كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هي الحرب قائمة وقادمة

هي الحرب قائمة وقادمة

تاريخ النشر: 2024-08-07 | 12:27

 بغض النظر عن جرائم العدوان الصهيوني وحرب الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي المستمرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة. وبغض النظر عن عمليات الاغتيال لقادة المقاومة وربما ليس آخرها اغتيال القائد الكبير الأخ إسماعيل هنية أبو العبد في طهران، أو تلك الاغتيالات لقادة عسكريين كبار أو قادة ميدانيين في لبنان خاصة من حزب الله.

 وبغض النظر عن طبيعة الرد سواء كان إيرانياً أو لبنانياً أو فلسطينياً، منفرداً أو جماعياً، وقد يشترك فيه المقاومون في اليمن والعراق أيضاً.

 وبغض النظر إذا كان الرد مدروساً وضمن قواعد الاشتباك، أو متجاوزاً ذلك إلى أبعد من الخطوط الحمراء، إلا أن الحرب ورغم أنها قائمة بطبيعة الحال، إلا أنها قادمة لا محال، على نحو أوسع وأشمل. وهي قادمة ليس ارتباطاً بنوع الرد وحجمه ومدى إيلامه للعدو، وليس مرتبطاً ذلك بحجم الرد الإسرائيلي عن الرد المتوقع لإيران وحزب الله وقوى المقاومة الأخرى، إنما ارتباطًا بوصول الصراع في فلسطين ومنطقتنا إلى الذروة.

 وإذا كانت الحروب أنواعاً كالحروب الاستعمارية، والحروب الداخلية والأهلية، والحروب العادلة؛ حروب التحرير أو حروب الاستقلال... فإن الحرب التي شنها الكيان الصهيوني في فلسطين والمنطقة هي حرب استعمارية من الدرجة الأولى، لأنها حرب اغتصاب فلسطين واستكمال احتلال أراضيها، ونفي كامل لشعبها الأصلي ونفي لوجوده ونفي لحقائق التاريخ والجغرافيا، وبنفس الوقت هي حرب بوظيفة استعمارية يقوم بها الكيان الصهيوني بالوكالة عن الغرب الإمبريالي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية لضمان السيطرة والهيمنة على المنطقة ومقدراتها، ولما تحتله من مواقع استراتيجية، للسيطرة على العالم والتحكم بمستقبله، عدا عن المكانة الاستراتيجية للمنطقة في الصراعات  الإقليمية والدولية.

 أما الشعب الفلسطيني فحربه عادلة وشريفة وواجبه، فهي حرب تحرير واستعادة الأرض والوطن والمقدسات، وعودة اللاجئين الفلسطينيين الذي تجاوز تعدادهم خارج فلسطين السبعة مليون، مع العلم أن تعدادهم الإجمالي في الداخل والخارج تجاوز الاحدى عشر مليوناً، فالحرب عادلة مئة بالمئة بغض النظر عن شكلها وحجمها وطبيعتها، والنضال ضد مشاريع الهيمنة الاستعمارية بأشكال الكفاح المختلفة، هو حق عادل ومشروع لكل الشعوب العربية وشعوب المنطقة لأنه يتعلق بحريتهم واستقلالهم الحقيقي وسيادتهم ومستقبلهم المنشود، "مستقبل الحرية والعدالة والكرامة والعزة الوطنية والقومية".

 إن ما يقوم به الكيان الصهيوني من عدوان مستمر على قطاع غزة والضفة والقدس، وكذلك المحاولات الدائمة لاستدراج أمريكا لحرب شاملة واسعة تستهدف إيران بشكل رئيسي وحزب الله في لبنان، ما هو إلا ضمن رؤية تتبناها الحكومة الصهيونية القائمة برئاسة نتنياهو مفادها إنهاء الصراع نهائيا بدلا من إدارته، وهذه مستندة إلى خطة "الحسم"، أو كما يسميها سموت ريتش "الأمل الوحيد"، وفكرة إنهاء الصراع مفادها السيطرة على كل الأرض الفلسطينية، وتهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين واجتثاث المقاومة وحلفائها في فلسطين والمنطقة والإقليم، وهذه مصلحة "قومية" إسرائيلية صهيونية، وهي بنفس الوقت مصلحة أمريكية وإمبريالية، أي أن هذه الفكرة ببعدها الاستراتيجي تعبر عن مصلحة استراتيجية مشتركة وتضمن بقاء ووجود الكيان الصهيوني بما يمثله من "دولة قومية" لكل يهود الدنيا، وبوظيفته الاستعمارية التي تساعد بل تضمن إخضاع المنطقة والسيطرة على كل مقدراتها وثرواتها وممراتها الاستراتيجية، وهذا كله يشكل الحماية الاستراتيجية للكيان الصهيوني، ويضمن لأمريكا السيطرة والتحكم في السياسة الدولية وباقتصاديات ومستقبل العالم في جميع القارات على الأرض، وهذا ما يجده المرء أصلا في شروطهم للسلام، سواء كان في المنطقة أو في أي مكان آخر، والمتفحص لشروط السلام في كامب ديفيد وفي أوسلو ووادي عربة، وحتى في اتفاقات التطبيع المُعلنة وغير المُعلنة وليس آخرها اتفاقات "إبراهام" سيجد بأن المصالح الإمبريالية والصهيونية وضمان أمنها وحمايتها هي الأساس.

إذاً لا يترك العدو الصهيوأمريكي أو الصهيوامبريالي أي فرصة للتعايش مع مشروعاته ومخططاته العدوانية لا عبر الهدن المتتالية، ولا عبر التسويات المتنوعة، وحتى من يعتقد أن هناك حلولاً متوسطة فهو واهم، فالعدو يدرك مصالحه جيداً، لا يفرط بأي منها، فما على الشعب الفلسطيني إلا أن يكون في مقدمة صفوف المواجهة والقتال لاستعادة أرضه وتحرير وطنه من الغزاة الصهاينة، وتفكيك كيانهم العنصري الفاشي، وهذا لا يمكن تجزئته عن شمولية المعركة والمواجهة.

 مهمة الشعوب العربية وشعوب المنطقة التي تتطلع إلى الاستقلال الناجز، والسيادة الكاملة، والحرية والمستقبل المشرق، "مستقبل العدالة والكرامة"، التصدي والمواجهة، وبناء القدرات لمواجهة المشروع الإمبريالي الصهيوني بكل قواعده ومصالحة وغاياته، لا خيار إلا بطرد الغزاة وقواعدهم من أوطاننا وبحارنا وأجوائنا.

 الحرب تفرض نفسها، فحرب الشعوب عادلة رغم كل بلاويها ومآسيها، لأنها ضد الاستعمار والاستعباد وقبل كل شيء ضد الاحتلال، سواء كان مباشراً أو غير مباشر، لا خيار أمام الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة وخاصة الشعوب العربية إلا الاستعداد لحرب طويلة الأمد، وإن كانت بأشكال مختلفة وفق متطلبات كل مرحلة والتكتيك المناسب. 

 أما الاستراتيجية فهي حرب وجود، إما الانتصار لمستقبل الشعوب وخياراتها وحريتها، وإما الخضوع والاستسلام، وبالتالي الذل والهوان.

 الانتصار لقضايا الشعوب حق وواجب، وكذلك مواجهة كل أشكال الاحتلال والطغيان.. يبقى أن تحسم الشعوب خياراتها وأولهم الشعب الفلسطيني الذي لم يخسر سوى القيد والخيمة، فالحرب مفروضة عليه عاجلاً أم آجلاً، فلا خيار أمامه إلا الوحدة  الاستعداد لها، ولن يكون وحيداً، معه كل شعوب المنطقة بطلائعها وقواها المقاومة، خاصة وأن عوامل تفكك العدو الذاتية متوفرة أكثر من أي وقت مضى، وما يحميه اليوم هو الدعم الأمريكي والإمبريالي المطلق مستغلين نقاط الضعف التي تعاني منها الدول والشعوب العربية وجوارها، ويشهد العالم اليوم معاني ودروس طوفان الأقصى وما يقوم به الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة من مقاومة وثبات وصمود وقتال مستمر لأكثر من عشرة أشهر، رغم كل الآلام.. أليس في ذلك عبرة ومثل، ألا يعزز ذلك الإرادة والقناعة بالقدرة على الانتصار وهزيمة وتفكيك الكيان وطرد قوى الاستعمار من أوطاننا وعالمنا؟!!.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط