كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خطوتين أو ثلاثا...

واشنطن بوست: قرار انضمام الأقاليم الأربعة الى روسيا يقرب الحرب النووية

واشنطن بوست: قرار انضمام الأقاليم الأربعة الى روسيا يقرب الحرب النووية

تاريخ النشر: 2022-10-02 | 15:10

واشنطن: نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا لليز سلاي، قالت فيه إن قرار روسيا ضم أقاليم في أوكرانيا، يقرب العالم خطوة أو خطوتين نحو الحرب النووية.

وأضافت أن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن ضم أربعة أقاليم في جنوب وشرق أوكرانيا، حدد الطريق نحو مرحلة خطيرة من الحرب التي شنها قبل سبعة أشهر على البلد، وهي مرحلة يخشى المسؤولون الغربيون والمحللون أن تقود للتصعيد النووي لأول مرة منذ 77 عاما. وهدد بوتين في الماضي أنه سيلجأ لاستخدام السلاح النووي لو تم وقف أهداف روسيا في أوكرانيا.

ولكن ضم الأقاليم يقرب الخيار النووي، ويعطي بوتين المبرر بأن “وحدة أراضينا باتت عرضة للتهديد”، كما ورد في خطابه الأسبوع الماضي. وكرر بوتين التهديد يوم الجمعة في تعليق ينذر بالشر، عندما قال إن ضرب الولايات المتحدة ناغازاكي وهيروشيما كان “سابقة” بشأن استخدام السلاح النووي، وردّد صدى تصريحات أطلقها عندما ربط غزو أوكرانيا بسابقة أمريكية أخرى وهي غزو العراق.

ويعتقد المسؤولون الأمريكيون والغربيون، أن تهديدات بوتين بالسلاح النووي قد لا تنفّذ. ويقولون إنه يحاول على أبعد احتمال ردع الغرب عن تقديم السلاح المتقدم لأوكرانيا، في وقت قد تسمح حالة التعبئة وتجنيد حوالي 300 ألف جندي روسي باستعادة أو منع النكسات العسكرية في ميدان المعركة. إلا أن التهديدات زادت على ما يبدو عزيمة الغرب الذي واصل عمليات تزويد أوكرانيا بالأسلحة المتقدمة لكي تستمر في تقدمها بالمناطق التي سيطرت عليها روسيا.

وسيطرت القوات الأوكرانية في يوم السبت على مدينة ليمان في شرق البلاد. ودعا عدد من المدونين والمحللين السياسيين في روسيا إلى مواجهة أوكرانيا بضربة نووية، بمن فيهم الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، المقرب من بوتين. وقال: “هناك حاجة لإجراءات قاسية والإعلان عن حالة الطوارئ في المناطق الحدودية واستخدام أسلحة نووية بقدرات منخفضة”، كما جاء في تعليق لقديروف على قناته في "تلغرام".

وفي كل المناطق الأربع التي أعلنت روسيا عن ضمها، وهي دونستيك ولوغانسك وزاباروجيا وخيرسون، فإن القوات الروسية تسيطر على أجزاء منها وليس كلها. وبات الآن الحديث عن خيار نووي منذ الحرب العالمية الثانية، من خلال المناطق التي تعتبرها موسكو روسية، والمعركة الجارية حولها.

ويرى فرانز ستيفان غادي، الزميل البارز في معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية في لندن، أن “هناك احتمالا منخفضا، ولكنها الحالة الأخطر للتهديد النووي منذ ثمانينات القرن الماضي”، وأضاف: “هذا وضع خطير وبحاجة لأن يتعامل معه صناع السياسة الغربية بجدية”. ويقول المسؤولون الأمريكيون والأوروبيون إنهم يتعاملون مع التهديد بجدية. وحذر مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان يوم الأحد من “تداعيات كارثية” لو لجأت روسيا للسلاح النووي. ورفض توضيح مقصده بتداعيات كارثية، وإن كان قد حذر الروس في أحاديثه الخاصة معهم وعلى “مستويات عليا”. وقال: “إنهم يعرفون جيدا ماذا سيواجهون لو مضوا في هذا الطريق المظلم”.

ويقول الأوروبيون إن التهديد زاد من عزيمتهم لدعم أوكرانيا عسكريا “لا أحد يعرف ماذا سيقرر عمله، لا أحد” في إشارة إلى بوتين، و"لكنه في الزاوية وهو مجنون، وبالنسبة له لم يعد أمامه مخرج. وأن المخرج الوحيد هو النصر الكامل أو الهزيمة، ونعمل من أجل تحقيق هذا، ونريد أن تنتصر أوكرانيا ونحاول منع أسوأ سيناريوهات من خلال مساعدة أوكرانيا على النصر” كما قال مسؤول في الاتحاد الاوروبي رفض الكشف عن هويته نظرا لحساسية المعلومات.

والهدف هو مواصلة دعم أوكرانيا بالسلاح حتى تواصل دفع الروس عن أراضيها، والضغط السياسي على الروس من أجل الموافقة على وقف إطلاق النار والانسحاب. ويعمل الضغط  "ببطء” على نشر الوعي في روسيا وعالميا بأن الغزو كان خطأ.

وعبرت الهند التي دعمت بوتين في بداية الحرب عن خوفها من التهديد باستخدام السلاح النووي، فيما أعربت الصين، حليف روسيا الأبرز، عن قلقها من التصعيد. ويقول ألكسندر غابويف، الزميل البارز في معهد كارنيغي، أن الضم والتعبئة الجزئية هي إشارة عن عدم نجاح استراتيجية الغرب بأن بوتين لا يمكنه الفوز. وكان الغرب يأمل بأن تقنع الانتصارات الأوكرانية بوتين بأنه لن يستطيع النصر. وقال غابويف: “مرة بعد الأخرى، نشاهد أن بوتين يتعامل مع هذا كمعركة وجودية وهو مستعد لرفع الرهانات لو بدا أنه يخسر ميدان الحرب”. و”في نفس الوقت، لا نرى تراجعا للغرب عن أهدافه، ولهذا فنحن على بعد خطوتين أو ثلاث خطوات” عن السيناريو النووي.

وتشمل أهداف موسكو للنصر في الحرب، عمليات التعبئة، ومواصلة ضرب الأهداف المدنية الأوكرانية وربما ضرب البنى التحتية الغربية. ورغم تردد الولايات المتحدة وأوروبا في تحميل روسيا مسؤولية تخريب أنبوب “نورد ستريم” في بحر البلطيق، إلا أن قلة تشك في أن موسكو هي التي تقف وراء العملية. وقال مسؤول أوروبي: “لا أعتقد أن أحدا لديه شك.. تحمل بصمات الكرملين” و”هي إشارة: انظر ماذا سيحدث وما نستطيع عمله”.

ولن يتم اللجوء إلى السلاح النووي إلا بعد فشل التعبئة وعمليات التخريب في تحقيق أهداف بوتين، ولا أحد يعرف ماذا يريد تحقيقه من الضربات النووية. ويمكن للسلاح النووي الصغير نشر متفجرات بقدرة حوالي كيلوطن، أي خمس القنبلة التي ألقتها أمريكا على هيروشيما، والتي يمكن أن تتسبب بالدمار على مناطق محدودة. ولا تستطيع روسيا تغيير مسار الحرب بضربات نووية نظرا لتوسع مدى الحرب على أكثر من 1500 ميل، وحتى تحدث تغييرا، فقد تضرب المراكز المدنية في كييف، بشكل يجعل من روسيا دولة منبوذة حتى بين حلفائها.

ويرى غادي: “من وجهة النظر العسكرية، فالأسلحة النووية لن تحل أيا من مشاكل بوتين”، وأضاف: “من أجل تغيير الصورة العملياتية، فهجوم واحد لا يكفي ولن يدفع أوكرانيا للتخلي عن أراض، بل على العكس، سيزيد الدعم العسكري الغربي”.

لكل هذا، يعتقد الكثيرون أن بوتين لن ينفذ تهديداته. ورغم أن بوتين خطير، إلا أنه ليس انتحاريا، ومَن حوله ليسوا انتحاريين أيضا كما يقول بن هودجز، قائد القوات الأمريكية السابق في أوروبا. وقال المسؤولون في البنتاغون، إنه ليس لديهم أية إشارات على تحركات من روسيا تدفع إلى تغيير الموقف النووي.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط