كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية

هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-11-27 | 18:29

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش

1-   سواء كانت حركتا فتح وحماس تدركان أم لا، فإن تكرار فشل ما يتم التوافق عليه في حوارات المصالحة يفقد كلا الحزبين مصداقيتهما كما يفقد مصطلحي المصالحة والوحدة الوطنية معناهما، والأخطر من ذلك صرف اهتمام الشعب عن مسألة المصالحة وترسخ قناعة بأن الانقسام دائم ويجب التعامل معه كواقع لا فكاك منه.

2-   الفشل الأخير لجولة حوارات المصالحة التي تمت في القاهرة الأسبوع الماضي يؤكد ما سبق وأن تحدثنا وكتبنا عنه مراراً طوال سنوات الانقسام بأن الانقسام ليس مجرد خلاف بين حركتي فتح وحماس بل معادلة أكبر منهما وأن إسرائيل هي صانعة الانقسام ومعنية باستمراره، حتى وإن كانت بعض الأطراف الفلسطينية شريكة في مخطط الانقسام.

3-   يمكن توجيه كثير من الانتقادات للقيادة الفلسطينية، إلا أنه في ملف المصالحة لا يُعقل اتهام القيادة الفلسطينية بالتقصير وتحميلها مسؤولية فشل المصالحة، فلا الرئيس أبو مازن يقبل على نفسه أن يكون رئيساً لجزء من الشعب وعلى جزء من الأرض، ولا حركة فتح ومنظمة التحرير ترضيان بالانقسام وهما من أسس المشروع الوطني وبدون قطاع غزة يفقد المشروع الوطني قيمته ومعناه.

4-   طوال 13 سنة وبالرغم من الظلم الذي وقع على بعض فئات الموظفين والتباسات قطع الرواتب عن البعض، إلا أن السلطة استمرت في تقديم كل أشكال الدعم لسكان غزة من رواتب ومشاريع في الصحة والتعليم والبنية التحتية، بالرغم من سيطرة حركة حماس على القطاع.

5-    إن كانت حركة حماس تملك مشروعها الإسلامي لتحرير فلسطين وتمثيل الشعب الفلسطيني انطلاقاً من قطاع غزة فالأولى والأجدر أن تتكفل بأهالي غزة وتوفر لهم كل متطلبات الحياة الكريمة بدلاً من الاعتماد على أموال (سلطة أوسلو) واستمرار اتهام السلطة والرئيس بأنهم تخلوا عن واجباتهم تجاه قطاع غزة، ولا يجوز أن تذهب أموال حماس والإخوان المسلمين ومن يدعم مشروعهم إلى أبناء حماس فقط، وأموال السلطة لكل الشعب الفلسطيني، أو أن يكون الغُنم لحماس ومؤيديها فقط، أما الغُرم من حصار وجوع وشهداء وتدمير بيوت فلكل الشعب !!.

6-   بالعقل والمنطق لا يجوز أن تطلب حركة حماس من سلطة انقلبت عليها أن تواصل دعم وتمويل سلطتها الانقلابية!!!.

7-   بالإضافة إلى إسرائيل المستفيدة من الانقسام والصانعة له والمعنية بفشل كل جهود المصالحة وإلى دعم المحور الإخواني القطري التركي، فإن الأموال التي قدمتها وما زالت تقدمها السلطة هي التي سهلت على حماس حكم القطاع وأطالت من عمر سلطتها ؟!!.

8-   إن كان هناك وجاهة في القول بأن القيادة أفشلت حوارات المصالحة الأخيرة لأنها تريد العودة للمفاوضات ولا تريد أن تكون المصالحة مع حماس عائقاً أمام المفاوضات، فيمكن بالمقابل القول بأن حركة حماس أفشلت المصالحة لأنها تراهن على بايدن وحزبه الديمقراطي الذي يدعم جماعات الإسلام السياسي المعتدل بما فيه جماعة الإخوان المسلمين، وقد رأينا أنه في عهد أوباما الديمقراطي تعززت حالة الانقسام وسيطرة حركة حماس على القطاع وهذا كان منسجما مع سياسات أوباما بنشر وتعزيز حالة الفوضى تحت عنوان (الربيع العربي) ودعم جماعات الإسلام السياسي المعتدل.

9-   مجيء بايدن عزز أوهام عند طرفي المعادلة الفلسطينية، فمن جهة سيرفع الحرج عن الرئيس والسلطة من خلال العودة نظرياً للمعادلة التي تقول بحل الدولتين، حتى وإن كان ذلك في سياق سياسة إدارة الازمة وليس ضمن استراتيجية تسوية نهائية للصراع. كما أن مجيء بايدن أسعد حركة حماس وأحيا عندها المراهنة على صعود جديد للإسلام المعتدل، وعليه ستستمر القضية الفلسطينية في عهد بايدن في حالة تيه وفوضى.

10-  وأخير، أين الشعب الفلسطيني وأين فصائل منظمة التحرير مما يجري؟ وإلى متى ستستمر بوصلة الشعب تتجه إلى حيث توجد الموارد المالية والمساعدات، وبوصلة الأحزاب تتذبذب ما بين حركتي حماس وفتح، مكتفية بلعنة طرفي الانقسام دون أن تؤسِس لحالة بديلة؟

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط