كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وارسو ....ليس نهاية المطاف الامريكي الاسرائيلي

وارسو ....ليس نهاية المطاف الامريكي الاسرائيلي

تاريخ النشر: 2019-02-09 | 17:52

مؤتمر وارسو بالعاصمة البولندية والمقرر عقده بعد أيام قليلة من قبل الولايات المتحدة ..... يعتبر محاولة أمريكية على طريق سيرها نحو تمرير صفقة القرن وبحضور ما يقارب وفود أربعين دولة ..... في ظل غياب الطرف الرئيسي أو من ينوب عنه والمتمثل بالقيادة الفلسطينية الشرعية ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني .... والذي يمتلك أي قرار ذات علاقة بفلسطين وشعبها وبكافة الحقوق .
أمريكا مستمرة بسياستها المعادية .... ومساعيها التي لا تتوقف لتمرير صفقتها الملعونة ..... كما انها تواصل ممارسة الضغوط والابتزاز السياسي الاقتصادي ضد العديد من الدول لاجبارها على اتخاذ ذات الموقف .... ولأجل المصالح الامريكية وتمرير هذه الصفقة مهما كان الثمن والنتائج .
أن تستخدم العاصمة البولندية وارسو لعقد مثل هذا المؤتمر التأمري ضد القضية الفلسطينية وعبر هذه العاصمة التي كانت مقرا لحلف وارسو الذي كان يعتبر مقر قيادة قوات الدول الشيوعية والاشتراكية وعلى رأسها الاتحاد السوفيتي( السابق ) ...والذي شكل منافسا قويا ورادعا لحلف الاطلسي في ظل الحرب الباردة التي كانت تسود الحلبة الدولية بالسابق .
بكافة الاحوال وارسو .....ليست نهاية المطاف لما تسعي اليه امريكا واسرائيل .... لكنها بداية لمرحلة جديدة من المساعي الامريكية لتمرير هذه الصفقة المرفوضة قبل اعلانها .....والتي لا يمكن لها أن تمرر علي حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ...... بامكانهم أن يجتمعوا ..... وبامكانهم أن يتناقشوا .....وبامكانهم أن يتحاوروا كل ذلك مع أنفسهم ......ومع أحلامهم وأوهامهم وخيالهم..... بما يريدون تنفيذه وتطبيقه.... وبما يجرون عليها من تحرك للمبعوثين الامريكيين في وارسو ...... ومحاولات غرينبلات بزيارة العديد من الدول الخليجية لأجل دفعهم وممارسة الضغوط صوب التطبيع مع اسرائيل .....وبالجانب الاخر ممارسة الضغوط والقبول بالصفقة الامريكية التي تعتبر حلا اقليميا والذي جاء الرفض لها من قبل فلسطين وقيادتها ....ومن قبل العديد من الدول العربية ذات الشأن بالقضية الفلسطينية .... وليس أخرها الموقف السعودي الشقيق الذي يرفض التطبيع مع اسرائيل ...كما يرفض صفقة القرن .
استمرار ممارسة الضغوط والابتزاز الاقتصادي والسياسي الذي تمارسه الولايات المتحدة مثال قطع المساعدات عن السلطة الوطنية ما بعد نقل السفارة الامريكية للقدس ...والاعتراف بها عاصمة لاسرائيل ...حتي نقل القنصلية الامريكية من شرق القدس الي غربها ....وما جري من اغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن ..... واستمرار المواقف المنحازة والداعمة لاسرائيل في المؤسسات الدولية ليشكلوا أرضية لاضافة مثل هذا المؤتمر الذي سيوفر أدوات الضغط والابتزاز على الطرف الفلسطيني الذي لا زال يقول (لا ) للولايات المتحدة ولسياستها ولمشروعها التأمري مع اسرائيل .
لا زالت منظمة التحرير وعبر قيادتها الشرعية تقول (لا ) للولايات المتحدة ولا تقبل بوساطتها ورعايتها ..... والتأكيد على عدم نزاهتها واستمرار اصطفافها وتحالفها مع اسرائيل ضد المصالح والحقوق الفلسطينية والعربية ..... والتي تستند بسياستها على التنكر والانحياز وعدم الانصاف .....وحتى عدم الالتزام بالشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة بالقضية الفلسطينية .... وهي بذلك تؤكد واشنطن على تمعنها بسياستها تأكيدا لمواقفها المنحازة والمعادية من خلال حلفها الاستراتيجي مع الدولة المحتلة والمتنكرة والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني .
أمريكا لم تكون في أي يوم من الايام منصفة بسياستها..... وعادلة بمواقفها..... بل كانت على الدوام وعبر تاريخ هذا الكيان منحازة ومتحالفة وضد قضية فلسطين وقضايا الامة العربية .
استمرار السياسة الامريكية الاسرائيلية ومحاولة الالتفاف حول مواقف القيادة الفلسطينية من خلال أساليب متعددة وبدوافع شريرة خبيثة .....أصبحت عارية ومكشوفة ولا مجال لتمريرها ولا مجال لأن تحقق ما تريد من اهداف .
قد تستخدم الولايات المتحدة كما تستخدم الان سياسة الابتزاز وممارسة الضغوط ....وافتعال المشاكل والازمات وتوتير الاجواء من خلال الارهاب ومن خلال نزعات طائفية ..... واساليب مصطنعة لتعكير أجواء بعض الدول لأسباب واهية ومخادعة .....كما استخدمت قبل سنوات بدوافع الديمقراطية والدكتاتورية وحقوق الانسان وجميعها عناوين براقة ....لكنها مخادعة وتسعي فيها الولايات المتحدة للتدخل من أجل مصالحها والتي هي مصالح اسرائيل .....وليس أخر مثال فنزويلا 
بكل الاحوال لن تستطيع امريكا واسرائيل ومهما فعلوا وخططوا ....أن يمسوا الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية .... او محاولة انقاص تلك الحقوق باستخدام اساليب وخطوات عبر العواصم ....ومن بينها وارسو...... التي لن تكون نهاية المطاف الامريكي الاسرائيلي .

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط