كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وأخيراً عملها الجزائريون

وأخيراً عملها الجزائريون

تاريخ النشر: 2019-03-13 | 09:58

وأخيراً فعلها الجزائريون، إنتفض الشعب بكل شرائحه ومكوناته، واستجاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وقرر عدم ترشيح نفسه لدورة رئاسية خامسة، وبذلك سجل الشعب الجزائري أن يوم 11 أذار 2019 محطة مضيئة ونقلة نوعية في مسار الشعب الجزائري نحو استكمال حقوقه الديمقراطية بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع وتداول السلطة وإنهاء الاحتكار والتحكم بإرادة الجزائريين، بعد سنوات طويلة من نجاح نضالهم في تحرير بلدهم واستعادة السيادة والكرامة الوطنية من المستعمر الأجنبي وطرده .
خطوة الرئيس الجزائري قد تكون شجاعة وجوهرية، وقد تكون إنحنائة وتراجع مؤقت بعد قرار تأجيل إجراء الانتخابات يوم 18 نيسان، لمدة غير معلومة وغير محدودة، وإرتبطت بتشكيل هيئة وطنية تُعد وثيقة إصلاحية مطلوبة، ولكنها في الحالتين خطوة عملية ملموسة، سواء كانت جادة في التراجع عن الترشيح، أو تكتيكية مؤقتة في محاولة استيعاب حركة الشارع المتعاظمة، ولكنها تختلف مثلاً عن خطوة الرئيس السوداني الذي أعلن الطوارئ يوم 22 شباط رداً على حركة الشارع السوداني التي بدأت فعالياتها منذ 19 كانون أول 2018، والمماثلة لحركة الشارع الجزائري .
في الجزائر كما في السودان، يُسجل للربيع العربي أنه استعاد حيويته ودوره ومطالبه، وأن حركة التحرر العربية التي أخفقت في إنجاز مطالب شعوبها، بعد أن أنجزت الاستقلال عن الاستعمار بعد الحرب العالمية الثانية، أخفقت في تحقيق العناوين الأربعة : 1 – استكمال خطوات الاستقلال السياسي والاقتصادي، 2 – توفير العدالة الاجتماعية، 3 – تحقيق الديمقراطية، 4 – تحرير فلسطين، وصبرت الشعوب العربية على حكامها العسكر أو الديكتاتوريين أو الأحاديين وتحملوا القهر والجوع والحرمان حتى فاض بهم فانفجرت ثورة الربيع العربي استجابة لحاجة الإنسان العربي وشريكه في المواطنة إلى متطلبات المواطنة المدنية والكرامة وحق الحياة، ولكنها خُذلت وإنتكست وصابها العطب وتحولت إلى خريف جاف حرق مفاصل الدولة في أكثر من بلد وأتعب الشعب، والتقط الجيش المبادرة بقرار وغطاء أميركي لتسير حركة الشعوب وانتفاضتها بما لا يتعارض مع المصالح الكونيالية الأميركية وأداتها في عالمنا العربي للتخريب والتدمير والاستعمار : المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي المتفوق سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجياً واستخبارياً .
لقد حرفوا الربيع العربي عن مساره بسبب غياب أحزاب راسخة قوية يسارية أو قومية أو وطنية ليبرالية، قادرة على قيادة الشارع حتى يتم إستكمال مطالبه في العدالة الاجتماعية والديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وتم ذلك الإنحراف إما عبر التنظيمات الإسلامية النافذة، أو عبر حركة الجيش التي أعطوها الشرعية ووفروا لها الغطاء الدولي كما حصل تحديداً في تونس ومصر عبر تغيير بن علي ومبارك لصالح الإخوان المسلمين، أو إستلام زمام المبادرة لداعش والقاعدة كما حصل في سوريا والعراق، وما بينهما كما حصل في تجربتي ليبيا واليمن والخراب الذي ألم بهما، فبعد هزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة، وهزيمة العراق واحتلاله في كارثة الخليج، باتت أحزاب التيار اليساري، وأحزاب التيار القومي، ضعيفة غير قادرة على قيادة النهوض الوطني مع غياب أحزاب وطنية ليبرالية مستقلة .
حركة الشارع في كل من الجزائر والسودان، جددت الحياة على أمل التغيير بشكل سلمي ديمقراطي، بعد أن إستنفذ النظام كافة أساليبه وإمكانياته وبرامجه وخططه، ولم يعد أمامه هدفاً سوى البقاء في السلطة، وللسلطة فقط، مما دفع الشارع بعد أن تفاقمت مشاكله المعيشية وفقدانه الشعور أنه صاحب قرار ويٌملى عليه إجراءات وتحمل متاعب لا ذنب له فيها بل تعود لسوء الإدارة أو بواطن الفساد، وهو يتطلع في ظل العولمة وانفتاح أدوات الاتصال أن المسؤول الأول أو الحزب يتنحى حينما يفشل في تمرير قرار أو برنامج في أوروبا والعديد من مناطق العالم، بينما يفشل المسؤول الأول عندنا في قضايا كبيرة وذات أثر عميق وتتحمل شعوبنا مأساة التسلط والخطيئة وغياب التعددية والديمقراطية، وعدم الاحتكام الجدي إلى صناديق الاقتراع وتداول السلطة مما يستوجب التغيير، والتغيير لن يتم إلا بفضل حركة الشوب وتطلعاتها.
[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط