كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"واتس آب" من بيبي الى قادة العرب وعباس..أحسنتم!

"واتس آب" من  بيبي الى قادة العرب وعباس..أحسنتم!

تاريخ النشر: 2016-06-14 | 04:33

كتب حسن عصفور/ هل يصبح تصويت الأمم المتحدة لأول مرة في تاريخها  انتخاب دولة الكيان رئيسا للجنة القانونية، احد أهم اللجان الست في المنظمة الدولية، "فضيحة سياسية" تسجلها كتب التاريخ في الأيام الأولى، ثم تصبح حدثا ساخنا الى أن تصبح خبرا كان..أم يكون ذلك الإنتخاب مقدمة لـ"ثورة غضب" رسمية عربية، كون الذي كان يمثل "عارا لدول العرب قبل أن يكون عارا لعهد عباس"..

ما حدث في الأمم المتحدة بين ليل 13 يونيو و14 يونيو ( حزيران) - ما أكثر سواد هذا الشهر في الذاكرة الفلسطينية -، لن يكون "خبرا" وانتهى الأمر، او يمكن المرور عليه مرورا عابرا، بقدر ما كشف "عورة النظام الرسمي العربي وتهالك سلطة الرئيس عباس" في الفترة الراهنة، والعجز الذي أصبح "سيد الموقف"، دون أن نذهب بعيدا لوضع علامة استفهام سياسية كبيرة، بأن الذي كان شكلا من أشكال "الخيانة الكبرى"..

قبل زمن، لو خرج أي كان وسأل هل لفلسطين أن تخسر أي تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لن يفكرن أحد قبل ان ينطق باستحالة ذلك، بل يكون الاختلاف عن حجم ونسبة المصوتين لصالح فلسطين، دولة وقضية، ولا زال قرار الجمعية العامة الخاص بدولة فلسطين عام 2012 حدثا حاضرا، رغم كل ما فعلته المنظومة الأمريكية ودول غربية، بل وبعض عرب أرادوا كسر القرار الفلسطيني في حينه..انتصرت فلسطين وهزمت أمريكا قبل دولة الكيان..

اليوم، حدث ما هو خارج التوقع والمنطق وكل الحسابات، انتصر الكيان وهزم العرب، وبالطبع منهم فلسطين، هزيمة سياسية لن يسمح التاريخ أن تمر مرورا عابرا، ليس فوز الكيان برئاسة لجنة فحسب، بل بأحد أهم لجان المنظمة الدولية، التي كان شعب فلسطين يراها ساحة ملعبه الخلفية يلجأ اليها وقت "الضنك السياسي"، حتى وهو يعلم أن قراراتها قد لا ترى النور، لكنها تشكل له "جدارا واقيا" في ظل إختلال سياسي عام لإجبار دولة الكيان على تنفيذ قرارات المنظمة الدولية..

الهزيمة التاريخية للنظام الرسمي العربي، الذي سمح بما حدث، بكل ما يملك من أوراق قوة سياسية وإقتصادية، رغم ما به من "عواصف" خلقتها قوى "الردة العامة"، لكن مخزون القوة العربية لا زال يحتفظ بقدرته على التأثير في مسار الحدث العام..

هل هناك "كسل سياسي عربي" ادى لما ادى اليه التصويت، أم هو بعض الانتقام من "الواقع الفلسطيني" الذي شوهه الانقسام الوطني بين حركتي فتح وحماس، وأي صدفة أن يكون التاريخ الأسود في الأمم المتحدة هو ذاته تاريخ الانقلاب الأسود وبدء "عصر النكبة الثالثة" للشعب الفلسطيني..أم هناك من العرب، تقاعسوا عما كان واجبا، لما لهم من "موقف" نحو الرئيس محمود عباس وسياسته غير المعلومة، وعدم حرصه على العمل نحو "سد الثغرات السياسية الداخلية كافة"، وقطع سبل العلاقات الودية مع بعض الدول ذات الأثر الإقليمي العام..

ومع كل ذلك، مهما كان به من صواب، لم يكن بالامكان السماح لما حدث، من أجل فلسطين القضية وليس فلسطين القيادة الرسمية او البديلة..

ما حدث من تصويت لن يكون خارج سياق الجهد الفرنسي الأمريكي لإعادة ترتيب "المائدة السياسية" لبحث "حل تسووي جديد" للصراع العربي الفلسطيني - الاسرائيلي، وقد يكون أحد مظاهر "التواطئ المتفق عليه" عربيا فلسطينيا مع باريس وواشنطن، من أجل "كسب ود دولة الكيان" لجذبها نحو المشاركة في المؤتمر المنوي عقده، وعمليا بدأت حركة الانطلاق نحوه في باريس..ومنحها "جائزة ترضية" تسيل لعابها نحو ما سيكون من "حوافز" لو أنها شاركت!

الأسئلة لن تتوقف ولن تبقى اسيرة العقل فقط، بل ستفتح باب جهنم السياسي لكشف اركان هذه الفضيحة التاريخية..

وطبعا، يتوقع البعض أن نسأل القيادة الرسمية الفلسطينية، ولجنتها "التأكيدية": ماذا أنتم فاعلون..ولكن ذلك سيكون سؤال غبي بتركيز مضاعف، فلو كان هناك رغبة في الفعل لما غابت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واختفت عن الحراك في كل إتجاه لإبطال مفعول قرار كان معلوما..لكن الرئيس وفرقته حساباتهم غير حسابات..

يا عارنا السياسي..ولينتظر قادة العرب ومن هم قابعين في "مقاطعة" رام الله، أن تصلهم رسالة "واتس آب" من رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب..شكرا لدوركم وجهدكم لكن لا تنتظروا أي "مكافأة مقابل فعلتكم"..فالنذالة لا تسحق الشكر!

ملاحظة: لو صدق الكلام بأن دولة الكيان هي ما اعترض على قدوم نبيل العربي الى رام الله، وليس هو تقديرا لحساسية شعب، نكون أمام عار مضاف لما لحقنا من عار في الأمم المتحدة..وليت العربي عندها يرحل قبل الآوان..يا عيبكم!

تنويه خاص: وزيرة اقتصاد حكومة الرئيس عباس تحذر من حدوث فجوة بين المواطن والحكومة..طيب لو حكى الكلام واحد مش مسؤول بنقول حقه..أما أن يقوله مسؤول "مسؤولة بلاش زعل نسوي"، فتلك نكتة من طراز جديد..ولسه ياما نشوف!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط