كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وأد الفتنة مسؤولية الحزب

رغم ما حمله اتفاق الإطار بين جمهورية لبنان والحكومة الإسرائيلية برعاية الإدارة الأميركية، الذي وقع عليه يوم الجمعة 26 حزيران / يونيو الحالي، من مثالب ونواقص واضحة، الا أن الضرورة تتطلب رؤية الجانب الآخر من الصورة، حتى لا نحمل النظام السياسي اللبناني المسؤولية عما آلت اليه الأمور، أي تحديد مسؤولية حزب الله، الذي دفع الأمور للمخرجات غير الإيجابية، التي كرست بقاء القوات الإسرائيلية في المواقع ال 5 السابقة، إضافة لمساحات جديدة احتلها الجيش الإسرائيلي ما بعد 2 اذار / مارس 2026، داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب، كاستمرار لما وافق عليه في اتفاق تشرين ثاني / نوفمبر 2024، وكامتداد لاتفاق 2006، والقرار الدولي 1701، التي جميعها وافق عليها الحزب زمن الأمين العام السابق حسن نصرالله، والأمين العام الحالي نعيم قاسم، وتضمنت الموافقة على سحب سلاح حزب الله، أي أن السياسات التكتيكية التي انتهجها قادة الحزب، كانت المؤصل لاتفاق الإطار الأخير، وكان موافقة النظام السياسي كنتيجة، وليس السبب، مع أنه لا يمكن الدفاع عن الاتفاق.
ورغم ان الغالبية الساحقة تعلم أن اتفاق الإطار الاولي، بما تضمنه من إيجابيات وسلبيات، والادراك المسؤول لخلفيات الهدف الإسرائيلي الأميركي منه، وهو دس الفتنة، وإشعال نار الحرب الاهلية مجددا في الساحة اللبنانية، ولقطع الطريق على هدف الأعداء، فأن على حزب الله مسؤولية أساسية في وأد الفتنة، وعدم الانجرار والوقوع في فخ الشعارات الاستعراضية الديماغوجية، والكف عن مواصلة تجييش الشارع السلبي ضد النظام اللبناني برئاسة الرئيس جوزاف عون، الذي أعلن ورئيس حكومته نواف سلام وقائد الجيش رودلف هيكل صراحة، رفض المساس بالسلم الأهلي، والانزلاق نحو متاهة الحرب الاهلية، التي ستعمق من الازمة الداخلية اللبنانية، وتعيد لبنان للخلف مجددا، بعد ما تمكن النظام من التقدم خطوات جدية للأمام بتثبيت مكانته كجزء أصيل من الجغرافية السياسية في الإقليم.
وعلى قيادة الحزب، مراجعة ذاتها وسياساتها، وما وافقت عليه في الاتفاقات السابقة في الأمس القريب، التي شكلت ارهاصات للمخرجات السلبية الراهنة، والتي يعتبرها نظام عون ممرا اجباريا لحماية النظام ومستقبله السياسي ومكانته في الإقليم كركن اساسي، وللحؤول دون إغراق النظام أكثر فأكثر في مستنقع الدولة الفاشلة، في ظل موازين قوى مختلة لصالح العدو الإسرائيلي، والاستفادة من الخلافات البينية بين بنيامين نتنياهو وحكومته ودونالد ترمب وادارته الأميركية، وإن كانت لا تؤثر على جوهر العلاقات بين السيد والتابع.
كما أن من مصلحة الحزب التنظيمية والسياسية، أن ينتهج سياسة وطنية، بعيدة عن سياسة النظام الفارسي، وإيجاد مسافة بينهما لتعزيز دوره السياسي والاقتصادي والاجتماعي في المشهد اللبناني والساحة العربية، وخصوصا قاعدته وحاضنته المركزية في أوساط اتباع الطائفة الشيعية، التي دفعت الثمن الأكبر والاغلى نتاج الحروب المختلفة، دون أن يتخلى عن برنامجه في الدفاع عن السيادة اللبنانية وبالتكامل والتعاضد مع النظام السياسي، وحماية النظام الديمقراطي اللبناني، بعيدا عن سياسة التخوين والتحريض والتشهير والقذف والذم.
والشيء بالشيء يذكر في هذا المساق، الذي ينطبق على حركة حماس الاخوانية، التي ورطت الشعب العربي الفلسطيني في متاهة حروبها المجنونة وغير المسؤولة قبل الانقلاب وبعده، التي قدمت الذرائع تلو الذرائع لدولة إسرائيل وحكوماتها المتعاقبة وخاصة حكومة نتنياهو السادسة، التي ارتكبت أبشع جرائم العصر من خلال الإبادة الجماعية ضد الشعب في عموم الوطن وخاصة في قطاع غزة. ومطالبتها بالتراجع مرة والى الابد عن خيار الانقلاب، وتسليم مقاليد الأمور للشرعية الوطنية، وإعطاء صناديق الاقتراع التقرير في تحديد من يحكم القطاع والضفة بما فيها القدس الشرقية، وأن تكف عن رهن دورها الوظيفي لأجندة الاخوان المسلمين والقوى المعادية لمصالح الشعب في الإقليم وعلى المستوى الدولي، وتؤصل لتوطنها في المشهد الفلسطيني كفاعل وطني، لا كمخرب ومدمر للمشروع الوطني والكيانية الفلسطينية، هذا إن كانت معنية بحماية مصالح الشعب العليا، وإن كان الوسيط الفلسطيني الأميركي غير الرسمي بشارة بحبح، أول أمس الاحد 28 يونيو الحالي، على قناة الغد من القاهرة، أكد أنه طالب حركة حماس أن تختار أحد خيارين، اما مصالحها الفئوية، أو مصالح الشعب وحمايته، فاختارت مصالحها الفئوية وأجندة العبث بالمصير الفلسطيني. ومع ذلك للمرة الالف، ورغم الموقف الذي لا يشقه غبار من دور الاخوان المسلمين التخريبي التاريخي والراهن، فإن ضرورات السياسة تملي إعطاء فرصة جديدة لها، لعلها تعود لرشدها، وتراجع خياراتها التخريبية.

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط