كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هي الحياة ولا اعرف؟!

هي الحياة ولا اعرف؟!

تاريخ النشر: 2019-06-07 | 18:34

لا أعرف لماذا يزن على راسي ما قالته امامي المرحومة خالتي الوحيدة مريم وهي صبية منذ عشرات السنين، الحمدلله كنا ننام في المعرش في الصيف واحنا لابسين كامل ملابسنا ونتأكد من ستر كعب اقدامنا خوفا من ان يتلصص علينا احد اولاد الحرام من فوق الحيط واحنا نايمين في الليل ويهتك ستر اقدامنا؟، معقول 
في هذه الايام ياخالتي، لا احد يخشى لا على هتك ستر قدمه ولا ستر ما هو اعلى من ذلك بقليل او كثيرٍ؟.
كان هناك وضوح وتمايز بين الاجيال، دون صعوبة تستطيع ان تعرف الصبية من المراة المتزوجة، كما انه من السهل ان تتعرف على البنت المخطوبة من بين زميلاتها غير المخطوبات، وتفرق بين البنت وامها والكنة وحماتها. هناك بنات وزوجات وامهات وجدات، بوضوح شديد تستطيع ان تتعرف وتميز بينهن.
التغت نقاط التمايز وتداخلت الخطوط، لا يوجد فروقات محددة بين الاجيال. الملابس الانيقة والحقائب التي تناسب الجلباب وتتلائم مع لون الحذاء، الشال الملون او المطرز والجوال السامسونج او الايفون محمولا باليد..... صبغ الوجوه وتلوين الشفاة وتسريح الشعر ووووو.... هذا سمت الجميع، لايمكن ان تميز بين صغيرة او كبيرة في هذا الاهتمام.
كما لا يمكن ان تميز بين النساء العاديات او السافرات اوحتى الماجدات والحرائر المنقبات، اللواتي يجتهدن في اظهار العيون مع المبالغة في الكحل والرموش والحواحب الدقيقة، دون الالتكاع بالحديث النبوي عن التنميص والمنمصات وما يتوعدهن من عذاب، هي الحياة....
بالامس القريب كان اول ايام عيد الفطر، الفتيات الصغيرات انيقات في ملابسهن مهتمات بتسريحة الشعر وشيء من الالوان الزاهية على الوجوه والشفاة، لا تتفاجئ ان شاهدت بعضهن وقد مررت الخيط على الحواجب لتكون اكثر حدة ودقة.
طبعا، هذا لا يقتصر على جيل دون جيل، ولا يؤثر في ذلك لا عمر المرأة ولا عمر او حتى عدد اولادها ولا حتى احفادهاٌ، كل جيل يحاول ان يبتز الجيل الذي يسبقه وينافسه في اظهار الشياكة والاناقة والمبالغة في الاعتناء بالنفس.
في مسلسل خليجي ترك الممثل خطيبته وتزوج أمها الأنيقة بعد أن أعجبه شياكتها وأناقتها ومعاملتها، دون أن تراعي مشاعر بنتها، الامور ما وصلت عندنا لهيك، بعدين هذا تمثيل مش واقع!!!! 
لا تتفاجئ ان ركبت السيارة العامة صحبة زوجتك، وكان بجوارها احد السيدات التي قد تسالها بخبث: هل هذا ابوكِ؟! طبعا تنشرح زوجتك وتنظر اليك من تحت لفوق، مبسوطة، سامع؟!. وتكون أكثر سعادة أن قالت لها احد النساء المتذاكيات عن بنتها، هذه الفتاة اللي جنبك بالتأكيد أختك؟ يزداد فرحها واعجابها بنفسها اكثر، وانت بعدين إلق عن راسك؟
هذ عصر الجوال والإنترنت واليوتيوب والفيسبوك وجروبات النساء المغلقة، يتحدثن في كل شيء، بمبالغة أو بدونها، بكذب أو صدق..... كلما بحثت عن احداهن تجدها اما تفسفس أو تشاهد فيلم أو شيء آخر على اليوتيوب أو منشغلة في محادثة جماعية مع احد الجروبات؟! النساء مش فاضيات لحدا؟! النساء متصابيات، دبر راسك.... هي الحياة..... قد تكون أجمل ولكنها اقل هدوءا وطمأنينة وراحة بال؟!
لا ينعكس هذا الهدوء والطمأنينة على الرجال في بلادنا. يهيمون في الطرقات دون وعي، ويركزون الحيطان بظهورهم وقت القيلولة دون تعب، يقطعون الشوارع الضيقة بشواحيطهم العريضة التي تثير الغبار من خلفهم، وجوه عابسة وجبين مقطب وذقون متروكة بلا حلاقة ولا تشذيب وشعر منفوش، غزة تشهد اعلى نسبة من اصحاب الذقون المهملة بعد أفغانستان. 
لا اهتمام لا بالشكل أو ماذا يلبس، كله زي بعضه، يدس رأسه في الجلابية ويلبس الشبشب البني ويمشط شعر الرأس احيانا باصابعه أو ببقايا مشط ويخرج دون سلام أو وداع. 
الرجل وحيد في همه ومعاناته، لا يجد من يفضفض له أو يشاركه ألامه، زمان كان الرجل جوهر المسألة والاهتمام والرعاية، ان فرح يفرح لفرحه الجميع وان حزن يصمت لحزنه الجميع، ايام زمان راحت وما بترجع؟!
الله يعين النسوان على هيك زلام، أوضاعهم النفسية انعكست على ضعف حيويتهم وقلة جهدهم ونكدهم المتواصل، وذهابهم المتكرر خلسة إلى الصيدليات؟! مرتاحات النسوان من هموم الرجال، لا تقاعد مالي ولا راتب 50% ولا خوف على المستقبل المهبب، ولا انتظار للحروب القادمة ولا خوف من الزنانات البشرية والصناعية، التي تراقب ما تكتب وتفكر، ولا استغراب ممن ينادي عليك يا حج، وانت تتساءل لماذا ينادون علي يا حج وانا في عز الشباب..... حج يا حج؟!

كان الله في عون الجميع، الوضع صعب

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط