمسيرات الضفة!
هنية وفصيل حماس الذي اقتنع بعدم جدوى المقاومة المسلحة بالمرحلة الحالية، إما لوعي اولسبب الضغوط، أو لتقدير نحترمه، وسار على درب وعي من سبقوه بالمرحلية والواقعية الآن يطالب بقيادة ما كان يذمه ويشتمه،أي المسيرات أوالمقاومة الشعبية "السلمية" بالضفة؟
يبدو أن حماس التي رفضت برنامج المقاومة الشعبية "السلمية" منذ العام 2005 قد أدركت متاخرة كالعادة -أي بعد 12 عاما- جدواها! كما ادركت قبلها جدوى المقاومة العسكرية بانبثاقها من رحم الاخوان المسلمين بعد 30 عاما من الامتناع عن المقاومة المسلحة.
أتستطيع أن تدعي قيادة المقاومة الشعبية السلمية؟ أو تطالب الآن بقيادتها؟ وهي التي انطلقت وبأشكال عدة منذ العام 2005 ؟! ومستمرة بدونك، وبدون قيادتك؟
المقاومة الشعبية السلمية من أجل فلسطين، وليس كما حولها هنية بالخطاب لمسيرات فقط من اجل رفع الحصار عن غزة وليس للعودة (قال هنية: إما أن يرفع الحصار كلياً وإلا فإن مسيرة العودة مستمرة.)؟
إن المقاومة الشعبية السلمية التي انطلقت بيد الجماهير والكوادر الميدانية ولا منّة لفصيل عليها منذ العام 2005 حققت نجاحات عالمية مشهودة مع الحراك الدبلوماسي والقانوني، وهي بوتيرتها تعلو وتخفت ما نقدناها بذلك الخفوت كثيرا.
المسيرات والمقاومة الشعبية -سواء بما يسميه البعض ومنهم هنية التنسيق الامني اوبدونه- مستمرة بقوة بالضفة، ولم تتخلى عنها جماهيرغزة أبدا، بل لحقتها فصائلها.
هذن المسيرات والمقاومة الشعبية متواصلة دون توقف منذ العام 2005 هبوطا وصعودا، بقرار حركة فتح وتبنيها لهذا المفهوم ميدانيا ورسميا في مؤتمرها السادس عام 2009 والسابع عام 2016، فلا حاجة لتصوير الأمر على غير حقيقته وقلب الاموررأسا على عقب.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط