كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وأخيرا نطقها كلينتون.عرفات برئ!

وأخيرا نطقها كلينتون.عرفات برئ!

تاريخ النشر: 2015-11-01 | 04:56

كتب حسن عصفور/ لنترك الاسرائيليين يحييون ذكرى اغتيال رئيس وزرائهم الأسبق اسحق رابين، كما يحلو لهم، وليقل كل منهم ما شاء القول في ما حدث، سواء من يراها "جريمة فاشية منظمة"، قادها اليمين الاسرائيلي وفي المقدمة منهم، هذا "الغر السياسي الصغير" نتيناهو، أو أنها جريمة فردية نتجت عن تعئبة حاقدة، فتلك مسألة تخصهم..

لكن ما يخص الفلسطيني، الباحث عن "الحق السياسي" في مغزى تلك الجريمة، وأبعادها، ليس وضع الأسئلة "الغبية البلهاء، كما :على إسرائيل أن تختار..؟!"،  والتي تبحث منذ سنوات عن إجابة لها، دون طائل أو فائدة، بل ولن تجد لها جوابا ابدا مع هؤلاء "الفاشيون الجدد" في تل أبيب..

الأبرز، فيما كان من إحياء ذكرى "الجريمة المنظمة" لإغتيال رابين، هو ذلك الاعتراف السياسي للرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، في تحديد من كان "العقبة في طريق السلام"، ولا زال، رغم أنه متأخرا جدا، وبعد حملة تضليل وتشويه منظمة قادتها دولة الكيان وبعض الأطراف الصهيونية في الإدارة الأمريكية ضد الخالد ياسر عرفات، حملة مشبوهة ومشوهة جاء من يكشف الغطاء عما كان بها..

كلينتون، وبعبارات قصيرة جدا، لخص "الرواية السياسية" لمسار السلام المفترض أنه كان سيكون، وعن حقيقة قتلة رابين ولما كان ذلك، كان "ماضٍ نحو التوقيع على اتفاق سلام مع الفلسطينيين مع جدول زمني لـ3 سنوات"، و "أنه لو لم يقتل رابين لكان قد أقام السلام مع الفلسطينيين"..هكذا قال كلينتون، ناطقا بالحق الغائب طويلا، وصمت منظم ومقصود، رافقه "صمت المنظومة الرسمية الفلسطينية" من قولها، فيما قام أحدهم بالحديث الكاذب والوهمي عن قصص ليست من الحق، مدعيا "بطولة زائفة"، رغم أنه كان يقينا أحد السكاكين الأهم في ظهر الخالد..

ما نطقه كلينتون، يحدد، أن رابين كان يبحث "السلام"، ولو لم يقتل لأقام السلام..وهل يحتاج الإنسان لأكثر من هذا التلخيص المكثف، للكشف أن "قتلة رابين" هم من لا يريدون السلام، وأنهم فعلوا ما فعلوا لأنه أراد بناء سلام في زمن سياسي محدد، ولنترك "التخمين" فيما كان سيلتزم بكل ما كان بالاتفاق، بل يمكن القول أنه تلاعب بجوهره في الاتفاق الانتقالي، لكن الأساس هنا ليس محاكمة رابين في الاتفاق، بل محاكمة قتلة رابين سياسيا..

عندما يعلن أحد أهم رؤوساء أمريكا، أن قتل رابين منع "إقامة السلام مع الفلسطينيين"، وبعد سنين من الكذب والتضليل، بأن الفلسطينيين هم من لا يريد السلام، فتلك مسألة جوهرية في تصويب الرواية السياسية، خاصة بعد أن أعلنوا، منذ زمن بعيد، ان "لا شريك فلسطيني"، قالها الغر السياسي، منذ عام 1996، رغم  أنه جاء لتدمير "إرث رابين لبناء السلام"، وكررها الغبي المتغطرس يهود براك، وبصمت الادارة الأمريكية بعد قمة كمب ديفيد عام 2000..

 ومن هناك قررت تل أبيب التخلص من الخالد، وبتواطئ مع أطراف من "الداخل الفلسطيني"، بدأت ترتيبات "وراثة عرفات" في إطار ما عرف في حينه - ما بعد عرفات - بسلسلة من التحضيرات، تقرير ميتشيل وما به من تحميل مسؤولية للطرف الفلسطيني، خريطة الطريق وفتح الباب أمام خيار "الدولة المؤقتة – دولة الجدار"، فحصار الزعيم تمهيدا لتدشين المحطة ما قبل الأخيرة في تصفية زعيم، بـ"صناعة رئيس وزراء بالمقاس الأمريكي"، وتغيير القانون الأساسي لسحب صلاحيات رئيسية من الخالد ابو عمار، ومنحها لـ"البديل المفروض قهرا عليه"..

ووصلت أخيرا لمرادها باغتيال الزعيم الخالد، وبدأت رحلة فلسطينية جديدة، تفترق مع مسار الزعيم، مارست بها دولة الكيان كل ما يحلو لها، استيطانا وتهوديا وقتلا، بل شنت حروبا ثلاث على قطاع غزة، تركت ما تركت من دمار وخراب، كانت كافية لحرق كل الاتفاقات، حروب أنتجت جرائم أجبرت الأمم المتحدة، أن تصدر أول تقرير لها يتحدث عن "جرائم حرب - تقرير غولدستون"، والذي قام الرئيس محمود عباس بحرقه علانية كي لا يدخل في "معركة مع دولة الكيان والإدارة الأمريكية"..

تصريحات كلينتون أزالت كل اللثام السياسي الكاذب الاسرائيلي - الأمريكي، ووضعت المنظومة الرسمية الفلسطينية، خاصة مؤسسة الرئاسة وفريقها الخاص، أمام إحراج وطني، بعد أن ظهر الحق السياسي وبان واضحا، ان قتلة رابين الحاكمين الآن لا يريدون السلام..

السؤال الآن، للرئاسة الفلسطينية وفريقها، الآن عليكم الاختيار: فك الارتباط بدولة الكيان والاتفاقات معها، واعلان دولة فلسطين كما قررت الإمم المتحدة، أم فك الارتباط بالشعب والبقاء في "جلباب الخداع الوطني"..الخيار لكم وزمنه ليس طويلا..

ملاحظة: من المفارقات السياسية ، ان يعلن الرئيس محمود عباس أنه لن يلغي اتفاق أوسلو ولن يدعوا لمقاطعة اسرائيل ، بل بضائع مستوطناتها، وبين دعوة أحد أهم وزراء نتنياهو، أن خيار "حل الدولتين" إنتهى..أقوال للمقارنة لا أكثر..عل الفلسطيني يكتشف عمق الخنوع السياسي لبعضهم!

تنويه خاص: التذكير بالجريمة السياسية الأكبر في القرن الماضي نحو فلسطين - جريمة بلفور- واجب وطني وسياسي..قديما كانت المناسبة حاضرة في المدارس كي لاننسى أصل الجريمة..هل لا زال البعض متذكرا أم أنه يعمل على تناسي ونسيان أصل الجريمة..للعلم الشعب لا ينسى لا المجرم ولا من أطال عمره!  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط