كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هيلاري كلينتون كضرورة عربيّة

هيلاري كلينتون كضرورة عربيّة

تاريخ النشر: 2016-08-13 | 05:30

إذا جاز تشبيه الأفراد بالأوضاع العامّة، والأوضاع العامّة بالأفراد، جاز القول إنّ شبهاً ما يجمع بين أحوال العرب راهناً وبين شخص المرشّح الرئاسيّ الأميركيّ دونالد ترامب. فهو ونحن في انتكاستنا المقيمة، نتشارك في الكشف عن نكوص طفليّ شرّير، وعن حاجة إلى رعاية وتوجيه، وعن اختلاط في المعاني والمفاهيم، وعن قابليّة هوجاء للتدمير الذاتيّ، وعن مجافاة جريئة لحقائق الواقع. وعن تلك القواسم المشتركة وسواها، ينتج قاسم آخر هو أنّنا، بأوضاعنا وأوضاعه، نتقاسم الصفحات الأولى في الصحف العالميّة، فضلاً عن أعمدتها وتعليقاتها.

فلنتخيّل للحظة، والحال هذه، أنّ أمورنا استمرّت على هذا النحو، بحروبها الأهليّة واستبداداتها العسكريّة وتفسّخ مجتمعاتها وتدهور قيمها وآلام بشرها، ثمّ انضاف إليها – لا قدّر الله – حلول دونالد ترامب في البيت الأبيض.

واقع الحال أنّ بعض الخرابيّين والعدميّين في ربوعنا، وصولاً إلى حلفائهم في طهران وموسكو، سرّبوا رغبتهم في فوز ترامب الذي بات يبدو – لحسن الحظّ – أبعد احتمالاً من ذي قبل. ولئن تكفّل الأخير بجعل امتداحه صعباً على الراغبين فيه، فقد لجأ هواة النوع إلى المبالغة والإفراط في ذمّ منافسته هيلاري كلينتون.

وما لا شكّ فيه أنّ كلينتون ليست العلاج الأمثل لأحوال أميركا وأحوال العالم، ونحن في صدارته. لكنّ ما لا شكّ فيه أيضاً أنّ العلاجات المثلى لا توجد إلاّ في الطوبى، وأنّ المرشّحة الديموقراطيّة لرئاسة الولايات المتّحدة هي اليوم أفضل الموجود بينها. فهي، لا سيّما وقد شغلت سابقاً وزارة الخارجيّة بعد صدورها عن بيت سياسيّ مجرّب، تعرف أكثر ممّا يعرف باراك أوباما أهميّة وضع حدّ للحرب السوريّة يكون بدوره حدّاً لرئاسة بشّار الأسد ولتوسّع النفوذين الروسيّ والإيرانيّ. وهي، في أغلب الظنّ، أكثر استعداداً من أوباما للاستثمار في حلّ النزاع الفلسطينيّ – الإسرائيليّ انطلاقاً من ضبط الجموح الاستيطانيّ. والشيء نفسه يمكن قوله عن سائر نزاعات المنطقة وأزماتها التي أسقطتها «عقيدة أوباما» في سعيها إلى الهرب من «المشكلات» نحو مناطق آسيا والمحيط الهادئ.

في المقابل، ستكون كلينتون، في حال فوزها، أكثر اقتصاداً في التدخّل من جورج دبليو بوش، كما يُرجّح أن يبقى التدخّل البرّيّ المباشر من محرّمات عهدها، تبعاً لتحوّل هذا الموقف، منذ حرب العراق، إلى أحد الإجماعات الأميركيّة، بل الغربيّة.

بطبيعة الحال سيبقى هناك من يرفض العلاج الكلينتونيّ لأنّه يرفض كلّ علاج قادم من الولايات المتّحدة، مفضّلاً عليه استمرار الأمور على حالها، أو مفضّلاً «علاجاً شرقيّاً» قد يتوصّل إليه فلاديمير بوتين ورجب طيّب أردوغان ويباركه آية الله خامنئيّ. ولا بدّ أن نسمع نفس الأصوات إيّاها تأخذ على «الرئيسة» هيلاري كلينتون أنّها لن تحرّر فلسطين ولن تطيح الأنظمة غير الديموقراطيّة في المنطقة! بيد أنّ شيئين يبدوان مُلحّين اليوم على نحو حارق:

أوّلاً، أنّ التعامل مع أزمات الشرق الأوسط سيكون المحكّ الأوّل لأيّة سياسة خارجيّة أميركيّة في حقبة ما بعد أوباما، ومن خلال الشرق الأوسط سترتسم علاقات الولايات المتّحدة بأوروبا وروسيّا. هنا تحديداً تستطيع هيلاري أن تخطّ مساهمتها على صفحة أوباما البيضاء.

وثانياً، أنّ المنطقة لن تستطيع بذاتها، وهي حكماً لن تستطيع بروسيّا وتركيّا وإيران، أن تتوصّل إلى حلول معقولة لأزماتها وحروبها المفتوحة.

أمّا في ما خصّ «شريكنا الموضوعيّ» دونالد ترامب، فعلاجه سيكون بالتأكيد أشدّ استعصاء.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط