كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هنية وأولويات القضية الفلسطينية

هنية وأولويات القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-06-15 | 08:38

شهدت الساحة الفلسطينية مؤخرا حراكا سياسيا لافتا لرئيس حركة المقاومة الاسلامية حماس اسماعيل مع القادة والرؤساء والقادة العرب، كفاعل حقيقي وكبير لملئ الفراغ الذي يتركه غياب منظمة التحرير والسلطة الوظيفية في رام الله، عن الفعل السياسي الحقيقي في مواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.

وتهدف تحركات هنية الأخيرة إلى وضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية والسياسية عربيا، وتحريك عجلة الحركة الفلسطينية في المسار الصحيح فلسطينيا، كمحاولة أخرى لإنقاذ ما تبقى من الوطن والشعب، تحرك نابع من موقف وطني كقائد للشعب الفلسطيني، يضطلع بدوره الوطني المسؤول والمحترم عن شعبه المناضل.

تحرك لضمان تحرّيك عاجل عربيا لمواجهة سياسة الضمّ الإجرامية والعنصرية التي تنتهجها حكومة العدو الصهيوني، يبدأ بالدعوة لعقد قمّة عربية وإسلامية من أجل دعم الموقف الفلسطيني الموحّد الرافض لكل مشاريع الاستيطان والتهويد في الضفة والقدس، ومخططات تصفية القضية الفلسطينية.

وللمطالبة بتوفير شبكة أمان لحماية المشروع الوطني الفلسطيني القائم على حقّ الشعب الفلسطيني الطبيعي في انتزاع حقوقه، وتحرير أرضه، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ما يتطلب اتخاذ موقف موحّد وجاد، يرفض ويجرّم هذه المخططات، ويحمي المقدسات الإسلامية والمسيحية، ويمنع مخططات ومشاريع التهويد والتقسيم، ويدعم صمود المقدسيين وثباتهم على أرضهم، الأمر الذي لا يتحقق إلا بتكثيف التواصل مع الدول الصديقة والشقيقة والمنظمات الدولية والإقليمية، لبلورة موقف دولي يجدّد ويعزّز المطالبة بالحقوق الفلسطينية المشروعة، ويضغط على حكومة الاحتلال لوقف مشاريع الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية.

كما تهدف تحركات هنية الى افشال مساعي العدو المحمومة لتصفية القضية والدخول للعواصم العربية من بوابة التطبيع المفضوح تحت يافطات رياضية تارة، أو دعاوي انسانية تارة أخرى.

من جانب آخر تأتي تحركات هنية تنفيذا للأولويات، الاستراتيجية التي أعلنها لمواجهة المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينيّة، والتي تبدأ باستعادة الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني، والاتفاق على برنامج وطني يوحد الشعب الفلسطيني في خندق المقاومة والثوابت.

حيث بدأها هنية بتدشين حملة اتصالات مع الأمناء العامون وقادة القوى والفصائل الفلسطينية للوصول إلى خطة وطنية متكاملة مترابطة يقوم بها الكل الفلسطيني لمواجهة خطة الضم والعمل على إفشالها وتوحيد الموقف الفلسطيني الداخلي في مواجهة صفقة القرن، والترويج لإطلاق مشروع المقاومة الشاملة لدحر الاحتلال عن كل أرض فلسطين، وتأمين عودة الشعب والحفاظ على المسجد الأقصى والمحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

فالمرحلة الأخطر في الصراع مع العدو الصهيوني في ظل صفقة القرن وخطة الضم وخطط التهويد والتقسيم التي يتعرض لها المسجد الأقصى المُبارك، تتطلب الارتكاز على تبنى قضايا شهدائنا وأسرانا وحصار غزة وشعبنا في فلسطين والشتات، ألأمر الذي يتطلب دعم وإسناد عربي واسلامي لمواجهة سياسة تجفيف المنابع الأمريكية التي تهدف لمحاصرة شعبنا ومقاومته ماليا واقتصاديا وسياسيا.

وعليه جاء ترحيب حماس بالإعلان الذي صدر عن أبو مازن بالتحلل من الاتفاقيات ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال كخطوة اولى في طريق بناء استراتيجية خارج اطار الاتفاقيات، عبر استعادة منظمة التحرير لميثاقها ومنطلقاتها واهدافها الفلسطينية الجامعة كمنظمة  أنيط بها توحيد وتنسيق جهد الكل الفلسطيني وضمان انخراطهم المتكامل لتنفيذ خطة التحرير ضمة سقوف زمنية ومحددات تشغيلية واضحة. 

من هنا جاءت تحركات هنية الهادفة للشروع في توحيد الموقف العربي والبدء بدعوة الدول العربية والإسلامية للوقوف أمام مسؤولياتها لمواجهة  المخططات المدعومة أمريكيًا للحيلولة دون استكمال ابتلاع العدو ما تبقى من الأرض الفلسطينية، ما بات يفرض على الدول العربية والإسلامية عدم الاكتفاء بعبارات الإدانة والرفض، والشروع عوضا عن ذلك  بصياغة موقف عربي قومي يرتقى إلى مستوى التحدي والمسؤولية تجاه القضية الفلسطينية.

ومن هنا أيضا جاء ثناء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على الموقف الأردني واللاءات التي تحدث عنها الملك الأردني في وجه صفقة القرن والمشروع الصهيوني، حيث يدشن ضم الضفة والأغوار صداما اردنيا مع الكيان الصهيوني، ثناء مرتكز على المشتركات بين الفلسطينيين والمملكة الأردنية، التي تحتضن ملايين الفلسطينيين في أعقاب النكبة التي حلت بفلسطين 1948والنكسة التي حلت بالأمة العربية 1967، والتهديدات الاستراتيجية المشتركة التي تواجه القضية الفلسطينية والمملكة الأردنية، لتشكيل لبنة أساسية قوية لتوحيد الأمة خلفها للحيلولة دون إسقاط المنطقة تحت هيمنة المشروع الأمريكي الصهيوني، فمشروع الضم ينهى أوسلو كما ينهي اتفاق وادي عربة نظرا لكونه يجسد الخطر الداهم على الحقوق الأردنية والفلسطينية.

فالأمة العربية ورغم الاختلافات السياسية لكنها تتوحد تجاه القضية الفلسطينية حيث ستبقى فلسطين كقضية عربية واسلامية جامعة مؤهلة لإعادة توحيد الأمة واستعادتها عافيتها عبر تنحية الخلافات البينية داخل مكونات الأمة المختلفة، وتعزيز التنسيق والتشاور والتكامل مع عمقنا العربي والإسلامي ومع كل مكونات الأمة ومعنا أحرار العالم والمجتمعات والشعوب في مختلف أقطار الدنيا، التي ترفض الاحتلال ليس لرفض نقل السفارة أو مواجهة خطة الضم فقط، بل لتدشين مرحلة التحرير الواجب لكل شبر من أرض فلسطين ، فشعبنا الحر الأبي أخذ قراره ولسان حاله يقول لن نعترف "بإسرائيل" ولن نعطي الشرعية لها فلا مستقبل لها على أرض فلسطين.

فهذه الأمة لا تستسلم لأننا لسنا أمة من الهنود الحمر، وسنبقى نقاوم ولن يفرض علينا أحد الاستسلام، والشعب الفلسطيني هو رأس الحربة ويقع على الأمة واجب إسناده وتثبيت موقفه.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط