كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هوية مجلس النواب الثامن عشـر

هوية مجلس النواب الثامن عشـر

تاريخ النشر: 2016-08-25 | 11:00

خطت حركة الإخوان المسلمين وحزبها المعلن جبهة العمل الإسلامي الخطوة الثالثة في التكيف مع المعطيات المحلية الوطنية الاردنية ، ومع تطورات الوضع القومي والاقليمي بعد أن أخفقت الحركة العابرة للحدود من تحقيق إنجازات ملموسة ، بهدف تعزيز من حضورها العربي ، وتوسيع شبكة علاقاتها القومية والاقليمية ، وعلى العكس من ذلك ، صاحب الحركة حالة من التراجع والانحسار وعدم القدرة على تحقيق نجاحات سياسية أو ميدانية في مواجهة منافسيها من التنظيمات الاسلامية العابرة للحدود بدءاً من أحزاب ولاية الفقيه ، مروراً بتنظيمي القاعدة وداعش كفصائل جهادية ، تتفوق على مبادرات الإخوان المسلمين الجهادية ، وإنتهاء بحزب التحرير الإسلامي المحظور .
خطوتا الإخوان المسلمون التي قادها الثنائي همام سعيد وزكي بني إرشيد بدأت بتكليف قيادة إجرائية شكلية بديلة للثنائي المتنفذ ، وبرضاهم ووفق تخطيطهم ، في سبيل الخروج من المأزق السياسي الذي أوقعوا أنفسهم فيه ، وفي محاولة توصيل رسالة تكيف وإنحناء للمؤسسة الرسمية التي رفضت كل محاولات الحوار والمصالحة مع الإخوان المسلمين بعد أن ذهبوا بعيداً وطاشوا على نتائج ثورة الربيع العربي ، عبر رفعهم شعار “ شركاء في الحكم شركاء في القرار “ وعليه طالبوا بتعديل المواد 34 و 35 و 36 من الدستور المتعلقة بصلاحيات رأس الدولة جلالة الملك .
والخطوة الثانية تمثلت بقرار المشاركة بإنتخابات مجلس النواب الثامن عشر ، رغم تحفظهم على قانون الانتخاب ، وكان قرارهم صائباً وحكيماً ، أخرجهم من سياسات العزلة والتطرف ، ووضعهم في صُلب الاهتمامات الجماهيرية ، بل وفي طليعتها ، معتمدين على الخيار الدستور والقانوني في أن يكونوا في قلب المؤسسة الرسمية ، للوصول إلى الغطاء السياسي الشرعي تعويضاً عن الغطاء القانوني الذي فقدوه ، وها هي الخطوة الثالثة التراكمية بالتقدم نحو تشكيل القوائم الانتخابية ، وصولاً نحو الخطوة الرابعة وهي الوصول إلى صناديق الاقتراع يوم 20/9/2016 ، لفرز وفوز ما يستطيعوا الحصول عليه من نتائج صناديق الاقتراع وإفرازاتها ، ورهانهم على رصيدهم الشعبي الانتخابي ، كي يكونوا قوة برلمانية يُعتد بها ، تُخرجهم حقاً ، من مأزق خياراتهم السابقة ورهاناتهم الفاشلة وتُعيد لهم ما يستحقون أن يكونوا فيه ، وما يسعون له من حضور ومشاركة ونشاط سياسي وحزبي وجماهيري ، شرعي ومعلن .
تشكيل قوائم حزب جبهة العمل الإسلامي الإخواني ، لم يقتصر على قيادات حزبية فقط ، مع أنهم قدموا قيادات حزبية مجربة سياسياً ونقابياً وبرلمانياً ، ولكنهم طعموا قوائمهم بذوات سياسية ونقابية وبرلمانية سابقة غير حزبية ، وبذلك بعثوا برسائل متعددة تحتاج لقراءة موضوعية وتوقف هاديء لإستخلاص مغزى رسائلهم ومضمونها وهي :
أولاً : توظيفها كوسيلة إنتخابية تضمن فوز أكبر عدد من الحزبيين ومن الحلفاء ليكونوا كتلة برلمانية قادرة على أن تكون مقررة أو يُحسب حسابها وحضورها في مجلس النواب الثامن عشر ، وبالتالي توظيفها للهدف السياسي الاول وهو إنتزاع شرعية حضورهم السياسي بديلاُ لفقدان الغطاء القانوني وعدم الترخيص ، وأن لا أحد يملك القدرة على إستئصالهم ، وطي صفحة تغييبهم كحزب وخيار وتيار سياسي وأنهم باقون رغم كل التحديات التي واجهتهم .
ثانياً : رداً على كل المزاعم التي تصفهم على أنهم حزب أحادي اللون والقرار ، وأنهم يتوسلون التحالف والعمل الجبهوي بعد أن فقدوا تحالفهم مع قوى المعارضة اليسارية والقومية ، وأخفقت تجربتهم مع “ الجبهة الوطنية “ الرباعية التي تشكلت مع بداية الربيع العربي عام 2011 ، وجمعتهم مع الاحزاب اليسارية والقومية ، والنقابات المهنية ، ومجموعة أحمد عبيدات ، على أثر جموحهم في فرض إرادتهم وخياراتهم وعدم إحترام الشراكة مع الاخرين ، وأدى هذا إلى فشل العنوان الابرز الجبهة الوطنية التي يتحملون مسؤولية فشلها.
ثالثاً : إصرارهم على توصيل رسائل تهدئة لأصحاب القرار ، في أنهم يستجيبوا مع خيار المشاركة ، لا مع خيار المقاطعة ، ومع المصالحة لا مع المناكفة ، وأن شرعيتهم مستمدة من شرعية الإجراءات الدستورية والقانونية ، وأن التغيير يتم عبر صناديق الاقتراع كوسيلة سياسية معلنة ، وها هم يدللون على ذلك بالتقدم مع أخرين غير حزبيين رغم كونهم من المعروفين أنهم مع المعارضة الاصلاحية ، وإصرارهم هذا تم بعد فشل كل محاولات المصالحة وتحسين العلاقة مع مؤسسات الدولة عبر وساطات فيصل الفايز وعاطف الطراونة وأخرين .
مشاركة الإخوان المسلمون في إنتخابات مجلس النواب الثامن عشر ، أحد أدوات إعطاء هذه الانتخابات المصداقية كونهم حزب المعارضة الرئيسي والاقوى ، وأحد عناوين توسيع حجم المشاركة الجماهيرية ، مع الاتجاهات المحافظة التقليدية الاوسع في الريف والبادية ، ومع رجال الاعمال الشريحة الثانية من حيث الاهمية بعد المحافظين التقليديين ، وقبل الشريحة الرابعة من الشخصيات اليسارية والقومية والليبرالية ، التي سيتكون منها مجلس النواب الثامن عشر المقبل .
[email protected]

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط