كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

واحد وثلاثون عاماً يا حركة حماس

واحد وثلاثون عاماً يا حركة حماس

تاريخ النشر: 2018-12-15 | 23:38

واحد وثلاثون عاماً، ما زلت في ريعان شبابك يا حركة حماس، وقادرة على العطاء والوفاء والنماء والانجاب والتربية، واحد وثلاثون عاماً تؤكد أنك ما زلت بعيدة عن سن اليأس، وسن العجز، وسن الترهل، وتساقط الأسنان، وتهتك العظام، فأنت في زهوة العمر الذي يقدم فيه الإنسان والتنظيم الجديد والرائع والنافع لنفسه ولشعبه، بعضلات مفتولة، وقامة ممشوقة، ووجه نضير بالأمل، يخلو من تجاعيد الفشل والخيبة.
واحد وثلاثون عاماً استطاعت حركة حماس أن تصوب العمل السياسي الفلسطيني، فالمقاومة هي المعادل الموضوعي للحرية، وهذه هي قاعدة انطلاق حماس، وهي تفرض الندية في الميدان، وترغم الجيش الإسرائيلي على تهدئة تحت دوي القصف لتل أبيب.
لقد ارتقت حركة حماس في السنة الأخيرة من عمرها على سلالم المجد والفعل، فبادرت إلى لقاء مع مصر، لتكسر طوق العزلة، وهذه خطوة تحسب لحركة حماس السياسية، وبادرت إلى كسر احتكار النفوذ التنظيمي، فتواصلت مع التيار الإصلاحي لحركة فتح، ونظمت معه العمل الميداني المشترك، ثم بادرت حركة حماس من خلال مصر لتحقيق المصالحة مع حركة فتح نفسها، بهدف انقاذ المشروع الوطني من الضياع.
ويسجل لحركة حماس أنها نجحت في تحريك مسيرات العودة تحت مسمى الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، في خطوة ذكية تؤكد على وحدة الصف في الميدان، كمقدمة لوحد الصف الوطني، وقد استطاعت مسيرات العودة أن تخلق حالة فلسطينية جديدة من الوحدة الميدانية، والفعل الناصع البياض.
ويسجل لحركة حماس أنها شاركت في توحيد عمل المقاومة المسلحة من خلال غرفة العمليات المشتركة، والتي تعد بمثابة وزارة الدفاع الفلسطينية، لتحسم بذلك مرحلة من التفرد بقرار المقاومة، وأخذ ناصية العمل وفق رد فعل انفعالي، فطالما كان العدو واحد، والجرح واحد، فإن القرار بالمواجهة أو المهادنة يجب أن يكون من خلال غرفة العمليات المشتركة.
وقد يكون العمل الفلسطيني الذي ميز العام 31 من عمر حركة حماس، هو تلك الحالة الثورية والوطنية التي تجتاح قرى ومدن الضفة الغربية هذه الأيام، حيث جسد رجال الضفة أروع نموذج للتضحية والفداء والبطولة، إنه ميلاد وطن، وانتفاضة أمة، وثورة شعب وفق قواعد الاشتباك التي انطلقت منها كتائب القسام، حين حاربت من نقطة الصفر في قطاع غزة، وفي خطوط المواجهة مع العدو، فاربكت حسابات الصهاينة مرتين، مرة وهو يتوجع مما تمتلكه المقاومة من صواريخ، ومن قدرات دمرت هيبة الجيش الصهيوني، ومرة من جرأة شباب الضفة الغربية، الذين قاتلوه في مواقعه من نقطة الصفر، أسوة بإخوانهم في غزة.
في عامها الواحد والثلاثين نجحت حركة حماس في الكسر الجزئي لحصار غزة، وتحدت العقوبات التي فرضتها السلطة بهدف تحريك جماهير غزة ضد المقاومة، فكانت المفاجأة أن تحركت جماهير الضفة الغربية مع المقاومة، ويجيء ذلك عشية انطلاقة حركة حماس.
ويسجل لحركة حماس في عامها الواحد والثلاثين أنها اخترقت حدود غزة المحاصرة، وانطلقت وفودها القيادية في جولة حول العالم، في رسالة اعتراف عربي ودولي بالقوة السياسية الفاعلة الساحة الفلسطينية، والتي تمتلك روح المبادرة، لذا فلن تكون دعوة أبو العبد هنية لزيارة موسكو هي خاتمة المطاف، وإنما هي بداية انفتاح للحركة على العالم الخارجي.
ما حققته حركة حماس في انطلاقتها الواحدة والثلاثين يجب أن يكون محفزاً لمزيد من العمل والانتصار، وأهم ما يجب أن يميز حركة حماس في المرحلة المقبلة هو:
1ـ مواصلة الإعداد العسكري، فهذا هو ظهر حماس الصلب، ولا يزداد صلابة إلا بتعزيز الوحدة مع كافة القوى والتنظيمات الفلسطينية، مع ضرورة تشكيل جبهة سياسية وطنية وإسلامية واحدة، تلتقي على برنامج سياسي واحد، لها قوة القرار في الساحة الفلسطينية.
2ـ التركيز في المرحلة القادمة على جبهة الضفة الغربية والقدس، والعمل على الاستفادة من تجربة غزة في المقاومة والتوافق الوطني، ولاسيما بعد أن حسمت غزة أمرها بالنصر.
3ـ استرداد منظمة التحرير الفلسطينية، وتصويب مسارها بالشراكة مع الكل الوطني.
4ـ إشراك القوى السياسية والتنظيمية في تحمل المسؤولية الجماعية عن قطاع غزة، وحتى يتحقق ذلك، يتوجب ترتيب الوضع الإداري الداخلي في غزة، والاستعانة بكفاءات المجتمع بشكل عام.
5ـ العدل أساس الملك، والشفافية والمحاسبة تفوت الفرصة على كل متربص بالوطن.
6ـ تعزيز التحالف مع كل حزب أو تنظيم أو دولة تعلن عداءها للكيان الصهيوني، وتحريض الشعوب العربية والإسلامية ضد أي دولة تطبع مع العدو، أو تقيم معه العلاقات.
عاشت ذكرى انطلاقة حركة حماس محفزاً لمزيد من الإبداع المقاوم

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط