كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعدما تخلى عنهم..

واشنطن بوست: أردوغان يمضي وحيدا ًفي الطريق دون من صنع "معجزة تركيا الاقتصادية"!

واشنطن بوست: أردوغان يمضي وحيدا ًفي الطريق دون من صنع "معجزة تركيا الاقتصادية"!

تاريخ النشر: 2022-01-21 | 20:45

واشنطن: قالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن النمو الاقتصادي ساعد الزعيم التركي رجب طيب أردوغان على البقاء في السلطة، لكن الخبراء الذين ساهموا في تقوية النمو ذهبوا منذ وقت وبقي أردوغان وحده للتعامل معه.

وفي التقرير الذي أعده كريم فهيم جاء أن حكام المصرف المركزي والوزراء الذين كانوا يطرحون أسئلة حول الاستراتيجيات الاقتصادية المشكوك فيها قد ذهبوا وحل محلهم عدد من المسؤولين الذين لا يطرحون إلا أسئلة قليلة ويقولون ببساطة نعم.

وأضاف أن الرئيس يواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تركيا منذ عقدين فهو يتعامل معها بدون أن يكون إلى جانبه خبراء من أصحاب العقلية المستقلة، كل هذا نتيجة جهوده لمركزة السلطة في يده بشكل ترك المؤسسات المالية التي طالما استعان بها على الهامش أو فارغة من الخبراء.

وبدت خطورة الأزمة هذا الشهر عندما أعلنت الحكومة أن التضخم وصل إلى نسبة 36.1% وهي أعلى نسبة منذ عام 2002. وجاء هذا نتيجة التراجع المتسارع في قيمة العملة التركية، الليرة التي خسرت نسبة 40% من سعرها في العام الماضي بسبب دفع أردوغان تخفيض سعر الفائدة لإيمانه غير التقليدي بأن هذا سيؤدي إلى تخفيض الأسعار.

ويقول الكاتب إنه في الوقت الذي انتشرت فيه المعاناة الاقتصادية في تركيا، فقد أدى إلى مساءلة جديدة للسنوات التي راكم فيها أردوغان السلطة بين يديه والتي شملت تعيين عمداء الجامعات إلى قضاة المحاكم.

لكن السلطة الواسعة لم تكن مساعدة عندما يتعلق الأمر بالمهمة الحساسة وهي إدارة اقتصاد تركيا والذي يحتاج في الوقت الحالي مواهب قادرة على تطمين الأسواق العالمية والمستثمرين وليس المهارات السياسية والميول الديكتاتورية التي ساعدت أردوغان للتفوق على معارضيه المحليين.

وربما تحولت سيطرة الرئيس على الاقتصاد إلى تهمة وهو يواجه انتخابات في العام المقبل. وفي دراسة مسحية أعدتها شركة الاستطلاعات “ميتروبول” قالت نسبة 75% من الناخبين إنها فقدت الثقة بسياسات الحكومة العام الماضي.

ويرى أن المراقبين لسياسات التنمية الاقتصادية التركية في العام الماضي رأوا أنها على طرفي النقيض للسياسات التي اعتمدها أردوغان في سنواته الأولى، عندما استشار هو وقادة حزبه التكنوقراط في شؤون الإصلاح والتعامل مع مشاكل الاقتصاد.

وقال حقان كارا، المسؤول الاقتصادي السابق في البنك المركزي التركي “المؤسسات موجودة لكي تقول الحقيقة للسياسيين”.

ويعمل كارا الآن أستاذا في جامعة بيلكنت بأنقرة حيث مضى قائلا إنه كانت هناك “عمليات فحص ورقابة” صحية ومنعت الحكومة من اتخاذ القرارات الخاطئة. وبات هذا النوع “من التفاعل ضعيفا جداً.

ويرى الاقتصاديون المجربون أنهم في الظلام بشأن من يتحدث إليهم الرئيس وإلى أين يسير الاقتصاد. فقد تم عزل ثلاثة حكام للبنك المركزي خلال العامين الماضيين مع مسؤولين فيه عارضوا سياسات أردوغان في تخفيض سعر الفائدة.

وكانت عمليات العزل هي جزء من الضغوط على البنك المركزي والتي تزايدت خلال العقد الماضي وترافقت مع دعوات الرئيس المستمرة لخفض سعر الفائدة، وذلك حسب سيلفا ديمرلاب، الاقتصادية بجامعة كوتش بإسطنبول والاقتصادية السابقة في مجلس الاحتياط الفدرالي الأمريكي.

وقالت “رأينا تآكل الاستقلالية” و”زاد الضغط السياسي والتضخم الذي ينحرف عن الأهداف”.

 وشهدت تركيا منذ عام 2018 أربعة وزراء مالية وخزانة، بمن فيهم صهر الرئيس، وآخرهم هو نور الدين نباتي الذي عين في ديسمبر ويعتبر مواليا للرئيس وأصدر تصريحات أثارت الدهشة، بما فيها زعمه بمقابلة تلفزيونية أن الاحتياطي الفدرالي الأمريكي تديره خمس عائلات.

واعترف أردوغان بمعاناة الأتراك نتيجة لزيادة التضخم ووصفها بالمشكلة، لكنه أكد أن البلد في وضع أفضل من بقية الدول حول العالم وأن السياسات الاقتصادية صحيحة. لكن الخبراء يرون أن الاقتصاد تعرض لصدمات خارجة عن سيطرته ومفروضة عليه، بما في ذلك وباء كورونا والخلاف السياسي الذي أدى إلى حرب تجارية مع الولايات المتحدة.

وأخبر أردوغان أعضاء الحزب الحاكم “العدالة والتنمية” في الأسبوع الماضي “من الواضح أن هناك (انتفاخا) في التضخم، كما في سعر الصرف الذي لا يتناسب مع وقائع بلدنا واقتصادها”.

وأدت الإجراءات الطارئة التي اتخذتها الحكومة إلى استعادة العملة بعضا من قيمتها أمام الدولار، لكن التصريحات الأخيرة من أردوغان ووزير المالية الجديد تقترح خفضا لسعر الفائدة، ولا يعرف إن كان هذا سيعيد الثقة المتضررة. وبالنسبة للبعض فإن الإشارات الأخيرة من الحكومة تثير المزيد من الأسئلة حول معتقدات الرئيس الاقتصادية. وتتساءل ديمرلاب “لديك نظرية تقول إن عليك تخفيض سعر الفائدة لمواجهة التضخم. ثم تقول إنك ستوقف خفض سعر الفائدة في وقت وصل فيه التضخم إلى 36% فهل التوقف سيعيد الثقة؟”.

ويقول جودت أكتشي، المدير السابق لبنك يابي كريدي التركي إن حزب العدالة والتنمية عندما وصل إلى السلطة عام 2002 بعد أزمة مصرفية حادة “استلم اقتصادا مفلسا”، وعندها قامت الحكومة التي كان يترأسها أردوغان وعلي باباجان وزير المالية بتطبيق معايير صندوق النقد الدولي والتي تعاملت مع المشاكل البنيوية للاقتصاد.

وقال أكتشي كان “هناك أفضل الوزراء وأحسن حاكم للمصرف المركزي وأحسن سكرتير للخزانة مر علي في حياتي أثناء فترتي مع حزب العدالة والتنمية” و”صدقني لو حلوا محل نظرائهم في الولايات المتحدة لتحسن اقتصادها، وكانوا بهذا المستوى ولم يكن لدى أردوغان مشكلة مع هذا”. وقال كارا الذي انضم للمصرف المركزي عام 2002 إن برنامج صندوق النقد الدولي صممه تكنوقراط أتراك وساهم بإعادة تأهيل المصارف وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز الثقة بالمؤسسات التركية و”كانت الأفضل في العالم” وزاد النمو الاقتصادي وتراجع التضخم من 80% إلى 8%.

وقال آخرون إن أردوغان وحزبه الذي تصادم مع صندوق النقد الدولي لم يكن أمامهما أي خيار بل وتطبيق الإجراءات، ذلك أن تركيا كان لديها الرغبة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ومع زيادة النمو الاقتصادي وانتفاع شبكة الرعاية للحزب لم يكن لدى الحكومة أي حافز للوقوف أمام هذا. وفي نهاية 2010 كان أردوغان يستمع لنصائح المستشارين الذين حذروه من أن على تركيا السعي لجعل النمو أكثر استدامة بدلا من الاستماع للوزراء الداعين لزيادة النمو إلى أعلى حد. وبدأت الأمور بالتدهور عام 2013 حيث بدأت بالاحتجاجات ضد تدمير منتزه غيزي والتي تحولت إلى تظاهرات عامة.

وأدت هذه إلى زيادة مخاوف المستثمرين وغذت مخاوف أردوغان من وجود مؤامرة ضده. وجاءت الاحتجاجات بعد أسبوعين من رفع مؤسسة موديز مستوى تركيا إلى درجة التصنيف الاستثماري. وهو ما زاد من مخاوف أردوغان حيث بات يشك في أي مسؤول له علاقة بالغرب. لكن النقطة المحورية جاءت بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016 والتي تبعتها سلسلة من الاعتقالات وتطهير المؤسسات. ويقول كارا “أصبحت السلطة مركزية بدرجة كبيرة”.

وقدم أردوغان الأزمة الاقتصادية الحالية بأنها خطوات محسوبة لتعزيز التصدير القائم على النمو والحصول على القروض وتخفيض العجز الحالي، وهي محاولة لجذب الناخبين قبل انتخابات 2023. وتعلق ديميرلاب “لا أحد يعارض فكرة أن يتحول اقتصاد تركيا لدرجة الاكتفاء الذاتي”، مضيفة أن مساهمة التصدير في الاقتصاد متدنية جدا، وأن تحسين مستوى الحساب الحالي يحتاج لإبداع وليس عبر السياسة المالية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط