كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هي مصالحة أم جولة سياحية في العواصم ؟!

هي مصالحة أم جولة سياحية  في العواصم ؟!

تاريخ النشر: 2020-10-12 | 08:14

أشرف صالح
أشرف صالح

لا زالت الفصائل الفلسطينية تتجول في عواصم بعض الدول منذ شهر ونصب تقريباً , وبات وكأن المكان والجغرافيا لهما تأثيراً على نجاح الحوارات , ورغم أن الحوارات فلسطينية فلسطينية إلا أن الفصائل تصر على التنقل بين العواصم !  وللأسف أصبح ملف الإنتخابات هو الملف الأول والأهم بحسب هذه الجولات , ولا زال  قيد الدراسة وكأنه أصبح المشكلة الرئيسية بين الفصائل , ورغم أن الإنتخابات هي إستحقاق ديمقراطي ودستوري يمتلكه الشعب وحدة ولا يحتاج الى موافقة الفصائل ومباركة بعض الدول , إلا أنه تحول وكأنه إنجاز وطني قدمته الفصائل للشعب , ومع ذلك أيضاً فلم يتحقق لحتى الآن أي تقدم ملموس على أرض الواقع , فلا زال الحديث عن الإنتخابات والذي جاء متأخراً عشر سنوات في الإطار النظري , والأخطر من ذلك هو أن الفصائل تتحدث عن الإنتخابات بكل أريحية  وكأن الإحتلال وافق على إجاؤها في القدس , والأهم من ذلك أنه لو إفترضنا أن الإحتلال وافق على إجراؤها في القدس , وتم إصدار المرسوم الرئاسي بموعد الإنتخابات , فكيف سيتم إجراؤها في ظل إنفصال غزة عن الضفة كلياً , ألا تحتاج الإنتخابات الى إشراف أمني وقضائي موحد ؟ ألا تحتاج الإنتخابات الى حرية التنقل والتجهيز والدعاية  للأحزاب السياسية المشاركة فيها ؟  كيف ستعمل حماس في الضفة بحرية في ظل إنقسام لا زال قائماً ؟ وكيف ستعمل فتح في غزة بحرية في ظل إنقسام لا زال قائماً ؟ وكيف سيسلمان بنتائج الإنتخابات في ظل إنقسام لا زال قائماً ؟ .

إن الخطأ القاتل في جولات العواصم هو تهميش مبدأ الأولويات في العمل السياسي , والتوجه نحو تعويم الأمور وزج القضية الفلسطينية في خلافات إقليمية نحن كفلسطينيين في غنى عنها , فمثلاً مصر إعتبرت أن زيارة الفصائل لتركيا هي تهميشاً لجهودها لسنوات طويلة , وكذلك فكل دولة أيضاً تعتبر أن زيارة الفصائل لدولة ثانية لها دلالات وتداعيات قد لا يفهمها ساستنا ولكنها مهمة في حسابات الدول والأقاليم , وفي آخر المطاف سندفع نحن الفلسطينيين ثمن الخلافات بين هذه الدول , وزد على ذلك أن إصرار الفصائل على أن تكون حوارات المصالحة في العواصم العربية , ستكون دليل قاطع وخطير على أن الفلسطيني لا يتقبل الفلسطيني ولا يحاور الفلسطيني على أرض فلسطين , ولا يستطيع فعل أو إنجاز أي شيئ إلا برعاية طرف ثالث , وهذا بالطبع سينزع الثقة العربية والإقليمية بالأداء السياسي الفلسطيني , وسيقلل من العقلية الفلسطينية في نظر الدول العربية والإقليمية .

إن المصالحة فعلياً تعني إنهاء الإنقسام , وإنهاء الإنقسام فعلياً يعني توحيد  المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية والقضائية بين الضفة وغزة , وهذا يتطلب تشكيل لجان متخصصة من كل الأطراف المعنية , وليس جولات في العواصم تهدر الوقت وتزيد المشاكل , ومهمة هذه اللجان هي دمج وترتيب وصياغة جميع مؤسسات الدولة على أساس المهنية , وكل موظف في الدولة يحمل مسمى موظف دولة متجرداً من إنتمائه الحزبي أثناء تأدية واجبه وعمله , وبهذه الطريقة سيكون الموظف جاهزاً أن يعمل تحت إمرت الحكومة والرئيس المنبثقين عن إنتخابات , وحتى في ظل عدم وجود إنتخابات  فمن الطبيعي أن يكون حكومة وحدة وطنية شاملة تعبر عن كل الشعب الفلسطيني سواء مستقلين أو أحزاب , وهذه الحكومة في طيبعة الحال ستكون بديلاً عادلاً ومرضياً للشعب في حال وصل الأمر الى عدم إجراء إنتخابات بسبب رفض الإحتلال لها .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط