كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هوامش في المصالحة ومتداخلاتها

هوامش في المصالحة ومتداخلاتها

تاريخ النشر: 2018-08-02 | 00:30

المناخات التي تعمل فيها القاهرة لإبرام اي اتفاق او مصالحة بين فتح محمود عباس و حماس ليست هي كالمناخات السابقة التي كانت لا تحظى بدعم دولي و أمريكي و اسرائيلي ، اما هذه المرة لقد استندت القاهرة في رعايتها للمصالحة بين الطرفين على هذا الدعم الإقليمي و الدولي و بمشاركة المبعوث الأممي للسلام "ميلادينوف" تتحرك القاهرة في هذا المجال ليست كراعية بل كشريك لعدة اعتبارات اولها المتغيرات الاقليمية و الامن القومي المصري و العمق التاريخي المرتبط بهذه المفاهيم بالاضافة الى المؤشرات السياسية المطروحة للمنطقة و التي اعتقد ان غزة اصبحت هي محور التوجه و التركيز عليها خاصة بعد مسيرة العودة التي هددت الكيان الاسرائيلي معنويا و اجهظت نظرية امنه و استقراره على الارض الفلسطينية . 
اذا هناك ثوابت تقود الطرف المصري و الرعاية المصرية للمصالحة و كما قلت لأكثر من سبب ، و لكن هل تنجح مصر في احداث توافق بين فتح و حماس برغم ان هناك ملفات معقدة جدا و متناقضة بينهما ، فالسلطة تريد ان تكون هي لأوحد في تمثيل الشعب الفلسطيني على الاقل الي حين اجراء انتخابات رئاسية و تشريعية و هذا ليس في المنظور و لذلك تطالب السلطة بالتمكين فوق الارض و تحت الارض اي بمعنى اهدار سلاح المقاومة و اعطابه و هذا لن توافق عليه حماس ، اما الرؤية المصرية تقول لا مجال للحديث عن سلاح المقاومة الا في اطار حل سياسي شامل و هذا ما تسعى له مصر للقفز عن عدة معضلات قد تحول دون المصالحة ، و قد يكون سلاح المقاومة من خلال هدنة ثنائية بين حماس و اسرائيل عبر مصر و الطرف الأممي و تحت رقابة مصرية في حين ان البعض في السلطة يطالب برقابة دولية وهذا يمثل خطورة على مصر و حماس معا ، اما حماس فهي تنظر لنفسها انها هي من تملك كل الاوراق و اوراق القوة و هي ترى من نفسها هي الممثل للفلسطينيين ، و خاصة انها تملك قاعدة و حاضنة في غزة و غير غزة و نقطة توازن الرعب بينها و بين اسرائيل تفرض هذا التصور . 
اذا المسافة شاسعة بين ما تطلبه حماس و ما تطلبه فتح في الضفة الغربية في حين ان اجراءات عباس العقابية لغزة لم تؤت ثمارها بل مزيدا من خروج الحاضنة الشعبية للسلطة في غزة عن موالاتها للرئيس محمود عباس و بالتأكيد كل ثقافة غزة تعشق المقاومة بصرف النظر عن الانتماء الفصائلي و هذا سر من اسرار قوة حماس مع الحاضنة في غزة . 
المصالحة هذه المرة ليست مطلب وطني فقط كالسابق بل هي ضرورة امريكية و اقليمية و ان كان الموقف معقد بخصوص الضفة الغربية التي لا ترى اسرائيل مشكلة فيها بعد تنفيذ غالبية برامجها على تلك الارض و السلطة لديها تحصيل حاصل في انتظار قرارات الكينيست لضم غالبيتها يبقى التصور مستقبل قطاع غزة الذي عقد من اجله عدة مؤتمرات امريكية و غير امريكية لايجاد حل انساني لغزة و بالتأكيد له عمق سياسي ، اي التصور للدولة الفلسطينية في غزة و مركزيتها في غزة ، اما ما هو مطروح الان من خلال العمق الانساني كميناء و مطار فيمكن ان يكون بضمانة مصرية و تسهيلات على الارض المصرية و موانئها لحين البت في برنامج سياسي مستقر يطبق في غزة و بنى تحتية مثل مطار و ميناء و كهرباء و غاز و تجارة متبادلة بين غزة و مصر في حين ان اسرائيل تحاول ان تخرج من التزاماتها تجاه غزة و خاصة في الجانب الاقتصادي و التجاري و احالة تلك الازمات الى مصر . 
بالتأكيد ان نجحت المصالحة ام لم تنجح و هي محاولة اخيرة و كما قلت غزة هي تمتلك ثقل الميزان بعد ان فقدت السلطة اوراقها و التي يقال ان محمود عباس يريد الان ان يحل السلطة بما لا يخوله اتفاق اوسلو لانه طرف من عدة اطراف و احالة المؤسسات الفلسطينية الى منظمة التحرير و هنا تقع اشكالية خدماتية و برمجية في اداء السلطة ، بالنسبة للمصريين و دول الاقليم فقد تحرك القطار نحو غزة و لن يتوقف لمعطيات انسانية و سياسية قد ارى منها ان صفقة العصر ليست هي برنامج معلن في بنود و نقاط بل هي اليات للتنفيذ Sep by Step مدخلها الحل الانساني لغزة بمعنى ان السلطة اما تلحق بالقطار او لا تلحق . 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط