كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وادي المخازن وخلل الموازين / الجزء 15

وادي المخازن وخلل الموازين / الجزء 15

تاريخ النشر: 2025-11-23 | 12:42

الحنين صندوق مكاسبِ الملتجئ إليه المملوء بما فيه الغير قابل للتصرُّف فقط الاطلاع على محتوياته وقتما يُريد ، بلا صاحب أو قريب يتمكن من الإطلاع عن أي شيء داخله إذ حق ذلك مربوط به كوحيد ، المسؤول عن حراسته سراُ بالحديث بينه و نفسه وعما حًدث في ذهنه يُعيد ثم يعيد أو علناً ليستفيد ، ظناً أن الارتقاء يحتاج لما مضى مِن حياته يشهد عن بسالةٍ صارع بها مَن صارع ليستحق عن جدارة المكانة التي ينشدها وهو بجرأته تلك جد سعيد . الحنين جدوَل سائله وقائع مُسَبِّبها مَن طَرَقَ موقعه المختفي الظاهر فقط للخيال ليروي ظمأ ذكرياته بما كان ساعتها سابحاً وسط سخاء الدنيا لتضحك عليه حينما رمته بنَوْرِ زَهْرٍ وجوههن مِن لمعان القمر وخصلات شعرهن متحالفات مع سواد ليالي السهر بأجْر يتلقينه مهما غلا يحسبنه زهيد ، بالنسبة لمحتكر أسواق طعام الكادحين الشارب عرق الفقراء الجاعل مِن كل أيام السنة عيداً وراء عيد ، إلى أن أصيب بسقم حار أطباء العالم في تشخيصه إلا مَن خَسِر نضاله المجيد .
.. القصريون جميعهم "وطنيون" ، ولا يجوز اختزال ذات التعريف على البعض منهم دون الآخرين ، كما يقومون بذلك بعض المُعَيِّنِين أنفسهم مؤرخين للمدينة ، أما بصيغة المفرد كل واحد منهم "وطني" (بكسر ما قبل ياء الكلمة والتشديد على الأخيرة) بمعني منتسبٍ بحكم ياء النَّسَبِ لُغُوِياً لوطن ، دون خلق مبررات تفضيلية اقتضتها سياسة حزبية ما لاكتساب تأييدٍ لأهدافها . أما "المقاومون" فذاك شأن آخر ، الحديث عنهم صُبِغ (أحياناً) بلغة المصلحة الرسمية ، لتظهر أسماء عادية ، وتختفي أخرى أساسية ، ومع ذلك الموضوع ظل مخزونا بأمانة وصدق في صدور البعض من جيل المدرسة الأهلية الحسنية (وأنا منه) المترعرعون وسط مجتمعٍ ، الأسرار متداولة بين أسرٍ متضامنة ، مستعدة كانت للتعامل مع المقاومة والمقاومين بمسؤولية تزيدها شرفاً على شرف ، وبذلك الأسماء كانت متلألئة بينها ، كنجوم تضيء أمل تخلص القصريين من دياجير ليل الاحتلال الاسباني ، جلهم من الفقراء ما لهم إلا قوت يومهم المحصلين عليه بالعمل الشاق ، والخوف على فلذات كبدهم ، كما يدل على ذلك أجسادهم النحيفة والمهلهل ما يرتادونه ، والبيوت المتواضعة التي كانت تحميهم من صقيع الشتاء ووهج الصيف ، ما ضمتهم لائحة الأعيان ، ولا اشرأبَّت حولهم أعناق المتوسلين الوساطة لمنفعة ما موجودة بين يد المحتلين كرخصة ، عدلتُ عن ذكر الأسماء (مؤقتاً) وقد تذكرتُ نصيحة صديقي المحترم محمد الهردوز الفنان التشكيلي وعامل (محافظ) إقليم (محافظة) طاطا سابقاً ، بعدما قرأ باهتمام بالغ ما نشرته إتباعا عن رجال المقاومة والتحرير في مدينة الخميسات كمحور لما بعدها ، والعلاقة القائمة كانت بينهم وزملاءهم في الكفاح المًسلح مِن القصريين المشهود لهم بالصبر والوفاء وكثمان السر ، وقد أطلعني على أسماء وأعمال هؤلاء الشرفاء طليعة الأمجاد والسؤدد ، صديقي العزيز عبد القادر المِيخْ وهو من قادة المجاهدين العظماء الكبار ، ومنهم بلميلودي وغيره ، خلال جلسات مطولة معه بنفس المدينة ، لتدوين أسرار ظلَّت معظمها في طي الكتمان حتى ينعم بعض الخونة بما أُسنِدَت لهم من مناصب هامة بعد الاستقلال ، نصيحة الهردوز لي تلخصت في عدم خوض التعمُّق في نفس الموضوع الشائك الذي يحتاج لجهد استثنائي ، ووقت قد يؤثر إن اخترتُ صرفه في الموضوع ، سأجد نفسي أمام العديد من نقط ، كل منها لها مختلف الطرق والاتجاهات ، لكن بالنظر لواقع الحال الذي بناه أو ساهم بطريقة ما في بنائه خدمة لمصالح آخرها ما آلت اليه الأمور لتجريد القصر الكبير من أعر ما لها هؤلاء الكرماء الذين جعلوا من معركة وادي المخازن مرجعا َضروريا للاستمرار على نفس الوتيرة ، الدفاع بسلاح التضحية لتمكين المدية من العيش مهما توالى عليها الزمن ، مرفوعة الرأس سيدة نفسها وعلى من يقلل من قيمتها مهما كان المجال ، بالنظر لهذا الحال من الواجب توعية الجيل الصاعد بجذور الصالحين والصالحات وما أكثرهم بالمدينة ، وبذور معالَجَة بتوجيه سلطوي متسلط طويل المدى ، بما أهلهم لوصف يقربهم للطفيليات المزروعة لإنتاج صنف من الانبطاح ، وهم قلقة قليلة مصيرهم الانقراض إنشاء السميع العليم .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط