كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

واشنطن ..لقاءات لا تبدو مجدية

واشنطن ..لقاءات لا تبدو مجدية

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 11:15

 كتب حسن عصفور / أعلنت الإدارة الأمريكية رسميا عن لقاء سيتم في واشنطن بين نتنياهو وأوباما ، عقب تسليم دعوة خاصة للأول من الثاني بواسطه اليهودي – الإسرائيلي رام عمانويل ، كبير مسؤولي البيت الأبيض ، فيما تناثرت أقاويل عن دعوة للرئيس الفلسطيني عباس لزيارة واشنطن في ذات التوقيت لزيارة نتنياهو ..

وبداية من الشكل تبدو  المعاملة ليست سوية ، بل  لا تشير لبعض من الأسلوب الديبلوماسي الإيجابي والمفترض وجوده عند التعامل بين الطرفين ، وأن تتم الدعوة بالتماثل ' الشكلي' للرئيس عباس ونتنياهو ، كي تمنح الطرف الفلسطيني ، على الأقل ، راحة نفسية في حال الذهاب وعدم الاكتفاء بمهاتفة أو حوار مع هذا وذاك من المسؤولين الأمريكان ..

وكي لا يبقى ' الشكل ' هو المشكلة ، رغم أهميته الكبيرة ، فالزيارة أو الدعوة أو الاستدعاء لطرفي الصراع لواشنطن تأتي في سياق محاولات ' تبيض ' الصورة السياسية للمحادثات التي تتم بين الطرفين ، بواسطة أمريكية فيما يسمى ' تفاوض غير مباشر ، يبدو أن ما يطرح من أسئلة أمريكية يفوق ما يسمعه من أجوبة حتى تاريخه ، مع تسرب أن القضايا قيد التركيز تتعلق ببندي الحدود والأمن ، مستبعدة القدس ، في هذه المرحلة ، كي لا تضع نتنياهو في حرج سياسي علني ، وبالتالي تناول مسألتين يتم تناولهما دون ضجيج ، خاصة وأن مسألة الحدود تتضمن موضوع المستوطنات فيما يعرف بقضية التبادل الجغرافي ، وهي المسألة التي لا يوجد ' خلاف ' عليها من حيث المبدأ ، بل الخلاف يكمن في نسبة التبادل ، إذ تتراوح عند الإسرائيليين بين 6.5% - 12% دون حساب القدس و'الأراضي المحايدة 'منها ، وهي لعبة مبكرة تقوم بها إسرائيل ، بينما يترواح الموقف الفلسطيني بين 2- 3% ضمن صيغة القيمة والمثل ( رغم صعوبة تحقيق المثل هنا ) ..ولعل الطرف الفلسطيني متسمك كما كان سابقا بطرح موضوع ما يعرف بالأراضي ' المحايدة' السيادة ( نو مانز لاند) تحديدا في منطقة اللطرون والقريبة منها ، وبعض أراض في القدس المحتلة ، خاصة أن إسرائيل باتت تتصرف وكأنها خارج سياق التفاوض ..

بينما ينطلق موضوع الأمن من رؤية أمريكية سبق أن قدمها مستشار الرئيس أوباما للأمن القومي ، التي تستند إلى وجود ' قوات دولية قوامها من حلف الناتو' في الأراضي الفلسطينية وقرب الحدود مع إسرائيل ، وهي الرؤية التي لم تجد قبولا إسرائيليا في حينه ، لكنها لا تزال على طاولة البحث حتى الزيارة الأخيرة لميتشل ، ويبدو أن هناك تقاربا فلسطينيا معها بنسبة كبيرة ، ما يمنح ' تفوقا نسبيا تفاوضيا' للطرف الفلسطيني في هذه القضية ..

ومع المؤشرات الأولى من زيارة ميتشيل يتضح أن إسرائيل تريد أن تقوم بلعبة سياسية جديدة ، تحاول من خلالها استبدال ' الشكل غير المباشر' إلى ' شكل مباشر' وهو ما طالب به نتنياهو وفريقه ، ولعل ما يساعدهم في ذلك الوضع الحرج للرئيس الأمريكي أوباما وحزبه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي ، ولذا فليس مستبعدا أن تكون دعوة نتنياهو وعباس لواشنطن ، وترتيب لقاء ثلاثي شكل من أشكال الترضية التي يبحث عنها الفريق الإسرائيلي ، وكسر حدة الموقف الفلسطيني في رفض أي ' لقاء تفاوضي مباشر' ، ما يعني استقواء إسرائيليا جديدا على الطرف الفلسطيني ، ولعل اللقاء الأخير الذي فرضه أوباما في العام المنصرم دليل على عدم جدوى أي لقاء مع نتنياهو في هذه المرحلة السياسية ، وقبل أن تتضح معالم المشهد السياسي التفاوضي من مختلف أبعاده ومكوناته الرئيسية ، بما فيها مسألة القدس المحتلة ..

ليس مطلوبا من الطرف الفلسطيني ، مهما حدث أو تم الطلب منه من أطراف مختلفة، تقديم مثل هذه ' الهدايا المجانية' لواشنطن ومن ثم تل أبيب ، لربما العكس هو ما يجب أن يحدث ، أن تقدم أمريكا وإسرائيل خطوات ملموسة للطرف الفلسطيني كـ'حسن نوايا جادة ' كي يشعر الفلسطيني مواطنا ومسؤولا أن هناك ' قيمة ' لما يتم أو يحدث على المسار السياسي .. مبكرا نقول ' اللقاء الثلاثي ' لو حدث سيكون هدية مجانية لنتنياهو ولا سواه .. ويجب ألا يدفع الفلسطيني ثمنا لوعود أوباما ليهود أمريكا .. وحسابات داخلية لما يسميه برنامجه الإصلاحي ، فقضية الشعب الفلسطيني أسمى من مساومات يهودية أمريكية ..

ملاحظة : التوتر الروسي الإيراني ، هدية نجادية لواشنطن ، وخطوة كبيرة لمزيد من حصار شديد .. الحماقة أحيانا موهبة ..

تنويه خاص : متى تتوقف حملات ' التكفير' الجارية بلا حساب في بلادنا .. وما سر نشاط تروجيها هذه الأيام ومع تصعيد سياسي عسكري في منطقتنا .. أهي تلاعب أم تلعيب ..

التاريخ : 27/5/2010 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط