كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

واشنطن.. تجديد السعي لـ"تحالف عسكري شرق أوسطي" في مواجهة إيران!

واشنطن.. تجديد السعي لـ"تحالف عسكري شرق أوسطي" في مواجهة إيران!

تاريخ النشر: 2018-08-05 | 13:18

يُراد من «صفقة القرن» أن تعيد رسم التحالفات في المنطقة على نحو تكون فيه إيران هي «العدو»، وليس إسرائيل، وتكون هي المستهدف من مجمل التحركات السياسية والعسكرية في المنطقة!
أفاد مسؤولون أميركيون وعرب أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تمضي قدماً، وبشكل سري، لتشكيل تحالف أمني وسياسي جديد يضمّ دول الخليج العربية ومصر والأردن، إضافة إلى دول أخرى، بما فيها إسرائيل ولكن على نحو غير معلن، تحت مسمّى «تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي»، (أو ما أسمته نسخة عربية من «حلف شمال الأطلسي»، أو «ناتو عربي ـ إسلامي» (إسرائيلي ضمناً) لحلفاء واشنطن في المنطقة)، بهدف التصدي لما تصفه إدارة ترامب بـ«التوسع الإيراني في المنطقة». وقالت المصادر إنه ستتم مناقشة هذا الأمر خلال قمة يمكن أن تعقد في واشنطن في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وأوضح ناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أنّ هذا «التحالف» سيشكل حصناً في مواجهة ما أسماه بـ«العدوان والإرهاب والتطرف الإيراني»، زاعماً أيضاً أنه «سوف يرسي السلام في الشرق الأوسط»، وهو ما يشير بوضوح إلى أن السعي من أجل تشكيل هذا التحالف وثيق الصلة بما يسمّى «صفقة القرن» الأميركية الخاصة بالقضية الفلسطينية، التي يراد منها في أحد جوانبها الرئيسة (إذا كُتِبَ لها الحياة)، إعادة رسم التحالفات والاصطفافات في المنطقة على نحو تكون فيه إيران هي «العدو» وليس إسرائيل، وتكون فيه هي المستهدف (بالتعاون والتنسيق مع إسرائيل ذاتها) من مجمل التحركات السياسية والعسكرية، الإقليمية والدولية، في المنطقة!. 
وفي سياق الاشتغال على الخطة المطروحة، ذكرت مصادر أميركية عدة أن البيت الأبيض يريد تعزيز التعاون مع البلدان المعنية بخصوص الدفاع الصاروخي والتدريب العسكري ومكافحة الإرهاب وقضايا أخرى. وأوضحت المصادر أن إقامة مشروع «درع صاروخي» في المنطقة سيكون من بين أهداف التحالف، إضافة إلى التدريب لتحديث جيوش الدول المذكورة. يذكر أن قضية «الدرع الصاروخية» كانت قد نوقشت لسنوات من قبل الدول الخليجية مع الولايات المتحدة، في عهد الإدارات الأميركية السابقة، ولكن من دون الخروج بأية نتائج تذكر.
مبادرات قديمة ـ جديدة
وقد أخفقت في الماضي مبادرة مشابهة، طرحت من جانب الرياض بالتنسيق مع البيت الأبيض، وتمّ التداول بشأنها مع «حلفاء واشنطن الإقليميين» في الزيارة التي قام بها الرئيس ترامب العام الماضي إلى المملكة السعودية، لكنها لم تُصب حظّها من النجاح كما يبدو، حيث اكتفي حينها بالإعلان عن اتفاقات ضخمة لبيع الأسلحة إلى عواصم خليجية.
وتركّز الجهود الأميركية على الدولتين الخليجيتين الأكثر قرباً من واشنطن في المنطقة؛ وهما السعودية والإمارات، للعمل عن كثب مع إدارة ترامب لمواجهة إيران، علماً أنّ هذه الدول مجتمعة تربطها رؤى متقاربة جداً، أو مشتركة، للصراعات والحروب الدائرة في المنطقة، وخصوصاً في اليمن وسورية، إضافة إلى قضية الدفاع عن أمن «الممرات البحرية» لشحنات النفط الخليجية، التي تمرّ عبرها أغلب إمدادات النفط العالمية.
زيادة التوتر في المنطقة 
ويرجّح المراقبون أن يزيد «تجديد طرح هذه الخطة»، في هذه الآونة، من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وهو توتر محتدم بالفعل منذ أن تولى الرئيس دونالد ترامب السلطة، وزاد مؤخراً مع إعلان ترامب في أيار/ مايو الماضي انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم مع طهران عام 2015. وهو يتصاعد على نحو خطر مع اقتراب موعد إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل. 
وفي المقلب الآخر، أكد مسؤول إيراني أن إيران تتعرض الآن لحرب اقتصادية «ترامبية». وقال: «الأميركيون وحلفاؤهم الإقليميــون يؤجّجـــون التوتر في المنطقة بذريعة تأمين الاستقرار في الشرق الأوسط». وشدّد على أن هذا النهج «لن يسفر عن أي نتائج»، بخلاف «توسيع الفجوات بين إيران وحلفائها الإقليمين من جانب، والدول العربية المدعومة من الولايات المتحدة من جانب آخر». 
«إشارات» متناقضة
في غضون ذلك، برزت مواقف أميركية متناقضة حيال طهران، كان أهمها إعلان الرئيس ترامب (31/7)، استعداده للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني «في أي وقت ومن دون شروط»، قبل أن يستدرك ليقول: «أنهيتُ الاتفاق (النووي) مع إيران، كان سخيفاً. إذا استطعنا فعل شيء بنّاء، لا ورقة نفايات مثل الاتفاق (النووي)، فإنني بالتأكيد مستعدٌ للاجتماع» مع الرئيس الإيراني.
وقبل ذلك بيومين، صرّح وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، أن «واشنطن لا تخطط لإسقاط النظام الإيراني»، بل تريد أن «تغير سلوكه تجاه عددٍ من الملفات». ومن الواضح أن هذه التصريحات تتناقض مع مساعي واشنطن، آنفة الذكر، لبناء «ناتو عربي» كجزء من خطة شاملة للمواجهة مع إيران.
وعلى خلفية دعوة ترامب برزت مواقف إيرانية متباينة، ففي حين شكّك معظم المسؤولين الإيرانيين بهذه الدعوة وجدواها، واشترطوا أن تحترم الولايات المتحدة «الشعب الإيراني وتخفّض سلوكها العدائي وتعود إلى الاتفاق النووي»، قبل عقد أي لقاء، قلّل آخرون من قيمة «عرض ترامب»، وقالوا إنّ «فكرة التفاوض معه مذلة». وفي المقابل، هناك من دعا إلى «مناقشة الأمر على أعلى مستوى»، وطالب نائب بارز بـ «خط ساخن» بين طهران وواشنطن انطلاقاً من أنهما «قوتان رئيستان في المنطقة والعالم، وعليهما أن يحافظا على خط ساخن للاتصالات، يمنع تصاعد الأزمة بينهما». 
من جانبه، لم يعلّق الرئيس روحاني على تصريحات ترامب مباشرة، لكنه اعتبر أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي «ليس قانونياً»، ورأى أن «الكرة في ملعب أوروبا». وزاد أن طهران «لم تسعَ إلى إثارة توترات في المنطقة ولا تريد أي مشكلة في الممرات المائية العالمية، لكنها لن تتخلّى بسهولة عن حقها في تصدير نفطها».
وخلص محللون إلى القول إنه على رغــــم أن المسؤولين الإيرانيين يلوّحون بأن بلادهم لن تقبل حواراً تحت التهديد، إلا أنهم يرجّحون أن «التصريحات شيء والواقع شيء آخر، وأن طهران ستعمل ما في وسعها لتجنب العقوبات الأميركية التي ستكون هذه المرة قاسية وملزمة للجميع»!.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط