كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هي الحقيقة المرة المعاشة وليست سقطة الوهم المريح

هي الحقيقة المرة المعاشة وليست سقطة الوهم المريح

تاريخ النشر: 2018-12-06 | 21:12

يعيش سكان قطاع غزة بين حصار وفقر، وبطالة وقهر، ومرارة واقع تخنقه عقوبات فرضها الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية ضد قطاع غزة ، وهذا زاد من المعاناة، وعطل المسار الديمقراطي بسبب نتائجه حينها التي لم ترق للمعطلين قبل عقد أو يزيد ، فأتبعت بتراكمات منظمة، إنتهت بإنقسام وطني وجغرافي وسياسي وتحالفي.

أما ما يطرح اليوم من حلول فهي سطحية آنية، تسويقية تسكينية، وليست جذرية بعيدة المدى تضع حلولاً استراتيجية لمعضلات معاشة، وقضايا جوهرية تمس حياة السكان بشكل مباشر، فما تقدمه قطر مشكورة وغيرها من منح مالية بموافقة الاحتلال هي فقط لضمان إدارة معيشية لا أكثر وليس ذات استراتيجية اقتصادية تقلص بطالة، وتنهي فقراً، وتحفظ حياة معيشة لشعب هناك، فلم يعد هناك طبقة وُسطى فى المجتمع الغزي ، بل قلة قليلة غنية يقابلها أغلبية فقيرة مستفحلة ، فالحلول المطروحة، من وجه نظري، لم تعد مقنعة فهي مسكنات ومهدئات لا أكثر، والواقع يشهد بذلك، فهو لم يتغير اجتماعيا ولا إقتصاديا ولا تنمويا، فكيف مواجهة البطالة التى فاقت ٦٧% من الخريجين الذي بلغ عددهم 220،000 خريجا ( مائتين وعشرين ألفا من كل التخصصات ) ناهيك عن 300،000 ( ثلاثة مائة ألف ) شخص قدم طلبات للشؤون الاجتماعية كحالات معدمة تطلب مساعدات إغاثية عاجلة ، و 940،000 (تسعة مائة وأربعين ألفا) يتلقون مساعدات إغاثية عاجلة مؤقتة.

والتقارير المحلية والدولية الصادرة من جهات رسمية التى تؤكد أن غزة بها شخص أمن طعاما مقابل شخص آخر فقير لا يملك قوت يومه بل يعتمد على المساعدات والهبات ، ناهيك عن الصناعات الفلسطينية التى لا يُعمل منها عددا سوى غير 10% من إجمالها، ونتج عن ذلك تصريح آلاف العمال بسبب العجز المالي ليصطفوا إلى بنك البطالة، وأيضا إفلاس ما تبقي من القطاع الخاص وتعرضه لملاحقات ذمم مالية فى المحاكم الفلسطينية ، وعليه ما تقدمه قطر والآخرين من مساعدات لقطاع غزة هو فقط إدارة وإطالة أزمة و تسويف وترحيل للانفجار فى قطاع غزة وما يحمله ذلك من مخاطر على الاقليم كله، فالحلول الإستراتيجية لمنع ذلك تكمن فى ثلاث جوانب إقتصادية إبتداءا :

أولا : دعم القطاع الخاص عاجلا بتحريك السوق الغزي بدفع الإرجاعات المالية المحتجزة للقطاع الخاص ودعم الصناعات الوطنية بسيولة مالية بنكية بلا فوائد، لتوفير الحد الأدنى من سيولة لتشغيلها وتشغيل عمالها المعطلين.

ثانيا : الحفاظ على المنتج الوطني بدعم الصناعات ومنع ما يستورد منافسا له ، لحمايته من السقوط والإغلاق .

ثالثا : حلول للبطالة جذريا من منع مزاولة مهنتين وعدم تزاوج القطاع الخاص بالقطاع العام ، وتغيير إستراتيجية التشغيل المؤقت لتشغيل دائم ، وفتح أسواق خارجية لإستيعاب الخريجين المعطلين كدعم خارجي .
رابعاً: رفع الحصار وإنهاء كل الإجراءات المتخذة ضد الشعب الفلسطيني في غزة وغير ذلك من حلول هو تجهيز غزة لثورة جياع أو إنفجار كلي أو إنهيار كامل.

فالكل يعلم أن غزة قاب قوسين أو أدنى من الإنفجار ، وكل ذلك واضح من الاضمحلال والاحتضار المعيشي للسكان ، وأن اطفال وشباب مسيرات العودة جلهم هو تعبير صادق عن الرفض لهذا الواقع الذي جعل من الشباب المتعلمين قوائم متزايدة من البطالة المتراكمة بلا أمل ولا حياة كريمة، فلم يعد معنى لتستمر حياتهم بهذا البؤس وقد هُجر أهلهم من ديارهم قبل سبعة عقود..!

وهذا هو تماماً ما عرف من قبل الأمم المتحدة في عام 1995 بأنه "حالة تتسم بالحرمان الشديد من الاحتياجات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الغذاء ومياه الشرب المأمونة ومرافق الصرف الصحي والصحة والمأوى والتعليم والمعلومات، ذلك يعتمد ليس فقط على الدخل ولكن أيضا على الحصول على الخدمات " .
ملاحظة هذا جزء من مقال سيترجم للغة الإنجليزية، لينشر لاحقا.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط