كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"هيومن رايتس ووتش" تكشف دعم أكبر 7 مصارف إسرائيلية لتمويل بناء المستوطنات

"هيومن رايتس ووتش" تكشف دعم أكبر 7 مصارف إسرائيلية لتمويل بناء المستوطنات

تاريخ النشر: 2018-05-28 | 21:25

أمد/ تل أبيب: كشفت "هيومن رايتس ووتش" إن مُعظم المصارف الكبيرة في إسرائيل تُوفر خدمات تُساعد على دعم، وإدامة، وتوسيع المستوطنات غير القانونية من خلال تمويل بنائها في الضفة الغربية المحتلة.

وتضمن تقرير للمنظمة بعنوان "تمويل الانتهاكات: المصارف الإسرائيلية في مُستوطنات الضفة الغربية"، في 41 صفحة، تفاصيل أبحاث جديدة في مجال الأنشطة المصرفية في المستوطنات، والانتهاكات التي تُساهم فيها هذه الأنشطة.

واضاف التقرير ان أكبر 7 مصارف إسرائيلية توفر خدمات للمستوطنات ويشارك معظمها في بناء الوحدات الاستيطانية، وتوسيع المستوطنات من خلال الحصول على حقوق الملكية في مشاريع البناء الجديدة، ورعاية المشاريع حتى اكتمالها. ويُشكل نقل المُحتل مواطنيه المدنيين إلى الأراضي المُحتلة، وترحيل أو نقل أفراد من سُكان الإقليم، جرائم حرب. من خلال تسهيلها توسيع المستوطنات، تسهل هذه الأنشطة المصرفية نقل السكان بشكل غير قانوني.

وقالت ساري بشي، مُديرة المُناصرة في مكتب هيومن رايتس ووتش: تُشارك المصارف الإسرائيلية مع المطورين العقاريين في بناء منازل مُخصصة حصرا للإسرائيليين على أراض فلسطينية. تُساهم هذه المشاريع التي تؤمنها المصارف في تهجير الفلسطينيين بشكل غير قانوني.

واضافت :بحثت هيومن رايتس ووتش في قوائم مشروعات بناء المستوطنات على الإنترنت، وسجلات الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية والبلدية، وتقارير شركات البناء. كما قابلت مُلّاك الأراضي، وزارت مواقع بناء المستوطنات، وراجعت أبحاثا حول الأنشطة المصرفية ووضعية الأراضي أنجزتها المنظمتان الإسرائيليتان غير الحكوميّتين "من يربح من الاحتلال" و"كِرم نابوت".

ووفي خريطة أعدتها هيومن رايتس ووتش صورة جُزئية للخدمات المالية التي تُقدمها المصارف في جميع أنحاء مستوطنات الضفة الغربية المحتلة . إضافة إلى مشاريع البناء، وتُقدم قروضا للسلطات المحلية والإقليمية للمستوطنات، وقروضا عقارية لمشتري المنازل في المستوطنات، وتُدير فروع المصارف هناك. ولا يُمكن لسكان الضفة الغربية الفلسطينيين، الممنوعين بأمر عسكري من دخول المستوطنات إلا كعمال يحملون تصاريح خاصة، او الاستفادة من هذه الخدمات.

واكدت "هيومن رايتس ووتش"ان المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الإنساني الدولي. وهي تُساهم في نظام تمييزي تُقيد من خلاله السلطات الإسرائيلية وتُعرقل التنمية الاقتصادية الفلسطينية، في حين تُمول وتدعم المستوطنات الإسرائيلية المبنية على الأراضي المنتزعة بشكل غير قانوني من الفلسطينيين. ويحظر القانون الإنساني الدولي على دولة الاحتلال استخدام الأراضي إلا لأغراض عسكرية أو لصالح السكان المحليين الذين يعيشون تحت الاحتلال.

وجاء في التقرير :تُصبح المصارف التي تُمول أو "تُرافق" مشاريع البناء في المستوطنات شريكا في التوسع الاستيطاني، وتُشرف على كل مرحلة من مراحل البناء، وتحتفظ بأموال المشترين في حسابات الضمان، وتحصل على ملكية المشروع في حالة تقصير شركة البناء. مُعظم هذا البناء يتم على الأراضي التي أعلنتها السلطات الإسرائيلية "أراضي دولة"، والتي يُمكن أن تشمل الأراضي التي انتزعتها بطريقة غير قانونية من مُلّاك الأراضي الفلسطينيين.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" تستخدم إسرائيل هذه الأراضي بطريقة تمييزية، وتُخصص ثلث أراضي الدولة أو الأراضي العامة في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، لـ "المنظمة الصهيونية العالمية"، وفقط 1 بالمائة للاستخدام من قبل الفلسطينيين.

وقال التقرير :في قرية عزون الفلسطينية، على سبيل المثال، فقدت عائلة مُرشد سُليمان الوصول بشكل مُنتظم إلى أراضيها عندما أقامت إسرائيل جدار الفصل بين عزون ومستوطنة ألفي منشيه القريبة، على الجانب الإسرائيلي. "بنك لئومي"، ثاني أكبر مصرف في إسرائيل، يشارك مؤسسة بناء إسرائيلية في تشييد 5 مبان جديدة في هذه المستوطنة، على الأرض التابعة لعزون.

مُباشرة خارج قرية مسحة الفلسطينية، يدعم "مزراحي تفحوت"، رابع أكبر مصرف في إسرائيل، مشروعين سكنيين جديدين، مع ما مجموعه 251 وحدة سكنية. يُوسع المشروع أساسا مُستوطنة إلكانا نحو مسحة، ما أدى إلى تفاقم القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي. فقدت عائلة عامر بشكل كبير الوصول إلى أراضيها التي كانت تبلغ مساحتها 500 دونم (50 هكتارا). ويقول أفراد العائلة إن جزءا من البناء الجديد يتم على الأرض التي اشتراها والدهم لكنها انتزعت دون إذن منهم، وهم الآن ممنوعون منها.

في مسحة أيضا، بنت السلطات الإسرائيلية جدارا فاصلا يغوص في عمق الضفة الغربية، لجعل إلكانا ومستوطنات أخرى في الجانب الإسرائيلي.

واكدت هيومن رايتس ووتش انها اتصلت بكلا المصرفين الإسرائيليين طلبا لردهما، لكنها لم تتلق أي ردود ذات مغزى.

وقال "هيومن رايتس ووتش" تُساهم المُستوطنات بطبيعتها في انتهاكات حقوقية خطيرة. لا تستطيع الشركات التي تزاول أعمالا في المستوطنات أو معها التخفيف من أو تجنب المُساهمة في هذه الانتهاكات، لأن الأنشطة التي تقوم بها تتم على أرض تم الاستيلاء عليها بطريقة غير مشروعة، وفي ظل ظروف التمييز، ومن خلال انتهاك خطير لالتزامات إسرائيل كقوة مُحتلة. تُثير هذه الأنشطة مخاوف مُرتبطة بالنهب، بسبب سياسات الاستيلاء على الأراضي من قبل الجيش الإسرائيلي، التي تجعل من الصعب التأكد مما إذا كان أصحاب الأراضي قد وافقوا بحرية.

وتعتقد هيومن رايتس ووتش أنه من أجل الامتثال لمسؤولياتها الحقوقية، ينبغي للمصارف، مثل غيرها من الشركات، التوقف عن القيام بأعمال تجارية في المستوطنات الإسرائيلية أو معها. عليها أن تتوقف عن إقامة أو تنفيذ أنشطة داخل المستوطنات، أو تمويل، أو إدارة، أو دعم المستوطنات أو الأنشطة المُرتبطة بالمُستوطنات والبنية التحتية، والتعاقد لشراء السلع المُنتجة في المُستوطنات.

وختمت بشي بالقول: لا يُمكن للمصارف القيام بأعمال تجارية في المستوطنات دون أن تُساهم في التمييز، التهجير، وسرقة الأراضي. ولتجنب هذه النتيجة، عليها أن تُنهي أنشطتها الاستيطانية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط