كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

واشنطن تشن حرب قذرة على الفلسطينيين

واشنطن تشن حرب قذرة على الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2018-09-10 | 13:03

تتدرج واشنطن منذ السادس من ديسمبر 2017 التاريخ الذي اعلن فيه ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الكيان في مستويات متصاعدة لحرب قذرة ضد الفلسطينيين باختلاف مستوياتهم وتستهدف بهذه الحرب المسعورة كل مكونات الشعب الفلسطيني السياسية كما تستهدف قواعده السيادية في القدس والضفة الغربية وحتى غزة التي يريد الامريكان الان اخراجها من دائرة الصراع كما القدس واللاجئين ,انطلقت هذه الحرب عبر اجراءات قذرة تستهدف قضية اللاجئين وتفكيكها فجاء استهداف وكالة الغوث الدولية عبر وقف الدعم المالي بحجة انها غير مفيدة وفاسدة وبحجة ان الفلسطينيين رفضوا المبادرة الامريكية المسماة صفقة القرن والان تعلن الادارة الامريكية اغلاق مكتب م ت ف في واشنطن حتى تسحب القيادة الفلسطينية الملفات التي قدمتها ضد اسرائيل للجنائية الدولية وهذا يعني ان واشنطن ستسحب اعترافها بالمنظمة التي بدأت اصوات في ادارة ترامب تقول انها منظمة ارهابية , وهذا يعني الكثير عندنا فواشنطن بهذه الحرب القذرة تعتقد انها تبتز الشعب الفلسطيني وقيادته لتوافق على ما في راس ترامب من تصفية للصراع حسب هواه المنحاز تماما الى اسرائيل ومشروعها الاستيطاني , و تدرج واشنطن في الحرب يعني ان هناك مراحل متقدمة للحرب قد تصل الى ابعد من سحب الاعتراف واغلاق مكتب المنظمة ويخشي ان تصل هذه الحرب لإيعاز واشنطن لحلفائها من العرب بوقف أي دعم مالي لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية واخشي ان تصل الاجراءات الأمريكية بالتعرض بالاعتقال او تقيد حركة من يرفض مشروعها التصفوى واعاقة تنفيذ صفقتهم المشؤومة.

الحرب القذرة في تصاعد مستمر وتأخذ اشكالا لا يتوقعها احد وما قامت به ادارة البيت الابيض مؤخرا بسحب 25 مليون دولار مخصصة لمستشفيات القدس التي تديرها الكنائس وتقدم خدمات كبيرة للمرضي الفلسطينيين في القدس والضفة غزة وسائر الارض الفلسطينية يعني ان لا حدود لهذه الحرب التي باتت من طرف واحد دون ان يقابلها أي رد فلسطيني او عربي ذات جدوي , لم تحاول القيادة الفلسطينية البدء بإجراءات مقابلة حتى الان في انتظار اخطار المجتمع الدولي بخطورة هذه الحرب الا انسانية التي تحمل في طياتها اهداف خطيرة . قد يحاول ترامب ضمن حملتها القذرة بعد اصدار الاوامر للكونغرس بتحديد هوية اللاجئين الفلسطينيين وتجريد ابنائهم وسلالتهم من حق العودة والتعويض لاستصدار قرار من الامم المتحدة بإلغاء حق العودة وقرار 194 لتحقق بذلك ما تحلم به اسرائيل لتحريم الوجود الفلسطيني وانكار حقهم في ارضهم وبالتالي تشريع الترانسفير والاستيلاء على كل شبر فلسطيني من شانه ان يعيق اقامة أي كيان فلسطيني مستقل وذات سيادة الذي وهنا نتوقع ان يعلن ترامب ابو ديس عاصمة للفلسطينيين في اشارة الى ان الولايات المتحدة ما تزال تسعي لتحقيق سلام للفلسطينيين وايجاد عاصمة لكيانهم الذي ستعلنه واشنطن في اطار صفقة القرن . كل هذه مؤشرات تؤكد ان صفقة التصفية باتت على طاولة ساسة البيت الابيض الا ان ترامب لا يريد الاعلان عن خطواتها ومراحلها قبل ان يضمن انه قطع نصف الطريق واكثر في تطبيق هذه الصفقة لتصفية قضية القضايا , القضية الفلسطينية التي احدثت حالة عدم استقرار في الاقليم على مدار عقود حتى الان واربكت علاقات واشنطن بالإقليم على مدار فترات الرئاسية الامريكية المختلفة وافشلت تمكن واشنطن من فرض نفودها بالكامل على المنطقة العربية امتدت من زمن جيمي كارتر وريغان وبوش الاب وبيل كلينتون وبوش الابن واوباما والان ترامب .

نعم رفضت القيادة الفلسطينية صفقة القرن ورفضت اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل على كافة المستويات والهيئات السياسية ورفضت كل الاجراءات الامريكية التي تستهدف الأونروا ومازالت ترفض أي سلوك امريكي معاد وكلما امعن الفلسطينيين في الرفض كلما ذات شراسة الحرب الامريكية على الفلسطينيين , رفض المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية واللجنة المركزية لحركة فتح والمجلس الثوري واحتج الفلسطينيين في الضفة والقطاع والخارج على نقل ادارة ترامب سفارتهم من تل البيب الى القدس ومازالت المنطقة تعيش حالة عدم استقرار نتيجة لهذا القرار لكن ليس كافيا لان الاستقرار بات نسبي وحدثي في القدس خاصة وهذا ضار للقضية الفلسطينية لان اسرائيل تعمل من طرف واحد لتشريع كل القوانين لتثبيت وجودها اليهودي هناك وكان اخر هذه التشريعات ما يسمي قانون القومية اليهودي الذي اكد ان القدس عاصمة للشعب اليهودي وشرع الاستيطان اليهودي في كل مكان بالأرض المحتلة. لهذا فان الفلسطينيين بات عليهم ايجاد الطرق والخطط والاستراتيجيات التي تضمن اشتداد المقاومة الشعبية في كل مكان وخاصة القدس العربية لتبقي هذه المدينة دون استقرار طالما بقيت مخططات اسرائيل و واشنطن التي لن تعمل الا اذا توفر لها الهدوء والامن والاستقرار.

لعل كل الاجراءات الدبلوماسية والسياسية الفلسطينية لمواجهة هذه الحرب الامريكية القذرة والعمل مع المجتمع الدولي لمواجهة حالة الابتزاز الغير مسبوق واسقاط المخطط الامريكي بات كلها اجراءات مهدده بالفشل في ظل هيمنة الولايات المتحدة على مراكز التأثير بالعالم وهذا بات يستدعي اجراء دراماتيكي فلسطيني غير مسبوق يخلط كل الاوراق ويربك المجتمع الدولي ويسحب كل اشكال التأثير من ايدي الادارة الامريكية ويصيب طاقهما الدبلوماسي بالعجز التام والشلل و يجعل من تلك الحرب القذرة عديمة التأثير وغير ذات جدوي ,ولعل هذا العمل يمثل في حد ذاته رد متزامن علي الاجراءات الامريكية المتصاعدة وعلى حرب الاستيطان الاسرائيلي الذي بات يسابق الزمن للإجهاز على الضفة الغربية وامكانية تواصلها جغرافيا بعزل مناطق الشمال عن الجنوب من خلال هدم قرية الخان الاحمر وترحيل عرب الجهالين الفلسطينيين الى مناطق اخري , ولعل الخطوة المطلوبة الان هو رد عنيف وفاعل ودراماتيكي شعبي ورسمي فلسطيني واسع يواجه تلك الحرب متسلحا بالموقف الجريء لأوروبا التي هي ايضا باتت في دائرة الاستهداف الامريكي لكونها مازالت ترفض السياسة الامريكية التي تمزق العالم وتثير الفوضى في كل مكان ومازالت تؤيد وتدعم حل الصراع على اساس حل الدولتين .
[email protected]

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط