كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وأد القانون في المهد

وأد القانون في المهد

تاريخ النشر: 2018-07-25 | 07:59

نبض الحياة
تشهد المدن والبلدات والقرى العربية في داخل الجليل والمثلث والنقب في الأونة الأخيرة تصاعد محموم في عمليات الهدم بذريعتين الأولى القرى غير المعترف بها كقرية ام الحيران والعراقيب في النقب؛ والثانية البناء غير المرخص، كما حصل في الشهر الأخير في ام الفحم وقلنسوة وجلجولية وأخيرا أول أمس في سخنين، وكأن القيادات الإستعمارية الإسرائيلية كانت تمهد لقانون "الأساس القومية" العنصري بالترجمة العملية، لتؤكد لإبناء الشعب العربي الفلسطيني من حملة الجنسية الإسرائيلية، أن وجودكم "مؤقت"، و"لاوطن" لكم في ظل القانون الجريمة، وفلسطينكم، التي تتغنوا بها، هي "الوطن القومي" لليهود فقط دون سواهم من بني البشر، وروايتكم "لا أساس لها في ظل القنون"، وإسرائيل الفاشية الإستعمارية "ليست دولة كل مواطنيها"، ولا خيار أمامكم إلآ الترانسفير؟!
وفي قادم الأيام ستشهد المدن والبلدات والقرى الفلسطينية العربية داخل إسرائيل إستعارا في الهجمة الإستعمارية الإسرائيلية تنفيذا لما تضمنه قانون العنصرية البشع، وأول ما ستقدم عليه حكومة اليمين الفاشي الإسرائيلية، هو تنفيذ جريمة قانون "برفر" في النقب، الذي يهدف لمصادرة حوالي المليون دونم، رغما عن الجماهير العربية، ودون حتى الإلتفات لحقوقها وصراخاتها، أضف إلى انها ستقلص من حجوم موازنات المجالس المحلية الفلسطينية أكثر مما هي مقلصة، والتي لا تفي بالمتطلبات الدنيا لتلك المجالس، وستعيق أكثر فأكثر إصدار المخططات الهيكلية للمدن والبلدات العربية، ولن تعترف بالقرى المهمشة، وستستخدم عملية الخنق الديمغرافي وسيلة قهر وتنكيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وبالتلازم مع ذلك ستضاعف حكومة نتنياهو من عمليات الإحتكاك ما بين الجماهير الفلسطينية وأجهزة الأمن الإسرائيلية لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في أوساطهم، لكي وعيهم الوطني والقومي، كما حصل أثناء توجه الشرطة لهدم المنزل في مدينة سخنين، حيث جرح احد عشر مواطنا فلسطينيا عندما تصدوا للجرافات الإسرائيلية للحؤول دون هدم المنزل، خاصة وأنها إتخذت قرارا بإقامة مخافر للشرطة وأجهزة الأمن داخل المدن والبلدات العربية لتحقيق الغاية المذكورة آنفا .. إلخ من الإجراءات والإنتهاكات، التي تمس أبسط حقوق الإنسان والمواطنة.
وعمليا يعتبر هدم المنزل في سخنين باكورة التدشين الفعلي للقانون الفاشي، الذي أقرت فيه إسرائيل، بأنها دولة غير ديمقراطية، ودولة عنصرية فاشية، وأنها "دولة ووطن اليهود" فقط، وأن اللغة العبرية دون سواها، هي اللغة الرسمية للدولة، وأسقطت عن اللغة العربية الصفة الرسمية، وأحالتها لما وصفه القانون بالوضع "الخاص"، وبذلك فتحت حكومة الإئتلاف اليميني المتطرف الباب مجددا أمام القيادة الفلسطينية والدول العربية ودول العالم للتوجه للأمم المتحدة لإعادة الإعتبار للقرار الأممي السابق، الذي إعتبر أن "الحركة الصهيونية حركة عنصرية ورجعية" الصادر في تشرين الثاني/ نوفمبر 1975، وتم إلغائه مطلع تسعينيات القرن الماضي. ولكن هذة المرة ستكون الصياغة أعمق وأشمل مما كانت عليه الصياغة القديمة، حيث يفترض أن يصم دولة الإستعمار والفاشية الإسرائيلية، بالدولة العنصرية إسوة بجنوب أفريقيا، وفرض عقوبات سياسية وديبلوماسية وقانونية وإقتصادية وتجارية عليها، لإن القانون "الأساس"، الذي سنتة الكنيست فجر الخميس الماضي بأغلبية ضئيلة 62 صوتا مقابل 56 صوتا ضد، لم يبق على العين قذى، وكشف طبيعة وجوهر النظام العنصري الفاشي، الذي تمثلة دولة الإستعمار الإسرائيلية، وعلى العالم عموما والأقطاب الدولية خصوصا أن تنسجم مع ما تتبناه،وتؤكد عليه، انها نصيرة الشرعية الدولية وقوانينها ومواثيقها وإتفاقياتها ومعاهداتها، وعليها حماية الحقوق الفلسطينية داخل إسرائيل، وفي أراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران/ يونيو 1967. فضلا عن ملاحقة القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية كمجرمي حرب امام المحاكم الدولية وخاصة محكمة الجنايات الدولية، وأيضا بالتوجه لمحكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة لحماية القرارات الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، التي زاد عددها عن ال700 قانون، وخاصة إعادة النظر بالإعتراف بالدولة الإسرائيلية، التي إرتبط الإعتراف بها بتطبيق قرار عودة اللاجئين الفلسطينيين 194، وقرار التقسيم 181 الدولي، الذي إلتزمت به الحكومة الإسرائيلية الأولى برئاسة بن غوريون، ووقع عليه موشي شاريت، وزير الخارجية الأول آنذاك.
لا يجوز لقانون "الأساس القومية" ان يمر مرور الكرام، وهو ما يفرض تكاتف الجهود الفلسطينية في داخل الداخل مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ومع الأشقاء العرب والأقطاب الدولية وكل أنصار السلام في العالم لوأد القانون في المهد.
[email protected]
[email protected]

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط