كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هيومن رايتس ووتش: على المصارف الإسرائيلية إيقاف أعمالها المتصلة بالاستيطان

هيومن رايتس ووتش: على المصارف الإسرائيلية إيقاف أعمالها المتصلة بالاستيطان

تاريخ النشر: 2017-09-13 | 08:43

أمد/ القدس: قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، إن المصارف الإسرائيلية الكبرى غير ملزَمة بموجب القانون المحلي بتمويل المستوطنات غير الشرعية، وتأمين الخدمات التي تساعد على دعمها، والحفاظ عليها، وتوسّعها في الضفة الغربية المحتلة، بعكس ما تدّعي.

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقرير، صدر عنها، اليوم الأربعاء، "أنه من خلال هذه الأعمال، تنتهك هذه المصارف مسؤولياتها القانونية الدولية، التي تقضي بتفادي المساهمة في انتهاكات حقوقية وغيرها، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي، والتمييز ضد الفلسطينيين، وضم الضفة الغربية إلى إسرائيل بحكم الأمر الواقع، بدون هذه الأعمال المصرفية، لكان الحفاظ على المستوطنات، وتوسّعها أصعب.

وقالت مديرة برنامج المناصرة في إسرائيل وفلسطين ساري بشي: المصارف تموّل بناء المستوطنات، وتسهّل توسّعها بخيارها، وليس لأن القانون المحلي يلزمها بذلك، وعلى المؤسسات المستثمرة أن تصرّ على المصارف، لتوضيح مدى عملها في المستوطنات، وأي قوانين، إن وُجدت، تمنعها من إنهاء هذه الأعمال".

وحسب التقرير، عبّر العديد من المستثمرين الأجانب، ولسنوات، عن قلقهم حيال تورّط المصارف الإسرائيلية في الحفاظ على المستوطنات، وتوسّعها، عبر تمويل مشاريع البناء، ومنح قروض رهنية لمجالس المستوطنات، التي تشبه البلديات، كما تمنح القروض لمشتريي البيوت في المستوطنات، بالإضافة إلى تشغيلها مصارف هناك، وسحب مستثمرون، مثل صندوق التقاعد الخاص بالكنيسة الميثودية، وصندوق التقاعد الهولندي( PGGM)، واستثماراتهم من أكبر 5 مصارف في إسرائيل، على خلفية دورها في المستوطنات الذي يتنافى، والسياسات الحقوقية لهذه الصناديق.

وتسهم المستوطنات غير المشروعة بموجب القانون الإنساني الدولي، في النظام التمييزي الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يقيّد التنمية الفلسطينية، ويحجّمها، ويدعم المستوطنات الإسرائيلية المبنية على أراض مُنتزَعة بطريقة غير قانونية من الفلسطينيين، والقانون الإنساني الدولي يمنع القوى المحتلّة من استخدام الأرض لغير الأهداف العسكرية، أو مصلحة السكان المحليين، الذين يعيشون تحت الاحتلال.

وراجعت "هيومن رايتس ووتش" الحجج التي قدّمتها المصارف الإسرائيلية، لتبرير زعمها أنها ملزمة بموجب القانون الإسرائيلي بتأمين هذه الخدمات، وبالتالي لا يمكنها إيقاف أعمالها في المستوطنات.

وجاء في التقرير: في حين يتطلب القانون الإسرائيلي من المصارف أن تفتح حسابات للأعمال، والمؤسسات المؤهَّلة لذلك في المستوطنات، ويفرض عليها تقديم بعض الخدمات للمستوطنين داخل فروعها، لم تجد المنظمة الحقوقية أي إلزام قانوني، بتأمين العديد من الخدمات التي تقدّمها المصارف داخل المستوطنات، ومن هذه الخدمات التمويل، والقروض التي تسهّل بناء منازل للإسرائيليين على أراض تم الاستيلاء عليها بطريقة غير مشروعة من الفلسطينيين، ويُمنعون من الوصول إليها.

والمستوطنات بطبيعتها تسهم في انتهاكات حقوقية خطيرة، ويُعَدّ نقل الاحتلال مدنيين إلى مناطق محتلة "جريمة حرب"، ولا تملك الشركات القدرة على رد الأرض، أو السماح للفلسطينيين بالوصول إليها، أو تفكيك الحواجز التي أقيمت لحماية المستوطنين، ولأن هذه التجاوزات متأصلة في المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، تقع على عاتق الشركات مسؤولية وقف الأعمال التجارية في المستوطنات الإسرائيلية أو معها، ومن هذه الأعمال: تحديد مكان، أو تنفيذ أعمال داخل المستوطنات، وتمويل أو إدارة أو دعم المستوطنات أو الأعمال والبنية التحتية المتصلة بالاستيطان، والتعاقد على شراء سلع، أو منتجات مصنعة في المستوطنات.

كما تتطلب "المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان"، والتي تتبعها غالبية الشركات الكبيرة، إحجام الشركات عن المساهمة في، أو الإفادة من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، أو القانون الإنساني الدولي.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن على المؤسسات المستثمرة أن تضع المصارف الإسرائيلية التي تستثمر فيها أمام مسؤولياتها الحقوقية فيما يتعلق بأعمالها المتصلة بالاستيطان، وعليها تحديد مدى تورّط المصارف في الأعمال المتصلة بالاستيطان، خططها المستقبلية، فهمها للقانون المحلي، واستعدادها لضمان عدم استخدام أموال مستثمريها في هذه الأعمال، وعلى هذه المؤسسات المستثمرة ضمان خلوّ علاقاتها التجارية من منتجات، أو استثمارات متصلة بالاستيطان.

وأوضحت بشي: تقوم المصارف الإسرائيلية بقرارات تجارية تسهم في انتهاكات حقوقية خطيرة، على المستثمرين الإصرار على الحصول على إجابات حول الأعمال التي يموّلونها.

 

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط