كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"هيئة انتخابية جديدة" لحماية "الشرعية الفلسطينية الملتبسة"!

"هيئة انتخابية جديدة" لحماية "الشرعية الفلسطينية الملتبسة"!

تاريخ النشر: 2017-08-03 | 05:06

كتب حسن عصفور/ منذ ان تم الخروج عن "القانون الأساسي"، وتكريس خيار "الأوامر والمراسيم" في جناحي "بقايا الوطن"، دخلت "الشرعية الفلسطينية" بكل عناصرها مرحلة التباسي سياسي "غير معهود"، نتيجة الغاء "المحددات الأساسية" التي تمت وضع أسسها في عهد الخالد ياسر عرفات، حماية للشرعية الفلسطينية، بعيدا عن "الشخصنة الفردية أو الحزبية" التي أنتجها "العهد العباسي"..

وفتح ملف "الشرعية الفلسطينية والقانون" في ظل أزمة عباس الصحية، الى جانب تقدمه بالعمر، يكشف حجم المصيبة الوطنية التي أنتجها هذا العهد من تدمير مقومات الشرعية وأسسها، فالسؤال بذاته، ماذا بعد عباس يمثل "إهانة للحركة الوطنية الفلسطينية"، التي لم تقف لحظة أمام مثله مع الشهيد المؤسس أبو عمار بكل ما مثل من حالة إسطورية في قيادة الثورة والدولة، الكيان والسلطة والمنظمة، ولأنه "القانون" كان سيد القرار، لم يفكر البعض في السؤال "الغبي وطنيا"، "ماذا بعد عباس"..

ولو أمعنت قيادة فتح - المؤتمر السابع، ومكونات منظمة التحرير وفصائل خارجها النظر في السؤال لقفز الخجل فورا ليكشف عورتهم التي لم يقفوا لتصويبها، وشاركوا في تدمير أسس القانون والنظام، بمبررات واهية، وأيضا غير وطنية، لكنها حزبية ضيقة كل بمقاسه..

ولعل المستفيد الأساسي من "السؤال الغبي"، ماذا بعد عباس، هو دولة الكيان الاسرائيلي، ولعلها هي صاحبة هذا "الإختراع"، لكي تمرر روايتها أنه لم يعد هناك "شرعية فلسطينية" لإنتاج نظام متفق عليه، يكون طرفا في أي عمل سياسي، وتجد لها "مخرجا في ضبابية الشرعية لفرض مشروعها التهويدي - التوراتي" على بعض الضفة والقدس ( المقدس السياسي والديني)، فكلما زادت "الضبابية" حول مصير الشرعية يكون ذلك "خدمة مباشرة" لدولة الكيان ومشروعها المعادي للشعب الفلسطيني..

ولأن القضية الوطنية أكثر سموا من الفصائل والأفراد، مهما على شأنهم ومناصبهم، لا بد من إعادة التفكير بشكل جذري في كيفية التعاطي مع مفهوم "الشرعية الوطنية" دون حسابات "ضيقة"، او إنطلاقا من ثقافة الانتقام السياسي..

ولو أريد الحق السياسي - القانوني، فإن "شرعية الرئيس" تآكلت جدا، ومنذ زمن، وفقا لمنطق القانون ونصه، خاصة أنه لم ينتبه يوما لتجديد شرعيته من خلال "مؤسسة منظمة التحرير"، بصفتها السلطة السياسية - القانونية الأعلى، ولأن عباس وفريقه، تعامل مع الشعب الفلسطيني بمنطق "العزبة السياسية" فقد أدار ظهره كليا لمنظمة التحرير ومؤسساتها، وتعامل معها وكأنها "احتياط" يستخدم في "الوقت الضائع" عند الضرورة الخاصة، وليس الضرورة الوطنية..

كان لعباس وفصيله، ان يلجأ الى المجلس المركزي لمنظمة التحرير لطرح  مسألة قانونية مدة رئيس السلطة زمنيا، والبحث عن مبدأ قانوني لسد أي ثغرة، حتى لو تم اعادة انتخاب رئيس السلطة عبر المجلس المركزي، بأسباب عدة، أبرزها سياسي وطني، بأن المرحلة الانتقالية قد إنتهت، ولا يجوز تكرار انتخابات لمرحلة انتقالية، وعليه يصبح الحديث عن تجديد شرعية الرئيس او إنتخاب بديل كحق دستوري..

ولكن "العنجهية السياسية" والاستهتار بكل المؤسسات الشرعية لم يمنحهم الوقت للتفكير بذلك حينه، الآن بات السؤال إلزاميا، بعيدا عن صحة عباس قادر او غير قادر، فالأعمار بعلم غيب، لكن الشرعية الوطنية لا يجب أن تصبح رهينة لمبدأ "علم الغيب السياسي"، والوطن دوما أبقى من الفرد اي فرد ولا يعلى على الوطن شيء آخر..

ولأن "الشرعية الوطنية" ملتبسة ولا يستطيع اي طرف الإدعاء بأن مفتاحها بيده، حيث المجلس التشريعي منتهي ولايته دون اي تجديد من منظمة التحرير، وكذا محمود عباس كرئيس للسلطة منتهي الصلاحيات، ولم يجدد شرعيته ضمن أصول القانون، ولآن المسالة لا تتحمل التلاعب و"الفهلوة السياسية"، وجب النظر في تشكيل "هيئة انتخابية" تقوم بدور "جمعية تأسيسية" للكيانية الفلسطينية في المرحلة الراهنة..

*يتم الاتفاق على اعتبار المجلس المركزي والمجلس التشريعي "جمعية تأسيسية موحدة - برلمان فلسطين المؤقت"..

*انتخاب رئيس للجمعية التأسيسية - البرلمان المؤقت وهيئة رئاسة، ويكون ذلك إما بالتوافق الوطني أو الانتخاب المباشر الحر.

*تقرر الجميعة التأسيسية آلية تعيين الرئيس القادم..إما بالانتخاب عبر الجمعية مباشرة أو يصبح رئيسها رئيسا مؤقتا الى حين إجراء انتخابات برلمانية جديدة..

*تقر الجمعية القانون الأساسي مع تعديلات تتفق والمرحلة الجيدة، باعتباره "دستور مؤقت لفلسطين"..

*اعتماد تسمية فلسطين، بديلا للسلطة الوطنية كمسمى رسمي وتقرر مصير العلاقة مع الكيان، وكيفية التعامل مع قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين..

هذه بعض من عناصر يمكنها أن تشكل أسسا لحماية شرعية وطنية بعيدا عن "غموض - التباس غير بناء"..

ملاحظة: عندما تقرأ ان رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب "ضحك" على محمود عباس..شو ممكن تتخيل بعد هيك..بيكفي الوطن أقدس يا "أم الجماهير"!

تنويه خاص: يبدو أننا امام "موسم تقديم المبادرات" من أجل مصالحة طرفي الوطسة الوطنية..القصة أبدا ما بدها أي عك جديد.بس يقرروا الاتنين أن البلد أغلى من المصلحة تنتهي بخمس دقايق.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط