كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وادي المخازن وخلل الموازين / الجزء 19

وادي المخازن وخلل الموازين / الجزء 19

تاريخ النشر: 2025-12-05 | 12:08

الحنين حِسابٌ شخصي في مَصْرِفٍ مَقره كامٍن في لبِّ الذاكرة ، يرجع إليه مَن يرجع في أي مرة دون تقيُّد بمواعيد محدَّدة في مُفكِّرة ، ليس لسحب أي شيء و حتى الإيداع فيه يتم بطريقة تحت إشراف "تلقائية" لِدِقَّةِ الأحداث (سابقة كل سابقة) مُكبِّرَة ، للعقل في العملية نصيب لكن المسؤولية جميعها واقعة على كاهل صاحبه الصغيرة المنسوبة لذات العملية كالكبيرة ، ودائع خلاف مكنزمات المصارف العادية مهما تنوَّعت في خصائص معمولة لجلب الزبناء بمضمون جوهري واحد وتطبيقات سطحية مُتكَرِّرة ، تَبْقَى على حالها مهما بلغت عرضاً وطولاً و مهما رافقت الأرصدة / التصرفات المخزونة من أصوات أكانت هادئة لدرجة الوشوشة أو على حِدَّةٍ لا تُطاق من الهرج والمرج عن جدِّية المُبرٍّرات أو مقاصد ساخِرَة ، حساب بنكي دوره الاحتفاظ بالمكدَّس مِن المعاملات والصنائع المرتبطة (كما حصلت دون إضافة أو نقصان) بإنسان على امتداد عمره ليُفتَح يوم الحساب شهادات تُدخِل الجنَّة أو تدفع لهول عذاب الآخرة.
الحنين كابوس لمن سطع نجمه بسواد غطَّى ما اكتنزه من أدوات الثراء أوراقاً مصرفية كانت أو عقارات تحتضن مشروعات شتى لإبعاد نور الحقيقة على فضحه ، غير آبه بما يعرفه الناس داخل نفس المدينة كخارجها عن انفراده بتنفيذ تعليمات تزين له اكتساب الحرام ضماناً لدوام سعادته وفرحه ، متناسيا أن زراعة البذور الفاسدة حصادها نتاجه الخواء المسبب خراب المعني بالأمر ومضاعفة آلام جرحه ، وقد يصل اليوم المُقدَّر من طرف الحلال مبدِّداً ما شيِّد بالحرام والقضاء على ذاك المفسد كالفساد بمسحه .
... لاسترسال معاناة مدينة القصر الكبير ، كلما حلَّ عامل / محافظ جديد ، على رأس مسؤولية إقليم العرائش ، هناك تفسير يؤكد المفعول ، إن كان الأمر يحتاج إلى تفسير ، وفي مقدمته الحصار السلبي المضروب على هذه المدينة المجاهدة ، المُقترن اسمها بملحمة وادي المخازن التي أطاحت بدولة برتغالية لقبت نفسها (خلال مرحلة معينة) بملكة البحار، معتبرة ذاتها القوة الأوربية الأولى ، الباسطة أذرعها عبر القارات ، متسلّطة محتلًّة ثغوراُ عالمية شتى ، وبدل أن يشفع للمدينة المذكورة هذا الانجاز ، الذي حققته بزعامة الملوك السعديين ، انقلب إلى غضب عليها لوفائها لتلك المواقف الجهادية القائمة على أساس رفع راية الإسلام خفاقة عبر الأزمنة ، التي كانت مصدراً لقيام الأقوياء الجدد ومنهم المغرب ، الذي أصبح بعد معركة وادي المخازن المجيدة ، غير المغرب قبلها ، ومن العمال / المحافظين الذين شهدت القصر الكبير في عهدهم تقهقراً ملحوظاً ، في ما نشرتُ في شأن أحدهم ، يوم الأربعاء 23 ابريل سنة 2014 ، بجريدة الأمل المغربية العدد 53 ، من مقال عنوانه : "للفشل الكامل المتكامل ، يقود إقليم العرائش هذا العامل " جاء فيه :
" منذ ظهور افليم العرائش على خريطة التقسيم الاداري من هذا المستوى ، لم نشهد موظفاً بدرجة عامل / محافظ رئيساً لإدارته الترابية ، أفشل من العامل / المحافظ الحالي ويُدعى نبيل الخروبي ، من عالم آخر خارج واقع المنطقة ، يسبح في بركة يخصصها بعص المحظوظين لأطفال وُلدوا لعائلات تربوا على امتصاص اللبن من قرورة مصنوعة من الذهب الخالص المذاب على أضلع المقهورين من عموم سكان هذا الإقليم ، ومجملهم المستقرين في مدينة القصر الكبير ، المنكوبة بما يُطبَّق عليها من تهمبش وإقصاء ، وكأنها الاستثناء المغضوب عليه من عقدين شكَّلا أسوا مرحلة عاشتها كمدينة ، تُجرَي فيها الانتخابات ليُقال انها محسوبة على المملكة المغربية . تابعونا كي نريكم قصة الاستهتار الملزمة بتلقِّيه مدينة اعرق من الرباط ، وأجدر حضارة من فاس ، وأقدم من مراكش ، التاريخ لا زال على قيد الحياة في أسفارٍ لا غبار على مصداقية مؤلفيها من أجناس متعددة عبر العالمين الأوربي والعربي ، التاريخ المروي بأكثر من لغة حية ، ومنها الإغريقية التي خلال إقامتي في عاصمة المتحدثين بها "اثينا" كصحفي سكرتير تحرير إحدى مجلاتها الحضارة ، المشهود لها بتقريب التعاون بين الثقافتين العربية واليونانية ، وقفت على القصر الكبير حينما كانت معشوقة من طرف بعض أصدقاء الحكمة الزاحفين حيث حطَّت رحالهم في تلك الأزمنة الغابرة ، بمساحة مابين النهر والبحر تجسِّم تقارب التربة على قياس الخصب ولطف نفس الجو الباعث انتعاش الروح المفعمة بطموح التوسُّع مع افق الفكر الذي تخطى الحدود في مغامرة البحث عن جمال الطبيعة والاستقرار ، حيث تبِعها المشبع بنور الابتكار ، والدفع بما يضيف على المضاف لخير الأخيار ، شِعراً في قصيدة أو آلة تشق الأرض لنماء زرع البقاء ، لِما وكما شاء الخالق الحي القيوم ذو الحلال والإكرام سبحانه وتعالى لا شريك له ، امتداد لا يتأتَّى عن فراغ ، ليتدبَّر الأمر مَن يحلل انطلاقاًً من معطيات تُؤسِّس لحقائق تبقى الشاهد الاوفر لضمان النطق بتعابير الاختيار ، عند المقارنة القائمة على مناشدة الانصاف ممن تَكَأْكَأَ عليه تخطيط يَسوق الناحية سَوْقَ أغنامٍ محكوم غليها بتقليد الحمير صبراً لحمل اوزار الغير جوراً وصمتاً ، لتمكين الظالمين مِن استمرارية نهب ارزاق العباد والأرض معا لا فرق .
... حينما تطرَّقت جريدة الأمل المغربية لملف الأمن ، بمنح عيِّنةٍ تبرز مدى عمق الفجوة المترتِّبة عن تخلي الشرطة المحلية عن تادية مهامها بشكل قطعي ، فعلت ذلك قياماً بواجبها حيال مواطني القصر الكبير بمختلف تلويناتهم السياسية ومشاربهم الفكرية و مواقفهم من الاحداث التي قضَّت صراحة مضاجعهم ، فعلت ذلك دون خوف من احد وبخاصة من ذاك اللوبي الخطير الجاثم على صدور الأبرياء مباشرة او بطرُقٍ ملتوية لم تعد خافية على احد ، في ذات الوقت اجتمع العامل / المحافظ مع أقرب المقربين اليه ليحدثهم عن نقطة سوداء تفرح المجرمين بكيفية لم يشهد لها مثيلاً ، هي الانطلاق الازرق ، لما يحياه إقليم اللثلاق ، مِن شديد قلق ، والحل كل الحل فتح حوارٍ مع بعض المقربين لفخامته ، المتعاطين مع طروحاته التي لا تزيد للطين إلا بلَّة ، مستعيناً بباشا الهشاشة والبشاشة ، يتقاسم النفوذ مع رئيسي دائرتي "المْرِينَة" و"مولاي علي بوغالب" ، الكائنتين داخل مدينة القصر الكبير ، كوضعية تنفرد بها هذه المدينة لأسباب جد معروفة أيضا ، طبعاُ الاجتماع المهزلة كرَّس نوعية تقسيم المجتمع القصري الواحد بكيفية مشينة مرفوضة تماماً ، ممن هم ادري بالأهداف المقصود وصولها وبأي طريقة ، على غرار سواها الذاهبة في أبعادها إلى إلصاق التهم المجانية على بشاعتها بالقصر الكبير ليس إلا . الاجتماع الذي قاده السيد العرائشي رئيس دائرة مولاي علي بوغالب كان افضل بمراحل من الاجتماع الذي دبر شانه عامل / محافظ الإقليم في نفس المدينة لاعتبارات موضوعية ومنها :
اولا : مصداقية التعبير عن الراي الصادر عن رؤساء الجمعيات المحلية المدعوة رسمياً لهذا اللقاء ، المندرج في خانة سماها الرئيس العرائشي " الإصغاء لكلام الحاضرين في الموضوع" ، ومدى تحمسهم للمشاركة طوعياً في كل تنفيذ لاقتراح وجيه ، حظي بأغلبية قائمة الذات وليس الصادرة عن توافق مُرتَّب له مُسبقاً من أي جهة كانت .
ثانيا : التخاطب صراحة لوضع النقط على الحروف ، والامتثال للاحترام المتبادل الواجب توفره بين السلطة الحاضرة بما فيها ممثل رئيس الأمن الوطني المحلي والمواطنين عموما .
ثالثا : التمكُّن من وضع اليد على مكامن الخلل في مثل الاجتماعات ، غير المتكافئة الطرفين لانعدام الوعي العميق بالمفهوم الجديد للسلطة لدى البعض .
رابعا : إزاحة الستار عن اللوحة الافتراضية المُدَشَّن بها التعامل الند للند بين جميع مكوناىت المجتمع القصري ، بما في ذلك المتحملين منهم مسؤولية تمثيل الدولة ، كنظام يجمع المغاربة على قطعة ارضية واحدة موحدة اسمها المملكة المغربية القائمة على مبادئ وأسس دولة الحق والقانون .
خامسا : الإفصاح عن عدم جعل القصر الكبير بقرة حلوباً يمتص لبنها بلا حياء او موجب حق، بعض المتسترين وراء نفوذ مناصب وظائفهم ألمنعدمي الضمير ، بتصرفاتهم وأفعالهم مهما كانوا وكيفما كانوا.
سادسا : رفع الصوت بما يلزم من فروض أداب الحوار الرفيع المستوى المتحضر لأقصى حد ، من اجل إعادة الاعتبار لموطِنِ حفدة شهداء معركة وادي المخازن العظيمة ، ومَن حلَّ بينهم مقيماً ، بنفس الحقوق المتمتع بها حامل البطاقة الوطنية ، إذ كلنا مغاربة ونفتخر بمغربيتنا لآخر رمق في حياتنا .
سابعا : الكف عن تعامل عامل / محافظ الإقليم بأسلوب الأفضلية أو الإقصاء ، فكل رئيس لجمعية من الجمعيات في مدينة القصر الكبير كغيرها من المدن المغربية ، حاصلة على الوصل القانوني لمزاولة أي نشاط ، تتضمنه الأهداف المبينة في قانونها التنظيمي ، قد يؤدي دوراً أحسن مما يؤديه ذاك العامل / المحافظ عشر مرات ، وتوضيح الواضحات من المفضحات . طبعاً مَن جاء ممثلا للأمن الوطني محلياً في نفس اللقاء لم يكن في المستوى المطلوب ، ولم نستغرب الفاعل ما دام القصر الكبير مجرد محطة يحاول البعض الإقامة بها على أمل الانتقال لما اعتقدَه
الانفراج المنشود ، كأنَّ القصر الكبير مرتع حيوان خطير على حاضر ومستقبل أي انسان ، عوض أن يحضر ذاك الموظف بزي يثير تقدير مَن حوله وينتبه من يحتاج إلى تنبيه ، أنه آت حيث مَن يمثل النظام المغربي بركنه التنفيذي ، وعموده الفقري أبناء الشعب المغربي الفضلاء يرتدون ما يُظهر ان المقام محترم للغاية ، اكتفى بما يسلط عليه الأضواء بكونه قادم .من ورشة اصلاح قناة للوادي الحار ، وليته صمت عن الكلام ، بل فاه بما جرح شعورنا كقصريين لنا غيرة على مدينتنا لا يمكن تصورها ، حيث قال بالحرف الواحد : " جئت مِن مدينة كبيرة الى القصر الكبير التي تمثل بالنسبة لي مجرد حارة لا غير".
...رجل مَن يمثل رئيس الأمن الزطني محلياً ، يطل علينا من برجه العاجي ليصف (عن قناعة) مدينة لها مجالها الحضري ، متمتعة (المفروض) بحقوقها كجماعة حضرية ، بها مجلس بلذي وباشا و دائرتين برئيسين ومقاطعات إدارية ، يصفها بحارة ، الشيء الذي جعل كاتب هذا التقرير الصحفي مصطفى منيغ يجيبه قائلا :" "ومع ذلك فشِلت الشرطة التي تمثلها في استثباب الأمن داخلها وهي مجرد حارة كما وصفتها مقللا اهميتها محتقراً سكانها " . ليستطرد مخاطبا ايانا ذاكراً : "سأحدثكم بصفتي كمواطن ، ليعود مصطفى منيغ مقاطعا إياه :" وهل تتصور أننا جالسون معك في مقهى ، هذا اجتماع رسمي تمثل آنت فيه الشرطة بصورة رسمية ، الاجتماع يرأسه رئيس الدائرة المحترم وليس ببائع " الفول السوداني" ، وتحضره قائدة محترمة ، وليست بائعة البطاطيس المشوية في سوق سيدي بوحمد" ، وهنا اقترح أحد رؤساء الجمعيات على رئيس الدائرة تنظيم لقاء آخر مع رئيس مصلحة الأمن الوطني محليا ، يظم رؤساء الجمعيات لمناقشة الموضوع الأمني ، تدخل من جديد ذاك الممثل للشرطة مصرحا: "سأرى إن كان له وقت حتى يجتمع بكم " . فخاطبه مصطفى منيغ العبد لله : "فلما لا تقول إن كان لنا نحن المجتمعون في هذه القاعة وقتاً نخصصه لرئيسك ذاك أصلاً.

×
أخبار
الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط