كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هوس نتنياهو وسذاجة عباس!

هوس نتنياهو وسذاجة عباس!

تاريخ النشر: 2015-10-31 | 05:46

أمد/ القاهرة - كتبت جيهان فوزي: يخطئ الرئيس الفلسطينى محمود عباس "أبومازن" لو اعتقد أن محاولاته الحثيثة بجولاته المكوكية لدول العالم للضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو قد تؤتى أكلها، فالمراجع لتاريخ العلاقة الفلسطينية - الاسرائيلية منذ اتفق الطرفان على خوض خيار السلام، لم يكن سوى مضيعة للوقت والجهد وتفتييت جذوة المقاومة التى هى حق أصيل للشعب الفلسطينى تقرها المعاهدات والمواثيق الدولية، ومن المضحكات المبكيات فى ذات الوقت أن تتحول هذه المقاومة إلى ارهاب منظم يمارسه الفلسطينيون ضد الاسرائيليون العزل، يحاول نتنياهو وأركان حكومته الآن اقناع المجتمع الدولى بتلك البدعة !!

بالطبع فإن اسرائيل لن تغلب فى ايجاد الوسيلة التى تقنع بها العالم بتلك الفرضية من أنها كبش فداء للارهاب الفلسطينى، فاستغلت ما ينشره النشطاء الفلسطينيين على شبكات التواصل الاجتماعى من فيديوهات لعمليات الطعن بالسكاكين لتكون مادة دسمة لوصم الانتفاضة الشعبية السلمية بالارهاب، ولم تكتف دولة الاحتلال باعدام 68 فلسطينيا منهم 14 طفلا منذ انطلاقة الهبة الشعبية قبل نحو شهر، بل عمدت إلى تشويه الكفاح الوطنى الفلسطينى من أجل حريته واستقلاله ودرء الظلم والطغيان عنه ووصمته بالارهاب .

ليس غريبا على سفاح مثل نتنياهو أن يتبنى مثل تلك المعتقدات، ويغزو مؤسسات العالم مثل الجراد لتسويقها، فهو شخصية تتباهى بكثرة الحروب واستمرارها من أجل أمن اسرائيل، حتى أنه يشبه نفسه بتشرشل رئيس وزراء بريطانيا المعروف بفاشيته، والذى لم يعد شعبه قبل 75 عاما إلا "بالدم والعرق والدموع" حينما كانت الحرب مستعرة ضد النازيين..

 الآن يكرر نتنياهو ماقاله تشرشل بكل فخر، حينما وعد شعبه أمام لجنة الخارجية والأمن قبل يومين دون أن يرف له جفن قائلا : "إلى الأبد سنعيش على حرابنا"!، الأمر الذى فجر ردود فعل غاضبة فى اسرائيل، فلم تكد فضيحة تصريحاته الفذة والصادمة ومن ثم تراجع عنها وسط ردود الأفعال المستنكرة والمستهزأة، عن دور مفتى القدس الحاج أمين الحسينى فى الهولوكوست، وبأنه من أعطى الأمر لهتلر لحرق اليهود وبراءة هتلر منها والتى ردت عليها المانيا رسميا بأنها وحدها المسؤول عما لحق باليهود خلال الحرب العالمية الثانية، حتى خرج على شعبه بتلك التصريحات المليئة بالعداء والغطرسة والغرور .

ولم يكن من قبيل الصدفة أن يصرح بيل كلينتون الرئيس الامريكى السابق الذى يزور اسرائيل حاليا للمشاركة فى احياء الذكرى العشرين على مقتل رئيس الوزراء الاسرائيلى اسحق رابين آنذاك فى الرابع من شهر نوفمبر عام 1995 على يد يمينى اسرائيلى متطرف، "بأنه لو لم يقتل رابين لكان قد أقام السلام مع الفلسطينيين "، تصريحاته هذه هى رسالة واضحة لنتنياهو بأنه لا يصلح لأن يكون رجل سلام فى السنوات المقبلة ولا فى أى سنة أخرى، ففى كل حقبة تولى فيها نتنياهو رئاسة ورزاء الحكومة الاسرائيلية يكون الجمود والتوتر السياسى والامنى هو عنوانها، وما يتم الاتفاق عليه مع الفلسطينيين يأتى هو ويدمره بجرة قلم ورعونة معهودة فى حكمه، حتى أنه يهيئ شعبه الآن لحروب أبدية لن ينعم فيها بالسلام أو الأمن المنشود , ما دفع الكثير من المحللين الاسرائيلين بالجزم بأنه رجل حرب وقيادى مفلس لا يعرف ولا يستطيع الحفاظ على أمته فى الحاضر، أو الاستفادة من أخطاء الماضى ودفعها إلى الأمام نحو مستقبل أفضل .

خطورة تصريحات نتنياهو تكمن فى كونها محاولة لخلق واقع لابد أن يتعايش معه الاسرائيليين ومن ثم الفلسطينيين، فهو لايخمن أو يحلل بل يعد ويستعد، إذ أن فكره الذى يرتكز على أن حروبه التى لن تنتهى أبدا، هى من ستصمم مصير الدولة والشعب، نتنياهو دكتاتور لايرى أى احتمال للسلام فى المستقبل ولا يؤمن به  بل يرى الحروب فقط ، ومن هنا تتبلور سياساته ومخططاته الآنية والمستقبلية القائمة على العداء والحروب والاستيطان ولا شيئ غير ذلك، ومن العبث أن يظل الرئيس عباس منتظرا معجزة الهية تحقق آمال وطموحات شعبه فى السلام، بل عليه اختيار طريق آخر أثبتت التجربة المريرة مع اسرائيل بأن لا سبيل لغيره .

عن المصري اليوم

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط