كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هنية يتحدث عن (7) أولويات لحماس و3 متغيرات عامة

هنية يتحدث عن (7) أولويات لحماس و3 متغيرات عامة

تاريخ النشر: 2022-12-13 | 10:00

الدوحة: كشف إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" عن أولويات الحركة خلال المرحلة المقبلة، وعلى رأسها القدس والمقاومة والأسرى ووحدة الشعب الفلسطيني، وذلك في خطاب متلفز له بمناسبة ذكرى انطلاقة "حماس" الخامسة والثلاثين، وجّه خلاله التحية لكل الشهداء، على رأسهم الشيخ المؤسس أحمد ياسين، وجميع الأسرى والجرحى.
وأوضح هنية أن "هناك أولويات استراتيجية ستعمل عليها حركة حماس خلال الفترة المقبلة مع كل أبناء شعبنا وفصائلنا في الداخل والخارج، أولها أن قضيتنا الفلسطينية كلٌ لا يتجزأ على مستوى الأرض والشعب والثوابت والحقوق"، وقال: "نحن لا نجزئ قضيتنا ولا نجزئ أرضنا ولا نجزئ شعبنا، ولا نقبل بكل مشاريع التصفية وبكل مشاريع التسوية على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني، هذه القضية ليست فقط قضية تحرر وطني، بل هي قضية عقائدية".

واعتبر "القدس هي الأولوية الثانية باعتبارها محور الصراع مع العدو، وأنها التي تجمع كل معالم هذا الصراع، القدس التي تمثل العقيدة والعاصمة والقبلة، وهي التي أيضًا تمثل العنوان الجامع والموحد لشعبنا ولأمتنا في كل زمان وفي كل مكان."

وأضاف "لن نسمح مطلقًا كشعب، وفي مقدمته حماس والمقاومة الفلسطينية وأحرار هذه الأمة، بتنفيذ المخططات الصهيونية في المسجد الأقصى أو في القدس بشكل عام، والأيام بيننا، وسيف القدس لم يغمد ولن يغمد إلا بتحرير المسجد الأقصى المبارك بإذن الله تعالى".

وتابع "الأولوية الثالثة أن المقاومة قدر وليست شعارا وليست أيضًا خيارا، مردفًا "ليس بعيدًا أن شعبنا الفلسطيني الذي فجر الثورة الفلسطينية في الخارج وقدم آلاف الشهداء أيضًا في لبنان وفي غير لبنان، على جهوزية لأن ينخرط في المعركة على طريق التحرير والعودة"، مشيرًا إلى أن المقاومة ستستمر وستتصاعد وستكبر، وسوف تعلم الدنيا دروس الصمود والتضحية والبذل والعطاء.

وأوضح هنية أن "الأولوية الرابعة هي إنجاز الوحدة الوطنية بمستوياتها المتعددة"، مؤكدًا أن حماس متمسكة بكل الاتفاقيات التي وقعتها على هذا الطريق وآخرها إعلان الجزائر، وجاهزة لتطبيق هذا الاتفاق، وأن نتسارع مع الجميع لإنجازه، خاصة في ظل الأخطار والتهديدات الكبيرة التي تلوح في الأفق في ظل وجود الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وأضاف أن "الأولوية الخامسة الاستمرار في الانفتاح على كل مكونات الأمة ودولنا العربية والإسلامية"، مؤكدًا استعداد الحركة أن تكون جسرا وعنصرا مساعدا لإعادة اللحمة لأمتنا العربية والإسلامية لتخفيض حدة التوتر، ولإنهاء الصراعات البينية للتفرغ جميعًا لحماية مقدرات الأمة والقضية الفلسطينية والعمل على تحرير المسجد الأقصى المبارك واستعادة القدس.

وأشار إلى أن "الأولوية السادسة هي أننا لن نتوانى في التخطيط والتفكير والعمل من أجل تحرير أسرانا من سجون الاحتلال"، مشددًا على أن الحركة وكتائب القسام التي أنجزت صفقة وفاء الأحرار الأولى مصممة إن شاء الله على أن تنجز صفقة مشرفة، وأن تكسر هذا القيد مهما كلف ذلك من ثمن.

ولفت إلى أن الأولوية السابعة "العمل على كسر الحصار عن قطاع غزة، هذا الحصار الظالم الذي ما زالت غزة تئن وتعاني، وستنطلق مجددًا الحملات لإرغام الاحتلال لإنهاء الحصار عن غزة".

وقال رئيس الحركة إن حماس منذ انطلاقتها حركة ثابتة في مواقفها السياسية، واستراتيجيتها واضحة، ولم تتغير تجاه الثوابت، وإنها رغم كل التحديات والمؤامرات إلا أنها امتازت بالثبات الاستراتيجي، وشكلت عنصراً فاعلاً في كل المواجهات التي خاضها الشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أنها زاوجت بين المقاومة والسياسة، وحافظت على مشروع المقاومة ومنحته كل الشرعية، وأنه في ظل وجودها في العمل الحكومي والرسمي كبرت المقاومة وتعاظمت إلى أن وصلت لتشكيل جيش القسام وعلى رأسه القائد محمد الضيف.

وأشار إلى أن حماس تمكنت من تحقيق إنجازات مهمة على طريق التحرير والعودة، فقد حافظت على القضية من الذوبان، وحمت الثوابت، واستطاعت من خلال الانتفاضة الثانية تحرير قطاع غزة، وأنجزت صفقة وفاء الأحرار لتؤكد أن قضية الأسرى تمثل واحدة من أهم أولويات الحركة، إلى جانب أنها حافظت على هوية وعمق الانتماء الإسلامي للقدس والأقصى، وحافظت على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

3 متغيرات

وأشار رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" إلى أن ذكرى الانطلاقة المتزامنة مع ذكرى الانتفاضة تمر في ظل متغيرات مهمة.

وقال: "أول هذه المتغيرات تصاعد حالة المقاومة في الضفة الغربية بعد المؤامرة التي تعرضت لها في السنوات الماضية لبسط النفوذ الصهيوني على القدس والضفة وتغيير المعالم بالتزامن مع التعاون الأمني بين أجهزة أمن الاحتلال وأجهزة السلطة الفلسطينية".

وأردف هنية أن الاحتلال كان يعتقد أنه بسط نفوذه على أهلنا وشبابنا في الضفة الغربية، ولكن أنّى له ذلك، مشيرًا إلى أن الضفة تشهد اليوم رغم كل المؤامرات مقاومة متصاعدة وحضورًا مؤثرًا في صمود الشعب الفلسطيني، وأن حماس والقسام بالضفة وعرين الأسود في نابلس وكتيبة جنين والأبطال منفذي العمليات الفردية يُظهرون أننا أمام مرحلة جديدة من المواجهة مع العدو.

وشدد على أن هذه المرحلة بالضفة ستشهد مزيدًا من الصمود والمقاومة، والشعب الفلسطيني لا يمكن أن يرضخ لسياسات العدو، وقال "نحن وشعبنا من يبني المعادلات بالضفة الغربية بالصمود وعنفوان المقاومة".

وأوضح أن المتغير الثاني يتعلق بنتائج الانتخابات الإسرائيلية التي أخرجت أسوأ ما في الحركة الصهيونية الدينية، وفي ظل حديث يدور عن تشكيل حكومة ربما الأكثر بطشًا وإرهابًا، وتشكل تهديدات حقيقية على القدس والضفة وأهلنا في الداخل.

واعتبر أن "وصول هذه الحكومة يؤشر إلى طبيعة ومستقبل المرحلة القادمة، وكيف سنتعامل مع هذا الموضوع".

وذكر هنية أنه "إذا اعتقدت هذه الحكومة أنها قادرة على تنفيذ مخططاتها في القدس والضفة فهي واهمة، والضفة ستتحول إلى نار ولهيب في وجه المحتل".

وتوعّد هنية حكومة الاحتلال القادمة قائلًا: "لا تعتقدوا أن الطريق مفروشة بالورود، بل بالنار والوعيد"، مضيفًا "كما دفنا حكومات صهيونية سابقة سندفن الحكومة القادمة على طريق إزالة الكيان من أرض فلسطين".

ولفت إلى أن المتغير الثالث يتمثل في الحرب الدائرة في أوكرانيا التي ستفضي إلى نتائج ذات تأثير مباشر على منطقتنا وعلى قضيتنا وعلى العالم الذي بات على أبواب تشكل نظام دولي متعدد الأقطاب.

علامات فارقة

وأكد هنية أن حركة حماس منذ انطلاقتها وحتى اللحظة وإلى أن تحقق تطلعاتنا بالتحرير والعودة هي حركة واضحة في استراتيجيتها، لم تتغير ولم تتبدل تجاه نظرتها إلى فلسطين وثوابت القضية وكيفية مواجهة المشروع الصهيوني.

وأشار إلى أن حماس شكلت عنصرًا حاسمًا في كل المواجهات التي خاضها شعبنا الفلسطيني ضد الاحتلال.

وقال هنية إن حماس مع شعبنا خاضت انتفاضتين و5 حروب، وسجلت في هذه المحطات علامات فارقة وتحولات عظيمة واستراتيجية على صعيد مشروع المقاومة، مردفًا أنها زاوجت بين المقاومة والسياسة، ولم تكن السياسة على حساب مشروعها المقاوم.

وتابع، "حينما فازت الحركة في الانتخابات التشريعية وشكلت الحكومة، حافظت على المقاومة، وأعطتها الشرعية الرسمية، وفي ظلالها كبرت المقاومة إلى أن وصلت إلى تشكيل جيش القسام في قطاع غزة".

ونوه إلى أن حماس اعتمدت على استراتيجية الانفتاح على كل دولنا العربية والإسلامية، وإدارة هذه العلاقات بتوازن دقيق من منطلق أن فلسطين في قلب الأمة والأمة في قلب فلسطين.

وذكر هنية أن "حماس على امتداد عمرها تتمسك بوحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، باعتبار أن شعبنا وفصائل المقاومة تشكل الخندق المتقدم في مواجهة الاحتلال ومشاريعه ومخططاته".

وأكد أن "حركة حماس تتمسك بالوحدة الوطنية كخيار استراتيجي، سواء على صعيد العمل المقاوم الميداني أو عبر الغرفة المشتركة أو مسيرات العودة أو الأطر المقاومة الوطنية الجامعة في الضفة الغربية"، مشددًا على أنها تعمل مع الجميع من أجل إنجاز واستكمال الوحدة الوطنية.

ولفت إلى أن الحركة ومن منطلق أن قضية فلسطين إنسانية فهي منفتحة على كل أحرار العالم، وبنت علاقات مع الكثير من العناوين والمجاميع حتى داخل الساحات الغربية التي تؤمن بأحقية الشعب الفلسطيني في استقلاليته ودولته.

ونوه إلى أن المرحلة القادمة هي مرحلة التحرير والأمل مع العمل وإنجاز المشروع على أرض فلسطين، مشيرًا إلى أن الشعوب العربية في مونديال قطر حوّلت صفقة القرن إلى صفعة، وأكدت أن الكيان الصهيوني جسم غريب وليس صديقًا ولا حليفًا.

واستعرض هنية أيضًا ستة معالم سجلتها حماس خلال مسيرتها المباركة، متمثلة في الثبات الاستراتيجي في المواقف، وتراكم القوة في مشروع المقاومة، والمزاوجة بين المقاومة والسياسة، والانفتاح على الدول العربية والإسلامية، والتمسك بوحدة الشعب، إلى جانب الانفتاح على كل أحرار العالم، وبناء علاقات داخل الساحات الغربية باعتبار فلسطين قضية إنسانية.

وأضاف أن ذكرى انطلاقة حماس تتزامن مع ذكرى انطلاقة الانتفاضة في ظل متغيرات مهمة تمثل البيئة المحيطة بهذه الذكرى وبالمرحلة بشكل عام، وهي أولًا تصاعد حالة المقاومة في الضفة، وثانيًا نتائج الانتخابات الإسرائيلية في الضفة، ثالثًا الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط