كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هيومن رايتس ووتش تطالب سلطات الاحتلال بالإفراج عن الأسير الحلبي فوراً

هيومن رايتس ووتش تطالب سلطات الاحتلال بالإفراج عن الأسير الحلبي فوراً

تاريخ النشر: 2022-04-25 | 07:36

 

رام الله : طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بالإفراج الفوري عن الأسير في سجون الاحتلال، محمد الحلبي.

والحلبي موظف إغاثة من غزة، تم اعتقاله منذ ست سنوات تقريباً، فيما جددت المحكمة العليا الإسرائيلية، في 17 شباط/فبراير 2022 حبسه 90 يوما، وهو التجديد الـ 23.

ووفق بيان المنظمة  فقد اتهمت النيابة العامة الإسرائيلية الحلبي (45 عاما)، وهو مدير مكتب المؤسسة الخيرية المسيحية "وورلد فيجين" في غزة، بتحويل عشرات ملايين الدولارات إلى فصائل المقاومة بالقطاع.

وتضيف: "لكن بعد أكثر من 160 جلسة استماع، لم تُدِنه المحكمة بعد"، فيما تخللت المحاكمة انتهاكاتٌ جسيمة للإجراءات القانونية الواجبة، منها إخفاء الكثير من الأدلة المفترضة ضده. ولم يخلص تدقيق الحكومات المانحة والشركات المستقلة التي استخدمتها وورلد فيجن إلى وجود أي مخالفات".

بدوره، قال عمر شاكر، مدير إسرائيل وفلسطين في (هيومن رايتس ووتش): "احتجاز شخص احتياطيا قرابة ست سنوات بناء على أدلة سرية هو استهزاء بالإجراءات القانونية الواجبة وأبسط مفاهيم المحاكمة العادلة. تجديد المحكمة العليا الإسرائيلية احتجاز الحلبي 23 مرة علامة أخرى على تصديقها تلقائيا في كثير من الأحيان على السياسة الحكومية التي تنتهك حقوق الفلسطينيين".

وقالت المنظمة: إنه بما أن احتجاز الحلبي المطول قبل الإجراءات وأثناءها ينتهك بشدة ضمانات المحاكمة "في فترة زمنية معقولة" المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، يجب الإفراج عنه فوراً.
وكانت سلطات الاحتلال اعتقلت الحلبي، وهو أب لخمسة أطفال، في حزيران/يونيو 2016 عند معبر بيت حانون/إيرز أثناء عودته من اجتماع في مكتب وورلد فيجين في القدس. ولم يُعلَن عن مكان الحلبي لأسابيع. 


وفي تموز/يوليو 2016، داهمت سلطات الاحتلال مكتب "وورلد فيجين" في القدس.


في الرابع من آب/ أغسطس، زعمت سلطات الاحتلال أن الحلبي اعترف بتحويل ما يصل إلى 50 مليون دولار إلى حماس، خُصص بعضها لأنشطة مسلحة. 

ووفق البيان، فإن هذه المزاعم، التي أشار إليها رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو آنذلك وتصدرت عناوين الأخبار عالميا، دفعت المانحين الرئيسيين، بمن فيهم الحكومتان الأسترالية والألمانية، إلى تجميد تمويلهم لمشاريع منظمة "وورلد فيجين" في غزة. كما دفعت المنظمة، التي تعمل في 100 دولة، إلى تعليق عملها في غزة، والذي تضمن برامج تعليم ورعاية صحية، وإلغاء عقود 120 موظفا.
وما يزال عمل "وورلد فيجن" في غزة معلقاً.

ومنذ 2016، نفى الحلبي و"وورلد فيجين" الاتهامات الموجهة إليهما. وقالت المؤسسة إن ميزانيتها لغزة لعشر سنوات كانت 22.5 مليون دولار فقط. 

وفقا لتحقيق في آب/أغسطس 2021 في صحيفة (غارديان)، لم يجد التدقيق الجنائي لبرنامج "وورلد فيجين" في غزة من قبل شركة "ديلويت" للتدقيق وشركة المحاماة الأمريكية "دي إل إيه بايبر" أي أموال مفقودة، أو نشاط إجرامي، أو دليل على أن الحلبي عمل لصالح حماس. 

كما راجعت الحكومة الأسترالية تمويلها لـ "وورلد فيجين" في غزة، المتمثل بأكثر من 25٪ من ميزانية المنظمة هناك بين 2014 و2016، ووجدت أن "لا شيء يشير إلى أي تحويل لأموال حكومية".

واتهمت النيابة العامة الإسرائيلية الحلبي بارتكاب جرائم متعددة، منها الانتماء إلى حماس وجناحها العسكري ودعم أنشطتهما.

والأخطر من ذلك، اتهمت الحلبي، المقيم في غزة، بـ "مساعدة عدو في الحرب"، وهي تهمة تندرج تحت بند "الخيانة" في قانون العقوبات الإسرائيلي لعام 1977 (المواد 97-103). إلا أن المبادئ التوجيهية للنائب العام الإسرائيلي تنص على أن هذه التهمة "لن تُستخدم" ضد "مقيم في الأراضي المحتلة... حتى لو كان أساسها القانوني موجودا".

بعد عدة جلسات مغلقة، ظهر الحلبي علنا لأول مرة في كانون الثاني/يناير 2017 في محكمة بئر السبع، حيث زعم أنه تعرض "للتعذيب الجسدي والنفسي". 

وقال والده، خليل الحلبي، لـ (هيومن رايتس ووتش) إنه علم أن محققي جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شاباك) أجبروا الحلبي على البقاء في وضعيات مؤلمة، وضربوا رأسه بالحائط، وحرموه من النوم والطعام، ومنعوه من الوصول إلى محام خلال الأسابيع القليلة الأولى من احتجازه. 

وتابع "مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان" إن الحلبي تعرض "لمعاملة قاسية، ومهينة، ولا إنسانية قد ترقى إلى مستوى التعذيب".

وفقا لمحامي الحلبي، ماهر حنّا، عرضت النيابة على الحلبي صفقات إقرار بالذنب، بما فيها صفقات من شأنها أن تؤدي إلى الحكم عليه بالمدة التي قضاها بالفعل وإطلاق سراحه مقابل الاعتراف بالذنب بتهمة أقل. أصرّ الحلبي على براءته ورفض الصفقة.

وأفاد التلفزيون الوطني الأسترالي (إيه بي سي) أنه خلال جلسة استماع في آذار/مارس 2017، حثّ قاضي محكمة بئر السبع الحلبي على قبول صفقة الإقرار بالذنب، محذرا من أن "فرصته ضئيلة" في البراءة. أفادت إيه بي سي أن القاضي أضاف: "قرأتَ الأرقام والإحصائيات. أنت تعرف كيف يتم التعامل مع هذه القضايا".
والصحفية التي غطّت هذه القضية تعمل الآن في (هيومن رايتس ووتش).

ما تزال غالبية الأدلة المفترضة ضد الحلبي سرية. بحسب تقارير، قضية الادعاء تعتمد بشكل كبير على اعتراف مفترض أدلى به الحلبي لسجين آخر شهد في محاكمة الحلبي خلف أبواب مغلقة. 

قال حنّا، محامي الحلبي، لـ (هيومن رايتس ووتش) إن الحكومة تدخلت في قدرته على تمثيل موكله، بما شمل منعه من الاطلاع على بعض أدلة الحكومة أو استجواب بعض الشهود، وتقييد ما يمكن أن يقوله علنا عن الإجراءات. 

قُبيل نهاية المحاكمة، أمرت المحكمة بحضور حارسين كلما راجع محاضر المحاكمة وغيرها من مواد المحكمة، كما أمرته باستخدام كمبيوتر محمول صادر عن الحكومة عند إعداد المستندات للمحكمة، مثل أسئلة الشهود ومرافعته الختامية.

انتهت محاكمة الحلبي في تموز/يوليو 2021، مع تقديم الملخصات النهائية إلى محكمة بئر السبع بعد ذلك بوقت قصير. ينتظر الحلبي حاليا الحكم.

يُحدِّد القانون الإسرائيلي احتجاز المتهم قبل المحاكمة وأثناءها بتسعة أشهر. 

بعد هذه الفترة، يجب أن تأذن المحكمة العليا بالتمديدات، لفترات قابلة للتجديد تصل إلى ثلاثة أشهر لكل منها. بررت المحكمة آخر تجديد لحبس الحلبي بالإشارة إلى خطورة التهم، ومخاوفها من فرار الحلبي من العدالة إذا أُطلق سراحه، وكون الحكم عن محكمة بئر السبع مرتقبا.

ووفق بيان المنظمة الدولية، فإن المحكمة لم تقيّم الأدلة في القضية ورفضت عرض الدفاع توفير أمن خاص، ومراقبة إلكترونية، ومراقبة على مدار الساعة إذا أُفرج عن الحلبي بكفالة. أقرّت المحكمة بأن احتجاز الحلبي لفترة طويلة يشكل انتهاكا "واسعا ومستمرا" لحريته، لكنها أشارت إلى أن تعقيد الحقائق يستلزم هكذا إجراءات طويلة، وقالت إن شهادة الحلبي وأدلة الدفاع الأخرى شغلت حوالي نصف جلسات المحاكمة.

شكك حنّا، محامي الحلبي، في فكرة أن الدفاع ساهم في التأخير. أشار إلى أنه بينما أدت الخلافات حول القضايا الإجرائية، والاستئناف، والقيود بسبب فيروس "كورونا" إلى إبطاء الإجراءات، انقطعت جلسات المحاكمة أحيانا لشهرين أو ثلاثة بالإضافة إلى العطلات الصيفية والرسمية، وأن الجلسات رُفِعت بسرعة. قال إن الجزء الأكبر من شهادات الحلبي كانت في الواقع الاستجواب الحكومي وإنه سعى إلى تسريع الإجراءات، لكن المحكمة غالبا ما رفضت هذه الطلبات.

ينص "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي صادقت عليه إسرائيل في 1991، على أنه يحق للفرد "أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه " (المادة 9) وتكون محاكمته منصفة وعلنية وتعقد "دون تأخير لا مبرر له" (المادة 14). في تفسير هذه الأحكام، قالت "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان" في 2014 إن "الحبس الاحتياطي للأشخاص يجب أن يكون الاستثناء وليس القاعدة" وإن "الحبس الاحتياطي المطول للغاية قد يعرض افتراض البراءة للخطر".

قال شاكر: "محاكمة الحلبي، المتمادية في التأخير، تجمع بين العديد من سمات نظام العدالة الإسرائيلية المزيفة الموجه ضد الفلسطينيين، بما فيها سوء المعاملة، والأدلة السرية، والحبس الاحتياطي المطول، والاعترافات تحت الإكراه. تؤكد القضية لماذا على الدول الأخرى مجابهة الادعاءات الإسرائيلية الزائفة ضد موظفي منظمات المجتمع المدني التي تخدم الفلسطينيين".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط