كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

والحركة تعتبره أكاذيب وتطالب بسحبه..

"هيومن رايتس ووتش" تتهم حماس بارتكاب جرائم حرب في 7 أكتوبر

"هيومن رايتس ووتش" تتهم حماس بارتكاب جرائم حرب في 7 أكتوبر

تاريخ النشر: 2024-07-17 | 06:07

نيويورك: خلص تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن فصائل مسلّحة بقيادة حماس، ارتكبت العديد من جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية بحق مدنيين في أثناء هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) على جنوب إسرائيل. ووثقت المنظمة ما قالت إنه انتهاكات ارتكبتها الفصائل المسلّحة لقوانين الحرب ترقى إلى جرائم حرب، كما رأت في المقابل أن رد الفعل الإسرائيلي لم يكن متناسباً، عادّة أن "الفظائع لا تبرر ارتكاب فظائع".

ودعت المنظمة في تقرير رفعت عنه السرية صباح يوم الأربعاء، الحكومات ذات النفوذ على الفصائل الفلسطينيّة المسلّحة إلى الضغط من أجل الإفراج العاجل عن جميع الرهائن المدنيين. وقالت إنّ الجناح العسكري لـ"حماس"، (كتائب القسّام)، وما لا يقل عن أربعة فصائل فلسطينيّة مسلّحة أخرى ارتكبت العديد من جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية بحق مدنيين في أثناء هجوم 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل.

وكانت المنظمة وثقت في تقرير حمل عنوان "لا أستطيع محو كل تلك الدماء من ذهني" الهجوم على إسرائيل في 7 أكتوبر، في 236 صفحة، وقالت: "عشرات حالات الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها الفصائل الفلسطينيّة المسلّحة في جميع المواقع المدنيّة تقريباً التي هاجمتها يوم 7 أكتوبر، وشملت جرائم حرب والجريمتين ضدّ الإنسانية المتمثلتين في القتل العمد وأخذ الرهائن، وجرائم خطيرة أخرى".

لقراءة التقرير كاملا اضغط هنا

ورفضت حركة حماس، ما تضمنه تقرير هيومان رايتس ووتش من أكاذيب وانحياز فاضح للاحتلال، وافتقاد للمهنية والمصداقية، ونطالب بسحبه والاعتذار عنه، وقالت، بعد 285 يوما من الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني في غزة والتي لم يشهد التاريخ الحديث لها مثيلا، وبعد أن صار الكيان الصهيوني موسوما بالإرهاب وارتكاب الإبادة الجماعية من قبل المجتمع الدولي والمحاكم الدولية، يأتي تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش ليردد الأكاذيب التي أطلقها جيش الاحتلال الصهيوني وآلته الإعلامية في بداية الأحداث لتبرير جرائمه بحق شعبنا، وضمان الدعم الدولي، لكنه تراجع عنها بعد افتضاحها وبيان زيفها.

لقد تبنى تقرير هيومان رايتس ووتش الرواية الإسرائيلية كلها، وابتعد عن أسلوب البحث العلمي والموقف القانوني المحايد، فصار أشبه بوثيقة دعائية إسرائيلية.

وحول ما ورد في هذا التقرير، فإننا نؤكد على ما يلي:

أولاً: بدأ التقرير بالحديث بأسلوب درامي مؤثر عن شخص إسرائيلي أصيب بحروق في أحداث السابع من أكتوبر، وختم بالحديث عن امرأة تأثرت نفسياً من الأحداث، ولم يتطرق التقرير لما أصاب شعبنا في غزة من قتل وتدمير وتجويع وعذاب فاق الخيال، في تكريس لفكرة التمييز العنصري بين البشر.

لقد فاق عدد الشهداء والجرحى مئة وعشرين ألفاً حتى اليوم، وتم تدمير المستشفيات والجامعات والمدارس والبنية التحتية بشكل كامل، وما زالت آلة البطش الصهيوني تواصل جرائمها بدعم أمريكي وغربي كامل، ولم يجد التقرير أن هذا كله يستحق الذكر.

ثانيا: يصر تقرير هيومان رايتس ووتش على اعتبار يوم السابع من أكتوبر بداية القصة، ويهمل ما قبله وكل ما عاناه شعبنا من حروب وقتل وتعذيب وحصار، ونستهجن أن تقع مؤسسة تدافع عن حقوق الإنسان في هذا الخطأ.

إن لشعبنا الذي يعاني من الاحتلال الذي هو أصل كل الشرور الحق في المقاومة بكل الوسائل، وليس من حق المعتدي المحتل حق الدفاع عن النفس، فهذا ما تضمنته الشرائع السماوية والاتفاقيات الدولية.

ثالثا: يتحدث التقرير عما وصفه (الجرائم) التي ارتكبتها الفصائل الفلسطينية يوم السابع من أكتوبر - حسب زعمه - لكنه يتجاهل عن عمد الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال النازي في اليوم نفسه ضد أهلنا في غزة، بل ضد المدنيين الإسرائليين الذين تم قصفهم مع المقاتلين الفلسطينيين بالطائرات وقذائف الدبابات حسب التقارير الإسرائيلية نفسها، وهو ما حدث أيضا مع الحفل الموسيقي الذي قصفته الطائرات والدبابات الإسرائيلية، وأحرقت آلاف السيارات بوسائل وأسلحة لا تمتلكها المقاومة الفلسطينية.

رابعا: يؤكد معدو التقرير انحيازهم اللاإنساني عند الحديث عن الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية، ويؤكدون في أكثر من موضع في التقرير على ضرورة الإفراج الفوري عنهم ويدعون الدول التي لها علاقة بحماس والفصائل الفلسطينية مثل قطر وتركيا وإيران إلى ممارسة الضغوط على المقاومة الفلسطينية للإفراج عنهم، لكنهم لا يطلبون الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين من الرجال والنساء والأطفال الذين يتعرضون للتعذيب والقتل والتجويع والإذلال في سجون الاحتلال، بل يقدم التقرير تبريراً للاحتلال بتسميتهم (الذين تعتقلهم إسرائيل للاشتباه بعلاقتهم بهجمات ٧ أكتوبر)؟!!

خامسا: يقول التقرير إن المقاتلين الفلسطينيين ارتكبوا أعمال تعذيب وسوء معاملة بحق الأفراد الذين أسروهم، ومنهم أولئك الذين أخذوا رهائن، إن أي عاقل رأى الأسرى الإسرائيليين الذين أفرجت عنهم المقاومة الفلسطينية وراقب كيف تعاملت معهم أو سمع حديثهم للإعلام يدرك حجم الكذب الذي احتواه التقرير.

وفي المقابل لم يذكر التقرير شيئا عن أوضاع الأسرى الفلسطينيين لدى الكيان الفاشي، وكيف يكون وضعهم المأساوي عند الخروج من الأسر.

سادسا: وأكبر الأكاذيب التي احتواها التقرير تلك المتعلقة بما سماه (الاغتصاب والعنف الجنسي)، دون أن يذكر أي دليل يُعتد به على تلك التهم الباطلة، بل اعترف التقرير في الفقرة نفسها: (لم تتمكن هيومان رايتس ووتش من جمع معلومات يمكن التحقق منها من خلال مقابلات مع ضحايا الاغتصاب أو شهود عليه أثناء هجوم ٧ أكتوبر)، ويضيف أيضا:(طلبت هيومان رايتس ووتش الوصول إلى معلومات حول العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي بحوزة الحكومة الإسرائيلية لكن لم تتم الموافقة على هذا الطلب، أي أن التقرير يصر على إدانة قوى المقاومة بتهم (الاعتداء الجنسي) دون وجود أدلة حسب اعترافه.

إننا في حركة حماس نؤكد أننا نلتزم بمنظومة قيم ومبادئ نابعة من ديننا، ونحترم القانون الدولي الإنساني، لأن شعبنا دفع وما زال يدفع ثمنا باهظا جراء إهدار القانون الدولي وامتهانه من قبل حكومة الاحتلال وداعميها.

إننا لا ندعي العصمة لنا ولا لكل قوى شعبنا، ونحن جاهزون دائما لمراجعة أي سلوك خاطئ - إن وُجد - ومحاسبة من يخرج عن قيمنا، وسنفعل ذلك عند انتهاء المعركة، لكننا لن نقبل الأكاذيب التي تستهدف شعبنا ومقاومته.

إن شعبنا وقواه المقاومة يصرون على حقهم في المقاومة لتحرير أرضنا الفلسطينية، وليعيش شعبنا حراً كريما في أرضه.

إن منظمة هيومان رايتس ووتش تتحمل كامل المسؤولية عن هذا التقرير الذي يبرر جرائم الاحتلال، ويسوغ استمرارها، ويسيء إلى سمعتها، كما يسيء إلى شعبنا وقواه المقاومة، ولذا فإننا ندعوها إلى سحبه والاعتذار عنه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط