مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"هودنة" الضفة عبر صفقة تهدئة غزة..المناورة الأخطر

"هودنة" الضفة عبر صفقة تهدئة غزة..المناورة الأخطر

تاريخ النشر: 2025-07-03 | 06:45

كتب حسن عصفور/ لم تترك الولايات المتحدة كثيرا من فرص التفكير للأطراف العربية، فيما يتعلق بموقفها من فلسطين، دولة وهوية وشعب، ليس وفقا لسفير كاهاني مصاب بمرض الحقد المزمن على "الفلسطنة" باعتبارها جين معادي للفاشية المعاصرة، بل من قبل الإدارة والبيت الأبيض.

إدارة ترامب، تواصل رفضها وجود دولة فلسطينية، دون أي تفسير سياسي يتعلق بـ "المصالح  الاستراتيجية العليا المباشرة"، وفقا لما يقولون دوما، وتعتبر الحديث عن دولة فلسطينية لا يساهم في استقرار المنطقة، بالتوازي مع اعلانها المتلاحق عن "حق إسرائيل" في اتخاذ كل ما تراه لما يخدم وجودها.

نجحت إدارة ترامب في تغيير مفاهيم سياسية كانت سائدة، لتستبدلها بما يتوافق  ورؤيتها القادمة، فاستبدلت حق وجود دولة فلسطينية إلى الحديث عن مسار يؤدي إليها، فيما لا تشير هي بأي اعتراف ممكن، رغم ان الرئيس الأمريكي بوش الإبن هو من صاغ تعبير "حل الدولتين"، بما احتوى من تضليل سياسي، لكنه بات متناقضا مع مفهوم الإدارة التلمودية في البيت الأبيض.

وفي تطور لحرب دولة الفاشية اليهودية على دولة فلسطين، أقدم وزير القضاء على طلب فرض "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية (هودنتها)، ليسارع رئيس الكنيست و15 وزيرا من حزب رئيس الحكومة الليكود، بتوقيع عريضة رسمية يطالبون نتنياهو أن يعلن ذلك، ويناقشها مع الرئيس الأمريكي ترامب، خلال زيارته المقبلة لواشنطن، كجزء من مناقشة صفقة التهدئة وتبادل الرهائن في غزة.

ليس مهما معرفة تفاصيل رسالة الليكوديين حول فرض السيادة اليهودية على الضفة الغربية، لكن الاهم ربط رؤيتهم باعتبار وجود دولة او كيان فلسطيني هو خطر لا يمكن قبوله، من نتائج 7 أكتوبر 2023، وما منحتهم "أهدافا"، كفرصة تاريخية لا يجب التخلي عنها.

وكان ملفتا جدا، أن تعلن الناطقة باسم الخارجية الأمريكية يوم 2 يوليو 2025، في ردها على مسألة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، بأنها مع كل خطوة تعزز أمن إسرائيل، ما يكشف خطورة مضاعفة في الموقف الأمريكي المتحرك عداءا للفلسطيني.

أن ترى مسؤولة أمريكية، ضم أرض دولة فلسطين وفرض السيادة اليهودية عليها، بانها مسألة أمنية، فتلك قضية لم تكن يوما، وتعيد الاعتبار لمفهوم أن التوسع الاحتلالي لضمان أمن إسرائيل، لن يقف عند حدود الضفة وقطاع غزة، بل سيطال لاحقا مخيمات اللجوء في لبنان وسوريا، وكذا الأردن.

تسارع موقف حكومة دولة الكيان وبرلمانه لفرض "السيادة اليهودية" على الضفة والقدس، باستغلال نتائج نكبة 7 أكتوبر 2023، وربطها بصفقة التهدئة، يكشف الحقيقة السياسية حول محرك تلك المؤامرة، وكيفية استخدامها لتمرير المشروع الإزاحي التهويدي للمشروع الوطني، لا يتربط أبدا بذريعة رهائن أو مخطوفين، وأن اختراع ذريعة "الخطر الوجودي" من تجربة حماس وحكمها، يؤكد انها كانت تجربة صناعية متفق عليها، لتكون نفق العبور الكبير نحو مشروع التهويد العام.

ما كشفه حراك وزراء الليكود من ضم الضفة الغربية، والتجاوب الأمريكي السريع، يفتح باب مواجهة وطنية فلسطينية، بعيدا عن "المكذبة الكبرى" للتعابير السائدة، وانتهاء زمن الخداع الوطني تصنيفا لفصائل وأطراف، كانت القاطرة الأهم لخدمة المشروع الاحلالي المعادي، بعيدا عن "عواطف مستأجرة" أو مستغلة.

موقف الليكوديين رسالة مباشرة إلى الرسمية الفلسطينية، بكل مؤسساتها، أن الترقب أو الانتظار غير المبرر وطنيا، بتأجيل تنفيذ قرارات فك الارتباط المقرة، ليس سوى خدمة مباشرة لتهويد أرض دولة فلسطين في قسمها الشمالي، بعدما تم اقتطاع جزءها الجنوبي في قطاع غزة لزمن بعيد.

استمرار حركة حماس فيما تقوم به من "مضحكة" مفاوضات صفقة التهدئة، جزء خادم للحراك الليكودي الإزاحي للفلسطنة، تحت شعارات الوهم الوطني، وفي الجوهر تمثل خدمة تاريخية للعدو مشروعا ورؤية وتكتيكا.

كفى صمتا..كفى خنوعا..كفى وهما بالحديث عن حل لن يأتي دون فعل وطني فلسطيني، وبعد تطهير الذات من مرض خبيث أصابها.

ملاحظة: زوج سارة بيلعب مع زوج ميلانيا لعبة "هات وخد"..مش بس في قضية صفقة وقف الموت بغزة..لكنهم مددوا مساحتها لبلاد فارس ومروا على بعض الخليج..وطبعا قبل كل شي في القدس والضفة..ممكن تفهمونا يا جماعة "امريكا حليف استراتيجي" مع مين وعلى مين..طبعا غير شعوبكم..يا مخبوعين بدون خبع..

تنويه خاص: البرلمان الانجليزي غريب أمره..حكومته نازله حكي ليل نار بدها تعترف بدولة فلسطين..مع هيك نازلين حرب على كل انجليزي مش موافق على جرائم اليهود في غزة وفلسطين..هي بلاويكم مش رايح تنتهي..من وعد بلفور لاختراع أحفاد البنا..لعنة كل فلسطيني غادر وكل فلسطيني قاعد وكل فلسطيني جاي عليكم ليوم القيامة الوطنية..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط