كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هيلاري ونبوءة ألكسندر دوغين

هيلاري ونبوءة ألكسندر دوغين

تاريخ النشر: 2016-06-21 | 08:09

يبدو أن هيلاري كلينتون قد باتت الجواد الرابح للديمقراطيين، فقد حصلت على النسبة اللازمة من أصوات المؤيدين، عطفا على حيازتها أغلبية ساحقة من تأييد من يعرفون بـ«الناخبين الكبار»، في الحزب الديمقراطي، ومع الدعم الواضح جدا من الرئيس الأميركي باراك أوباما لها أضحى التساؤل: هل هي رئيسة أميركا المقبلة؟
في واقع الأمر هناك أحاديث كثيرة مثارة حول هيلاري، فحتى وإن اجتمع الديمقراطيون عليها، فإن طريقها لن يكون يسيرا.. لماذا؟
بداية نشير إلى استطلاع للرأي أجرى في الأسبوعين الماضيين من قبل مؤسسة «زغبي إنترناشيونال» في واشنطن، حول صلاحية ترشيح هيلاري للرئاسة، إذا تم توجيه اتهام رسمي لها من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بشأن استخدامها بريدها الإلكتروني الخاص إبان عملها وزيرة للخارجية، وقد صوت 47 في المائة من المستطلعة آراؤهم بالرفض لإكمالها مشوار السباق الرئاسي، وطالبوها بالتنحي عن الطريق.
تبقي كذلك إشكالية ما جري في بنغازي ومقتل السفير الأميركي هناك عقبة كؤودا في وجه هيلاري، لا سيما إذا ظهرت معلومات جديدة، أو أظهرت، بشأن ما جرى هناك، والتقصير في حماية البعثة الدبلوماسية الأميركية.
عطفا على ما تقدم، فإن أتباع المرشح الديمقراطي بيرني ساندرز، وهم كثر ويعدون بالملايين، قد يضعون خنجرا في خاصرة هيلاري، ذلك أنه وإن لم يصوتوا لدونالد ترامب، فإنهم في أضعف الإيمان سيمتنعون عن التصويت لهيلاري، مما يعني خسارتها نسبة معتبرة من الشباب، ومن الطبقة الوسطى، التي فقدت ثقتها في النخبة السياسية الأميركية الحالية، وفي المقدمة هنا هيلاري ومن لف لفها.
أضف إلى ذلك، أن كثيرين من الذين لم يحسموا رأيهم بين الديمقراطيين والجمهوريين ينظرون إلى هيلاري واحتمالات فوزها، على أن الأمر سيكون بمثابة الاقتراع أو التصويت على ولاية ثالثة لباراك أوباما، تماما كما كان التصويت لجورج بوش الأب عام 1988، بمثابة ولاية ثالثة للرئيس الجمهوري العتيد رونالد ريغان.
هل ترشح هيلاري إذن يأتي ضمن سياق وسباق مرسوم من قبل العقول الأميركية على غرار مؤسسة «بيلدربيرغ» التي تمثل الحكومة العالمية السرية، وإليها يعزو كثير من المراقبين والمحللين أدوارا عالمية كثيرة، ومنها اختيار الرئيس الأميركي شخصيا، لتنفيذ أجندات بعينها، والتي تخطط وتدبر، بل وترتب، أوراق «الإمبراطورية المنفلتة»، على حدّ وصف المؤرخ الكبير بول كنيدي؟ الجواب في غالب الأمر نجده عند رجل روسي يدعي ألكسندر دوغين، وإن كان رجلا غير الرجال، فهو فيلسوف وسياسي وباحث وعالم اجتماع روسي موهوب ومؤسس للمذهب الأوراسي الجديد.
يخبرنا دوغين في آخر قراءاته للمشهد الأميركي بأن هناك من له مصلحة كبرى في الداخل الأميركي من فوز هيلاري بالرئاسة الأميركية، لا سيما أن هذا الفوز يعني استمرار حالة الانفراد الأميركي بالهيمنة العالمية، وبقاء القطبية الواحدة، وإن كانت منقوصة، في سماء الأميركيين دون غيرهم من شعوب العالم.
يؤكد ألكسندر دوغين، ابن جنرال دائرة الاستخبارات العسكرية في هيئة الأركان العامة السوفياتية السابق، أن العالم لم يعد أحادي القطبية على نحو صارم، غير أنه، وكما يرغب البعض، لم يعد بعد متعدد الأقطاب، حتى وإن كان في طريقه إلى ذلك. ويعزز فكرة المرحلة الانتقالية الحالية، ويصفها بأنها مرحلة غاية في الخطورة، لا سيما أن الأميركيين يدافعون باستماتة في سبيل بقاء هيمنتهم الأحادية، ولهذا، فإنه في حال انتخاب هيلاري، ستكون كفة أميركا الراجحة هي استمرار النفوذ والسيطرة الدولية.. هل من صحة لكلام دوغين؟
المؤكد أن الرجل صادق، وعلى المتشكك في حديثه العودة إلى كتابات هيلاري الأخيرة عبر مجلة «فورين بوليس» الأميركية الشهيرة، ودعمها للاستراتيجية الأميركية المؤرخة بـ2010 عن «الامتداد نحو الشرق الآسيوي أو الاستدارة لجهة آسيا»، ذلك أن جل همهما محاصرة الصين، ووقف نمو وتصاعد الدور الروسي العالمي.
من جهة ثانية، يذهب دوغين إلى أن ترامب قد يكون الدلالة على نهاية أحادية القطب، حين ستصبح أميركا للأميركيين وروسيا للروس، وأوراسيا للأوراسيين، والعالم الإسلامي للإسلاميين، وما إلى هناك؟
رؤية دوغين تلفت النظر، وتدعونا في الشرق الأوسط عامة، والعالم العربي خاصة، للتساؤل مع المفكر الفرنسي الاستشرافي جاك أتالي عمن يحكم العالم، وهل نحن بالفعل في طريقنا إلى مدارات ومسارات «الحكومة العالمية» العلنية وليست الخفية، وأين موقعنا وموضعنا منها؟ الخلاص.. علينا بالتعمق والتشدد وليس بالامتداد والتوسع.. يقول شوبنهاور.
عن الشرق الاوسط

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط